اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-12 15:00:00
مع إعلان وفاة أمير دولة قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، اليوم، يستذكر اللبنانيون لحظات بارزة ارتبط فيها اسمه ببلادهم، سواء من خلال دعمه لإعادة إعمار الجنوب بعد حرب تموز، أو رعايته لاتفاق الدوحة الذي أنهى إحدى أعقد الأزمات السياسية في لبنان. ما أبرز مواقف الأمير الراحل تجاه لبنان؟ ماذا قال خلال أهم الوقفات التي قضاها في البلاد؟ وبعد أسابيع قليلة من انتهاء حرب يوليو 2006، كان الشيخ حمد أول رئيس دولة يزور لبنان، معلناً دعم قطر للبنانيين في مرحلة إعادة الإعمار. واعتبر خلال مؤتمر صحافي في بيروت أن «فرص السلام في الشرق الأوسط أصبحت أكبر من أي وقت مضى»، موضحاً أن ما حدث في جنوب لبنان أثبت أن «إسرائيل اعتقدت أنها تستطيع إخضاع العرب بالقوة العسكرية، لكن ما حدث أثبت أن ذلك لم يعد ممكناً». ولم يبقى هذا الموقف في إطار التصريحات، حيث سارعت قطر إلى إطلاق مشاريع واسعة النطاق لإعادة إعمار البلدات الجنوبية التي دمرتها الحرب، خاصة بنت جبيل وعدد من القرى الحدودية، لتصبح من أبرز الدول التي ساهمت في إعادة إعمار المناطق المتضررة. وفي مايو 2008، عاد لبنان إلى واجهة الاهتمام القطري مع استضافة الدوحة للحوار بين الفصائل اللبنانية. وفي افتتاح جلسات الحوار وجه الشيخ حمد رسالة إلى الزعماء اللبنانيين قال فيها: “نريد جميعا حماية مستقبل هذا البلد من خلال الحفاظ على وحدته”. وشدد الشيخ حمد على أن قطر «لا تسعى إلى دور يفوق طاقتها، بل تطمح إلى أن تكون ملتقى للنوايا الطيبة يفتح أبواب الحوار المفيد». وأثمرت هذه الجهود التوقيع على اتفاق الدوحة الذي مهد لانتخاب رئيس الجمهورية ميشال سليمان وإنهاء أزمة سياسية استمرت أشهرا. وبعد انتخاب سليمان، زار الشيخ حمد لبنان من جديد، حيث أكد من مجلس النواب أنه «لا بديل عن التوافق الذي يضمن أمن اللبنانيين ومصالحهم»، معتبراً أن لبنان «من أحب البلدان العربية إلى الأمة، ويستحق أن يحفظ أبناؤه حريته ويتجه بثقة نحو مستقبله». وفي يوليو/تموز 2010، عاد الأمير الراحل إلى جنوب لبنان لافتتاح عدد من مشاريع إعادة الإعمار الممولة من قطر، في زيارة عززت التزام الدوحة بما تعهدت به بعد حرب يوليو، ورسخت حضورها في واحدة من أكبر ورش إعادة الإعمار التي شهدها لبنان. بين الدعم السياسي والمساهمة في إعادة الإعمار ورعاية التسوية التي أنهت أزمة 2008، بقي اسم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حاضرا في الذاكرة اللبنانية، كأحد أبرز القادة العرب الذين ارتبطت أسماؤهم بمحطات محورية في تاريخ لبنان الحديث.




