لبنان – وتطوير القطاع يتطلب تحولاً حقيقياً نحو اقتصاد المعرفة الزراعية

اخبار لبنانمنذ 60 دقيقةآخر تحديث :
لبنان – وتطوير القطاع يتطلب تحولاً حقيقياً نحو اقتصاد المعرفة الزراعية

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-19 10:05:00

لليوم الرابع على التوالي، واصل وزير الزراعة نزار هاني لقاءاته مع كبرى المؤسسات الأكاديمية والبحثية المتخصصة عالمياً في العلوم الزراعية والغذائية، في محطة علمية واستراتيجية تعتبر من أبرز محطات زيارته الرسمية إلى مملكة هولندا، حيث زار على رأس وفد زراعي وإداري رفيع المستوى جامعة ومركز أبحاث فاغينينغين المصنفة ضمن أهم المؤسسات العالمية الرائدة في مجالات الزراعة المستدامة والأمن الغذائي والابتكار الزراعي وإدارة الموارد الطبيعية. وضم الوفد اللبناني مدير عام الزراعة م. لويس لحود مدير عام التعاونيات م. جلوريا أبو زيد، رئيسة المشروع الأخضر، م. ريمون خوري، ونائب رئيس “هيئة البحوث العلمية الزراعية” الدكتور رامي لقيس، بالإضافة إلى مستشاري وزير الزراعة فادي غانم ومازن حلواني. وكان في استقبال الوفد رئيس المجلس التنفيذي للجامعة السيدة سوكيا هايموفارا، ومدير التعاون والعلاقات الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا م. وسيم عين. وكان عرضاً شاملاً للدور العالمي الذي تلعبه الجامعة في تطوير الحلول العلمية والتكنولوجية. وشارك الوفد اللبناني في طاولة مستديرة علمية متخصصة ضمت نخبة من الخبراء والباحثين منهم الدكتور كارل صافي، آن مينسينك، وجان بوديون، بحضور المهندس وسيم عين. وتناولت المناقشات نظام الإدارة الزراعية الحديث، والعلاقة التكاملية بين الحكومات والجامعات والقطاع الخاص، وآليات نقل نتائج البحث العلمي إلى المؤسسات التعليمية والمزارعين. والأسواق، بالإضافة إلى نماذج التعاون الناجحة بين القطاعين العام والخاص، ودور حاضنات الأعمال ومراكز الابتكار في تحفيز ريادة الأعمال الزراعية وتحويل المعرفة العلمية إلى مشاريع اقتصادية إنتاجية ومستدامة. وشدد الوزير هاني خلال اللقاءات على أن “التجربة الهولندية تمثل نموذجا عالميا متقدما في بناء اقتصاد زراعي قائم على المعرفة والابتكار”، لافتا إلى أن “التحديات التي يواجهها القطاع الزراعي اللبناني، وفي مقدمتها التغير المناخي وتراجع الموارد الطبيعية وارتفاع تكلفة الإنتاج، تتطلب تعزيز الاستثمار في البحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة وتطوير أنظمة الإرشاد الزراعي”. ونقل المعرفة.” وقال: «ما نشهده اليوم في فاجينينجن ليس مجرد جامعة أو مركز أبحاث، بل هو نظام متكامل نجح في بناء جسور فعالة بين العلم والسياسات العامة والقطاع الخاص. هذا هو النموذج الذي نطمح للاستفادة من تجاربه في لبنان، لأن مستقبل الزراعة والأمن الغذائي لن يُبنى في الحقول فحسب، بل أيضاً في المختبرات ومراكز الابتكار والجامعات التي تنتج المعرفة وتحولها إلى حلول عملية تخدم المزارعين والمجتمعات. وأضاف: “إن تطوير القطاع الزراعي اللبناني يتطلب انتقالاً حقيقياً نحو اقتصاد المعرفة”. الزراعة، من خلال ربط البحث العلمي بالسياسات العامة، وتحفيز الابتكار وريادة الأعمال، والاستثمار في الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة التحول نحو زراعة أكثر استدامة ومرونة. وعقب اللقاءات قام الوفد بجولة ميدانية في المركز الهولندي للتنميط البيئي للنباتات برفقة السيد برام كارلز، حيث اطلعوا على أحدث التقنيات المستخدمة في دراسة نمو النباتات وتحليل استجابتها للعوامل البيئية والمناخية باستخدام أنظمة متطورة من أجهزة الاستشعار والذكاء الاصطناعي، مما يساهم في تطوير أصناف زراعية أكثر كفاءة وإنتاجية والقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية. كما قام الوفد بجولة في حرم جامعة فاغينينغين التي تعتبر من أبرز البيئات العالمية الحاضنة للابتكار الزراعي، وتجمع تحت سقف واحد الباحثين والشركات الناشئة والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص ضمن منظومة متكاملة لإنتاج المعرفة وتطوير الحلول الزراعية المستقبلية. وبعد الظهر، زار الوفد مؤسسة كيو بوينت المتخصصة في سلامة الأغذية وتتبعها وأنظمة الاعتماد وإصدار الشهادات الزراعية، حيث اطلع على أحدث النظم المعتمدة لضمان جودة وسلامة المنتجات الزراعية والغذائية. وتعزيز الشفافية والاستدامة في مختلف مراحل سلاسل الإنتاج والتسويق. كما عقد الوفد لقاءً مع شركة HydroSat المتخصصة في استخدام بيانات الأقمار الصناعية لدعم إدارة المياه الزراعية، حيث قدمت الدكتورة رولا بشعار عرضاً عن التقنيات الحديثة التي تعمل الشركة على تطويرها لمراقبة الاحتياجات المائية للمحاصيل وتحسين كفاءة الري وتعزيز إنتاجية الأراضي الزراعية، خاصة في المناطق التي تعاني من شح المياه والضغوط المناخية. وشكل اللقاء فرصة لبحث إمكانيات التعاون المستقبلي للاستفادة من هذه التقنيات المتقدمة في لبنان، مما يساهم في رفع كفاءة استخدام المياه وتعزيز قدرة القطاع الزراعي اللبناني على التكيف مع تداعيات التغير المناخي. خاصة في ظل تزايد التحديات المرتبطة بإدارة الموارد المائية وضرورة تبني حلول رقمية مبتكرة تدعم الاستدامة الزراعية. وفي هذا السياق، نوه الوزير هاني بالدور المتنامي الذي تلعبه الكفاءات اللبنانية المنتشرة في المؤسسات العلمية والبحثية الدولية، معتبرا أنها تشكل جسرا استراتيجيا لنقل المعرفة وتعزيز التعاون بين لبنان والمراكز العالمية الرائدة في مجالات البحث والابتكار. وأشاد بشكل خاص بالجهود التي بذلها المهندس وسيم عينا في تعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي بين منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجامعة فاغينغن والمؤسسات البحثية الهولندية، وبالدور الريادي الذي تتمتع به الدكتورة رولا في تطوير حلول مبتكرة لإدارة الموارد المائية الزراعية باستخدام تقنيات الأقمار الصناعية والبيانات المناخية المتقدمة، إضافة إلى مساهمة الدكتور كارل صافي في مد جسور التعاون العلمي وتطوير الحوار حول آفاق الشراكة البحثية والأكاديمية بين لبنان وهولندا. وأكد الوزير هاني أن “هذه النماذج اللبنانية الناجحة تعكس المكانة العلمية التي يحتلها اللبنانيون في المؤسسات الدولية المرموقة، وتشكل ثروة وطنية ينبغي الاستفادة منها في دعم عملية التحديث والتطوير التي يشهدها القطاع الزراعي اللبناني”. قال: «إنه فخر». ونحن فخورون بأن نرى كفاءات لبنانية تتبوأ مناصب قيادية ومؤثرة في مؤسسات علمية وبحثية عالمية مرموقة، وتساهم في إنتاج المعرفة وإيجاد الحلول للتحديات الزراعية والبيئية التي يواجهها العالم. إن نجاحهم ليس إنجازا فرديا فحسب، بل هو نجاح للبنان ورسالة تؤكد أن الاستثمار في الإنسان والعلم هو الأساس لبناء مستقبل أكثر استدامة وازدهارا. وأضاف: “إننا ننظر إلى هذه الطاقات اللبنانية المنتشرة في الجامعات ومراكز الأبحاث والشركات التكنولوجية العالمية كشركاء أساسيين في عملية تطوير الزراعة”. “إن ربط الخبرات الوطنية المقيمين والمغتربين بالقطاع الزراعي يشكل فرصة حقيقية لتسريع نقل التكنولوجيا والابتكار وتعزيز قدرة لبنان على مواجهة تحديات الأمن الغذائي وتغير المناخ وإدارة الموارد الطبيعية.” واختتم الوزير هاني والوفد اللبناني يومهم بسلسلة لقاءات عمل مع الخبراء والشخصيات العلمية المشاركة، حيث تم التأكيد على أهمية توسيع التعاون البحثي والأكاديمي بين لبنان وهولندا، وتعزيز تبادل الخبرات والمعرفة ونقل التكنولوجيا الزراعية الحديثة، بما يدعم جهود وزارة الزراعة في بناء قطاع زراعي أكثر استدامة وابتكاراً قادراً على تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الريفية الشاملة. وفي ختام اليوم الرابع، برز فاجينينجن كنموذج عالمي لما يمكن أن تحققه الشراكة بين العلم والابتكار والسياسة العامة في خدمة الزراعة والأمن الغذائي. وحملت هذه المحطة رسائل واضحة حول أهمية الاستثمار في المعرفة والبحث العلمي والتكنولوجيا باعتبارها الركائز الأساسية لمستقبل القطاع الزراعي. كما أرست اللقاءات التي عقدها الوزير هاني والوفد اللبناني أسسا واعدة لتعاون طويل الأمد مع المؤسسات الهولندية الرائدة، ما يفتح المجال لنقل الخبرات والتقنيات الحديثة إلى لبنان، ويعزز الجهود الرامية إلى تحديث القطاع الزراعي ورفع قدرته على مواجهة تحديات التغير المناخي وإدارة الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.

اخبار اليوم لبنان

وتطوير القطاع يتطلب تحولاً حقيقياً نحو اقتصاد المعرفة الزراعية

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#وتطوير #القطاع #يتطلب #تحولا #حقيقيا #نحو #اقتصاد #المعرفة #الزراعية

المصدر – أخبار لبنان – صوت بيروت إنترناشونال