اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-25 23:38:00
نشر المعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي (INSS) تقريرا جديدا تحدث فيه عن انتشار الكاميرات الصينية في إسرائيل، وكشف أن حزب الله يحاول اختراق تلك الكاميرات. ويقول التقرير، الذي ترجمه “لبنان 24”، إن شبكات الكاميرات في إسرائيل معرضة لمحاولات الاختراق من قبل جهات معادية، بما في ذلك إيران، فيما يقول رئيس الهيئة الوطنية للأمن السيبراني إن إيران و”حزب الله” يعملان معا منذ بداية الحرب الحالية لاختراق كاميرات المراقبة في جميع أنحاء إسرائيل لأغراض جمع معلومات استخباراتية. وبحسب المعهد، تُستخدم هذه المعلومات، من بين أمور أخرى، لتحديد مواقع الضربات الصاروخية واستهداف أفراد محددين، وهذا يسلط الضوء على الطبيعة المزدوجة للكاميرات المتقدمة، ولا سيما الكاميرات الصينية التي صممت في الأصل للاستخدام المدني، ولكنها تحمل معها إمكانات استراتيجية لأجهزة الاستخبارات والأمن الأجنبية. تعد الكاميرات أداة أساسية في إدارة ومراقبة الأماكن العامة، وتلعب دورًا مهمًا في الأمن والنقل وإنفاذ القانون. وفي الوقت نفسه، لم يعد الجيل الجديد من الكاميرات، المعتمد على الذكاء الاصطناعي وأنظمة إنترنت الأشياء، يسجل الأحداث بشكل سلبي فحسب، بل يقوم أيضًا بتحليل الأنشطة وتحديدها في الوقت الفعلي، مما يجعل من الممكن اكتشاف أي خروقات أمنية ودعم اتخاذ القرار السريع، وفقًا للمعهد. وبالإضافة إلى هذه المزايا، تعاني هذه الأنظمة من ثغرات أمنية، واختراقات عن بعد، وتسريب بيانات، وانتهاكات للخصوصية، كما أن ربط الكاميرات بالذاكرة السحابية والسماح بالوصول إليها عن بعد يزيد من خطر استغلال المعلومات من قبل أطراف معادية. ويقول المعهد: “في إسرائيل، تتفاقم مخاطر التعرض للاختراقات الناتجة عن استخدام الكاميرات نظرا للوضع الأمني الحالي وكون البلاد هدفا رئيسيا للهجمات الإلكترونية من قبل أطراف أجنبية”. وتابعت: “في السنوات الأخيرة، حذر المسؤولون الأمنيون من محاولات استغلال الكاميرات لجمع معلومات استخباراتية حول المواقع والتحركات الحساسة. وبينما توجد مخاطر أمنية في جميع أنواع الكاميرات، بغض النظر عن الشركة المصنعة أو بلد المنشأ، فإن التحدي الصيني يضيف بعدا آخر من التعقيد ويطرح قضايا تقنية وجيوسياسية فريدة تدعو إلى إعادة النظر في المخاطر المرتبطة باستخدام التقنيات الصينية الصنع. بالنسبة لإسرائيل، يمثل استخدام الكاميرات الصينية مجموعة من التحديات السياسية والتكنولوجية والجيوسياسية، مما يسلط الضوء على آثار الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية في ويقول التقرير إن التحدي الأول، وفقا للمعهد، هو الجانب السياسي، وينبع من العلاقات الوثيقة بين الحكومة الصينية وشركات التكنولوجيا. وفي الصين، تعمل كل من الشركات المملوكة للدولة والشركات الخاصة بتنسيق وثيق مع آليات الدولة، مما يعني أن المصالح التجارية تتداخل مع الأهداف الاستراتيجية. أما بالنسبة لشركة داهوا، فرغم أنها ليست مملوكة بالكامل للدولة، فإنها تحتفظ أيضًا بعلاقات مع الحكومة ومؤسسة الدفاع. وتعمل كلتا الشركتين في بيئة يعتبر فيها التوافق مع الحزب والدولة جزءًا لا يتجزأ من هيكلهما، مما يؤدي فعليًا إلى عدم وضوح الخط الفاصل بين النشاط التجاري والمصالح الوطنية. وتستند هذه العلاقة أيضًا إلى إطار قانوني يتطلب من الشركات في الصين التعاون مع سلطات الدولة وتسليم المعلومات عند الطلب. وقانون الاستخبارات الوطنية (2017) يرسخ هذا الالتزام، ويفاقم المخاوف من قدرة السلطات الحكومية في الصين على الوصول إلى المعلومات التي يتم جمعها عبر التقنيات الصينية. ثانيا، يتجلى التحدي التقني الذي تشكله الصين بشكل رئيسي في نقاط الضعف الأمنية. وعلى الرغم من وجود نقاط ضعف في جميع أنواع الكاميرات، تشير الدراسات إلى أن نقاط الضعف هذه في الكاميرات المصنعة في الصين، بما في ذلك كاميرات هيكفيجن وداهوا، تكون في بعض الأحيان أكثر خطورة وتعقيدا في معالجتها، حسبما ذكرت دراسة نشرت في وقت سابق في مجلة جورنال أوف وكشف الأمن السيبراني عن عيوب في آليات المصادقة والترخيص، واستخدام كلمات المرور الافتراضية، ونقاط الضعف التي تسمح بالوصول غير المصرح به، وتنفيذ التعليمات البرمجية، وتسريب البيانات، ويعود جزء من المشكلة إلى تعقيد عمليات التحديث وغياب آليات الأمان المتقدمة بشكل افتراضي، بالإضافة إلى ذلك، تتميز هذه الكاميرات بعدم وجود طبقات من الحماية أثناء تشغيل العديد من الخدمات المفتوحة في نفس الوقت، مما يزيد من مساحة الهجوم من خلال توسيع نطاق نقاط الدخول المحتملة إلى النظام، وتسهيل مهمة المهاجمين في تحديد هوية واختراق النظام. استغلال نقاط الضعف القائمة، وتثير هذه الثغرات الأمنية مخاوف أمنية في ظل تعميق العلاقات الاستراتيجية بين الصين وإيران، فضلا عن الخوف من استغلال أطراف إيرانية لنقاط الضعف هذه ضد إسرائيل. وللإشارة، فقد حذرت الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة من استخدام التقنيات الصينية، كما حذرت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية من احتمال استخدام الكاميرات المصنعة في الصين كوسيلة للتجسس على البنية التحتية الحيوية الكاميرات للحد من المخاطر الأمنية في المواقع الاستراتيجية، كما دعا تل أبيب إلى تشجيع تطوير وإنتاج البنية التحتية الأمنية المحلية والكاميرات والبرمجيات والخدمات المتعلقة بالمراقبة، معتبرا أن “هذه الخطوة ستسهم في تقليل الاعتماد على الواردات وتحسين السيطرة على سلسلة التوريد، مع تعزيز قدرات إسرائيل التكنولوجية”.



