اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-07 06:51:00
ينتظر لبنان، على المستويين الرئاسي والحكومي، نتائج الاتصالات التي قادها رئيس لجنة «الآليات» الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، بتكليف من قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) الأميرال براد كوبر، إلى إسرائيل، لتسهيل انتشار الجيش اللبناني في المنطقتين التجريبيتين في بلدتي فرعون والغندورية (قضاء بنت جبيل) وزوطر في قسميها الغربي والشرقي (قضاء النبطية)، تنفيذاً لما جاء وهو ما نصت عليه “الاتفاقية الإطارية” بين البلدين. ولم يستبعد مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط» إمكانية توسيع مناطقهم جغرافياً لضم بلدات جنوبية أخرى إليهم. وأشار المصدر الوزاري إلى أن الولايات المتحدة تصر على نشر جيشها في هاتين المنطقتين، وربما قبل 11 يوليو المقبل، وهو ما يشكل توقفا لاستئناف المفاوضات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد الباكستانية. رسالة إلى إيران. وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن نشرها يهدف إلى تمرير رسالة إلى إيران، ومن خلالها إلى «الثنائي». وقال «الشيعي» إن الفصل بين المسارين الإيراني واللبناني بدأ تنفيذه، على عكس رهانه على الربط بينهما وتعامله معه. أي أن الاتفاق الإطاري غير قابل للتنفيذ. وأكد أن التحرك لتشكيل لجنة بموجب “مذكرة التفاهم” الأميركية – الإيرانية يأتي في سياق توفير غطاء سياسي لاستمرار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل على أساس خلق المناخ المناسب لاستئناف المفاوضات بين البلدين على أساس قبولهما “اتفاق الإطار”، وهو أجندة بدعم أميركي مباشر للتوصل إلى اتفاق نهائي، وهذا ما يضع إيران، من وجهة نظر أميركية، أمام مسؤوليتها للضغط على “حزب الله”. للوقوف خلف الرئاسة. في خيارها الدبلوماسي: سحب الورقة اللبنانية. ورأى المصدر أن «الاتفاق الإطاري» أدى إلى سحب الورقة اللبنانية من يد إيران التي لا تزال تراهن على أن مذكرة تفاهمها مع الولايات المتحدة بديل عن «الاتفاق الإطاري»، وتحظى بدعم «الثنائي الشيعي» الذي يتصرف منذ صدورها وكأنها غير قابلة للتنفيذ، بحجة أنها تفتقد أي إشارة تتعلق بوضع جدول زمني لانسحاب إسرائيل من الجنوب، ولا اشتراط وقف إطلاق النار، وهذا أحد الأسباب التي يعددها لتبرير رفضه لها. وأضاف أن هناك حاجة إلى وضع آلية لانتشار الجيش في المنطقتين النموذجيتين تحت إشراف الولايات المتحدة ومراقبتها لتنفيذها وتدخلها الفوري في حال حدوث مخالفات ستتعامل معها. وقال إن تسهيل انتشار الجيش يأتي مع إمكانية توسيع الحدود الجغرافية لهاتين المنطقتين من خلال ضم مدن جديدة. وأكد أن انتشار الجيش يعطي المصداقية؛ ليس فقط لـ«اتفاق الإطار»، بل أيضاً لتمسك لبنان به على المستويين الرئاسي والحكومي بدعم أغلبية سياسية وشعبية، وهذا ما يعزز موقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في دفاعه عن الاتفاق في مواجهة «الثنائي»، وصولاً إلى إسقاط ما يستخدمه كذريعة في حال توصل البلدان إلى اتفاق نهائي. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تقف حاليا على مستوى مسؤوليتها في توفير رافعة سياسية لوضع انتشار الجيش في هاتين المنطقتين على طريق التنفيذ، وهو ما يشكل دعما للرهان على “اتفاق الإطار”. من خلال التعامل معها وكأنها قابلة للتنفيذ. استخراج الذرائع. وقال: «مجرد نشر الجيش يعني البدء في انتزاع ما لدى (الثنائي) من ذرائع لتبرير رهانهما على مسار إسلام آباد، وهذا يقلل من مستوى الضغوط التي تمارس على عون ورئيس الحكومة نواف سلام بما يمكنهم من مواجهة رفض (الثنائي) وإثبات مصداقيتهما بأن رهانهما صحيح، وأن الاتفاق الأميركي الإيراني لن يكون اليوم ولا غداً بديلاً عن (اتفاق الإطار). وشدد المصدر على أن هناك حاجة ليتدخل واشنطن لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتسهيل انتشار الجيش، فتوقف قبل أن يدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خط الضغط عليه لمنعه من توسيع الحرب باستهداف تلة “علي الطاهر” التي يتحصن داخلها حزب الله، باعتبارها تشكل خط دفاعه الأساسي، لمنع إسرائيل من مواصلة توغلها في عمق بلدات شمال نهر الليطاني، بعد أن تمكن جيشها من احتلال بعض البلدات الواقعة على الحافة الأمامية المطلة على جنوب النهر، السيطرة على بلدات أخرى بالنار. وشدد على أن تدخل ترامب في الوقت المناسب يفترض أن يؤدي إلى السيطرة على أداء نتنياهو، وإجباره على مواصلة تهديداته وترويعه وأركان حربه بالهجوم عليها، بدلا من هجومه على تلة “علي الطاهر”، وقال إنه لم يكن ليضطر إلى التهديد لو أنه حصل على ضوء أخضر أميركي يوفر له الغطاء السياسي لبدء هجومه على التلة، التي أصبحت الآن رمزا أخلاقيا يصر حزب الله على عدمها. أي أن ترامب، بحسب المصدر، لم يكتف بمنع نتنياهو من توسيع الحرب وفرض أمر واقع يستبق فيه زيارته لواشنطن ولقائه بها، مقابل تفهمه لدعوة لبنان إلى توسيع الرقعة الجغرافية للمنطقتين النموذجيتين، وأضاف أن الضغوط الأميركية عليه ستبقى قائمة حتى إشعار آخر، ولم يعد قادراً في المستقبل المنظور على ترجمة تهديده. إلى السيطرة على تلة “علي الطاهر”، لأن استهدافها، كما يقول المصدر، سينعكس سلباً على استئناف المفاوضات الأميركية – الإيرانية، إذ لا يمكن لطهران أن تبقى صامتة لئلا تحرج أمام “الثنائي الشيعي”، خاصة أنها تربط استمرارها بتثبيت وقف إطلاق النار على الجبهة الجنوبية، مما يطرح علامة استفهام كبيرة حول إصرار القيادة الإيرانية على ربط المسار اللبناني بمسار إسلام آباد إنه يصطدم بـ«فيتو» أميركي لا يمكن تعديله، وهذا ما يردده ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، وفي هذا السياق، أعرب المصدر المعارض للخيار «الثنائي» عن أمله في تسهيل انتشار الجيش كخطوة أولى على طريق التأكيد على أنه يأتي في سياق جدولة الانسحاب الإسرائيلي على مراحل، «وهذا ما نراهن عليه»، على حد تعبيره لـ«الشرق الأوسط». ولا تزال تتوقع أن تكثف واشنطن جهودها ضد تل أبيب لتعزيز الموقف الرئاسي اللبناني في مواجهة خصومها، الذين يشكل «الثنائي» رأس حربتهم، عبر رفض «اتفاق الإطار» المدعوم بإصرار الحزب على التشبث بسلاحه ورفض تسليمه للدولة تنفيذاً لحصريته بين يديها، وكأنه يقول للجهات المعنية: «ما عليك إلا الذهاب إلى إيران للتفاوض معها» في كل ما يتعلق بالملف اللبناني. وإلا فما هي أسباب تشبثها بسلاحها في ظل اختلال موازين القوى وعدم قدرته على مواصلة الحرب، وتراجعه أمام التوغل الإسرائيلي إلا ليضع أوراقه في السلة الإيرانية، مستشهدا بالتطمينات الإيرانية، رغم أنه يدرك أنه لا جدوى من ربط المسارين، لذلك يبقى رهان الرئاسة والحكومة ومن يدور في فلكهما على صمود ترامب في مواجهة موقفه، بمنع نتنياهو من توسيع الحرب، آخذاً في الاعتبار فهمه للملاحظات التي سيقدمها الوفد اللبناني المفاوض للتوصل إلى «اتفاق كامل» يسقط ما يستخدمه «الثنائي» ذريعة بأنه غير قابل للتنفيذ، لا سيما أن عون يصر على جدولة الانسحاب الإسرائيلي، مقابل سحب سلاح حزب الله، كأساس لإنهاء حالة العداء بين البلدين.


