لبنان – حقوق الإنسان في لبنان.. وعود جنيف تتبخر خلف القضبان وإضراب شامل في رومية

اخبار لبنان26 يناير 2026آخر تحديث :
لبنان – حقوق الإنسان في لبنان.. وعود جنيف تتبخر خلف القضبان وإضراب شامل في رومية

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-26 12:12:00

منذ 5 ساعات سجن رومية لم تعد قضايا السجون في لبنان مجرد شعار يتردد في المؤتمرات الدولية. بل تحولت إلى ألم يومي يعيشه السجناء خلف القضبان بكل مرارة. وفي وقت يطلق فيه الوفد اللبناني في جنيف وعوداً مشرقة حول إصلاح السجون وتحقيق العدالة، يكشف سجن رومية وغيره عن واقع مختلف تماماً، واقع يتلخص في الاكتظاظ الخانق والإهمال الطبي والانتظار الطويل دون محاكمة. ويقضي العديد منهم سنوات في الحبس الاحتياطي قبل أن تتم تبرئتهم، ولكن فقط بعد أن تنهار صحتهم وتضيع حياتهم خلف الجدران. الأرقام التي خرجت من السجون في السنوات الأخيرة تؤكد أن الأزمة ليست عابرة. وبعد تسجيل عشرات الوفيات عام 2022، استمر النزيف عامي 2023 و2024 حتى عامي 2025 و2026، حيث تكررت الوفيات داخل رومية والقبة نتيجة نقص الرعاية الصحية. وفي خطوة تصعيدية لافتة، أعلن سجناء رومية في بيان صدر في 25 كانون الثاني/يناير 2026، دخولهم في إضراب شامل عن الطعام ابتداءً من اليوم، مع الدعوة إلى اعتصام مركزي في ساحة رياض الصلح يوم الجمعة المقبل. وشدد البيان، بلهجة حازمة، على رفض ما وصفها بـ”العدالة الانتقائية”، مطالبا باعتماد عدالة انتقالية شاملة تنصف كافة السجناء وتنهي سياسة التمييز. كما حذر البيان من تدهور الأوضاع الصحية الكارثية داخل الغرف حيث يهدد حياة الجميع. ورغم ترحيب السجناء بالإفراج عن السجناء السوريين، إلا أنهم اعتبروا أن استمرار معاناة السجناء المتبقين يمثل ظلماً فادحاً يتطلب المعاملة بالمثل لضمان كرامة الجميع. وأضاف ظهور الشيخ أحمد الأسير في تسجيل فيديو من داخل “المبنى ب” لدعم هذه المطالب بعدا سياسيا إضافيا، ليضع ملف العفو العام في مقدمة النقاش الوطني مجددا كأداة ضغط لا يمكن تجاهلها. تقارير جنيف والمواجهة الدولية لحقوق الإنسان تزامنت هذه الضجة مع المراجعة الدورية الشاملة للبنان في جنيف الأسبوع الماضي، حيث قدمت “منظمة مينا” لحقوق الإنسان مع شركاء دوليين تقارير كشفت عن استمرار التعذيب في مراكز الاحتجاز رغم وجود القانون رقم 65 لسنة 2017 مع عدم تفعيل الآلية الوطنية. لمنع التعذيب… كما تم توثيق عمليات ترحيل اللاجئين السوريين تحت مسمى العودة الطوعية القسرية انتهاكاً للاتفاقيات الدولية التي تحظر العودة القسرية… وقد أدانت التقارير استخدام المذكرات والاتفاقيات الأمنية الإقليمية للالتفاف على معايير حقوق الإنسان والتحايل على القوانين الدولية المعنية بحماية المعارضين… وتعكس هذه المعطيات حجم الفجوة بين الالتزامات النظرية والممارسات الميدانية للأجهزة الأمنية والقضائية. ولم يتوقف هذا الأمر عند حدود التقارير، بل برز من خلال صوت المحامي اللبناني والمدافع البارز عن حقوق الإنسان محمد صبلوح، الذي شارك ممثلا لمركز “سيدار” للدراسات القانونية، ليواجه المجتمع الدولي بحقيقة ما يحدث. ولم يذهب صبلوح من باب المجاملة، بل قدم شهادات موثقة عن التعذيب في السجون اللبنانية، وعن حالات الإعادة القسرية للاجئين السوريين في انتهاك للقوانين الدولية. وشدد صبلوح، وهو مدير برنامج الدعم القانوني في المركز، على أن الدولة اللبنانية تتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن كل روح تزهق خلف القضبان. كما تضمنت مشاركة صبلوح حضور ندوات جانبية نظمتها منظمات حقوقية دولية، أكد فيها أن بعض الملفات التي قدمها قد تسبب فضيحة دولية إذا لم يتم التعامل معها بجدية من قبل السلطات. وعلى الرغم من المضايقات والتهديدات التي تعرض لها منذ سنوات داخل لبنان بسبب نشاطه الحقوقي الجريء، إلا أن وجوده في جنيف شكل خطوة قوية لإيصال صوت الضحايا اللبنانيين والمنسيين مباشرة إلى المجتمع الدولي، وكشف عن الفجوة الكبيرة بين كلام الوفد اللبناني الرسمي حول تطوير لجان التدريب والمنع، وواقع آهات المعتقلين الذين يقتلون في أقبية التحقيق أو يموتون في سجني رومية والقبة دون علاج. كشفت جلسات جنيف 2026 أن حقوق الإنسان في لبنان أصبحت مجرد مادة للاستهلاك الدبلوماسي. وجاءت توصيات دول مثل ألمانيا والدنمارك وكرواتيا للمطالبة بوقف التعذيب فوراً والسماح لهيئات حقوق الإنسان بالوصول إلى مراكز التحقيق فوراً. كما انعكست تقارير المنظمات وشهادات نشطاء حقوق الإنسان في توصيات المملكة المتحدة وموزمبيق بشأن ضرورة احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، وتوصيات اليابان وسويسرا بشأن تفعيل آليات الوقاية واستقلال القضاء. وهذا التناقض الصارخ يضع الدولة أمام اختبار أخلاقي وسياسي. وعليها إما مواجهة الحقيقة والاعتراف بعجزها، أو الاستمرار في سياسة الإنكار والتمييز التي تحول السجون إلى قبور صامتة. الإصلاح الحقيقي يبدأ بالاعتراف بالمسؤولية، ووضع حد للتعذيب والإهمال، وإعادة العدالة لمن فقدوا حياتهم خلف الجدران، سواء كانوا مواطنين لبنانيين يفتقرون إلى العدالة، أو لاجئين تتقاذفهم رياح السياسة والظلم.

اخبار اليوم لبنان

حقوق الإنسان في لبنان.. وعود جنيف تتبخر خلف القضبان وإضراب شامل في رومية

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#حقوق #الإنسان #في #لبنان. #وعود #جنيف #تتبخر #خلف #القضبان #وإضراب #شامل #في #رومية

المصدر – مقالات – صوت بيروت إنترناشونال