اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-02 18:00:00
وكان لافتا خلال تحركهم الميداني، الخميس الماضي، وصول عسكريين متقاعدين إلى مجلس النواب، في مشهد نادرا ما حدث سابقا، خاصة أن التعزيزات الأمنية في محيط المجلس تفرض حماية مسبقة ومشددة. “آمل أن يغيب شخص ما عن المنزل.” هذه عبارة قالها رئيس مجلس النواب نبيه بري، في إشارة إلى رفضه التام دخول المتقاعدين، فيما حصل هذا الأمر عبر ممثليهم. المسألة لا تكمن هنا، ولا بدخول وفد من المتقاعدين أو من يمثلهم، فالأمر طبيعي. يحدث ذلك، لكن القضية الأساسية تكمن في الوصول إلى محيط المجلس دون مواجهة أو اصطدام مع القوات الأمنية، وهنا يكمن السر.. فماذا يعني ذلك؟ ما هي آثارها؟ وقالت مصادر ناشطة في تيار العسكريين المتقاعدين للبنان 24، “لقد اكتفينا من تأجيل الحلول التي تنصف المتقاعدين، وكأننا لا نعيش في هذا البلد”. وأضافت: “لقد جئنا إلى المجلس لأن هذا الأمر من حقنا، ولدينا مطالب حقيقية وهوياتنا معروفة، ولا يستطيع أي طرف أن يأخذ حراكنا نحو التسييس أو التشكيك، لأننا لنا حقوق وخدمنا الدولة أكثر من السياسيين”. “التمرد الناعم”؟ الوصول إلى المجلس من دون «مقاومة». الفعلي بين العسكريين الحاليين، يعني أنه لا مواجهة بين المتقاعدين والعاملين، فكلهم سيستفيدون مما يطالب به المتقاعدون، علماً أن الحاليين لا يستطيعون الكلام والتصريح، وهم مع المتقاعدين في كل شيء لأن حقوقهم مهملة. كما توضح أوساط المتقاعدين أن عدم دخول الجيش والقوى الأمنية في مواجهة مع المتقاعدين مرتبط بأمرين أساسيين، وهما عدم قدرة قيادات الأجهزة الأمنية على الوقوف أمام حقوق العسكريين، وتقول المعلومات إن هؤلاء القيادات أكدوا مؤخراً لمن يقابلونهم، ضرورة اتخاذ الحلول. التحرك الفعلي من خلال الحكومة ومجلس النواب من أجل الحفاظ على تماسك الجيش والقوات الأمنية الأخرى. في الوقت نفسه، تقول مصادر سياسية إن السلطة السياسية تواجه اختباراً حقيقياً في ما يتعلق بالجنود، في حين أن صمود الدولة ضدهم، لأن عدم إنصافهم قد يؤدي إلى «تمرد ناعم» وربما أكثر. فالجندي الذي لا يتقاضى إلا مبلغا بسيطا قد يتمرد على الخدمة ويتركها، والأمر ليس غريبا وقد حدث وقد يتكرر مرة أخرى. ولهذا السبب، تعمل المؤسسات الأمنية على تمكين العسكريين من الصمود، حيث قام الجيش مؤخراً بتوزيع الإمدادات. بالنسبة للعسكريين، فرغم أن قوى الأمن الداخلي قامت بتحسين الأوضاع الطبية وتعزيز المخصصات لجميع العسكريين، إلا أن هذا ليس كافيا. على الدولة مسؤوليات وعليها إيجاد حلول للقطاع العسكري، لأنه يحفظ الدولة ويمكنها من الاستمرار في ظل الاستحقاقات الكثيرة التي تنتظرها، لا سيما على مستوى ملف «حصرية السلاح»، كما تقول المصادر. لذلك فإن تعزيز مكانة المؤسسة العسكرية يجب أن يكون الأولوية، خاصة مع تزايد المسؤوليات الأمنية أمام الجيش في الجنوب، وهذا مطلب دولي حاسم لا رجعة فيه، في حين أن تحقيق مطالب المؤسسة العسكرية سيحافظ على عشرات الآلاف من الأسر وينتشلها من تحت خط الفقر.


