لبنان – لبنان داخل معادلة الصراع المفتوح

اخبار لبنان27 مارس 2026آخر تحديث :
لبنان – لبنان داخل معادلة الصراع المفتوح

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-26 11:00:00

في لحظة يشتد فيها الصدام الإقليمي وتتقدم محاولات فرض حقائق جديدة على حساب الدول المستهدفة، يجد لبنان نفسه مرة أخرى أمام اختبار وجودي يتجاوز الأزمات التي عرفها سابقا ويمس جوهر هويته السياسية وحدود قدرته على الحفاظ على قراره، إذ لم يعد الحديث يقتصر على كيفية الخروج من أزمة قائمة، بل على تحديد موقع لبنان ضمن صراع يتجاوز حدوده، ويعيد طرح السؤال القديم بشكل أكثر حدة. هل المقصود أن تبقى ساحة مفتوحة للقرار الخارجي أم دولة لها قرارها الخاص؟ وهذا يتقاطع بشكل مباشر مع القراءة التي قدمها الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في خطابه الأخير عندما وضع التطورات الحالية في لبنان في سياق مشروع أوسع يستهدفه كجزء من إعادة تشكيل المنطقة. وضمن هذا الواقع، أراد قاسم من خلال خطابه إبراز حزب الله كلاعب مركزي لا يمكن تجاوزه في أي مقاربة جدية، ليس بحكم قدرته العسكرية فحسب، بل أيضاً انطلاقاً من تقديم نفسه. ضمن معادلة حماية لبنان في مواجهة مشروع إقليمي أوسع. من هنا، ترى مصادر دبلوماسية مطلعة أن الخطاب لم يتناول الأحداث الجارية على أنها حرب محدودة، بل قدمها كمسار تصاعدي مفتوح وأهداف واضحة، معتبرة أن ما يجري في الجنوب ليس حدثاً منفصلاً، بل امتداد لمشروع يستهدف مكانة لبنان ودوره، وهو وصف لا يكتفي بعرض الحقائق، بل يعيد تعريف طبيعتها، بحيث يسقط أي نهج يحصر المواجهة في بعدها العسكري المباشر، ويفرض فهمها كجزء من صراع أوسع على مستقبل البلاد. وفي هذا السياق، ترى المصادر أن كلام قاسم كان مقصوداً. التأكيد على دور «الحزب» ضمن نقاش أوسع يتعلق بمفهوم السيادة، لا كمسألة تقتصر على السلاح نفسه، بل بما يمثله من قدرة على منع فرض الإرادة الخارجية. ومن هنا الربط الواضح بين طرح موضوع السلاح وسياق الضغوط القائمة، حيث يتم تقديمه في ظل استمرار العدوان ضمن مسار يهدف إلى إضعاف عناصر القوة في لبنان، وهو ما يعكس، بحسب هذا العرض، محاولة لنقل النقاش من عنوانه الظاهري إلى خلفيته السياسية المرتبطة بالصراع. في المقابل، تواجه الدولة اللبنانية معادلة معقدة، إذ تواجه ضغوطا خارجية تدفع باتجاه إعادة صياغة الداخل، في وقت لا يسمح الواقع الداخلي بتفكيك مقومات السلطة القائمة من دون تعريض البلاد لمخاطر أكبر. وهذا التناقض يظهر أيضاً في الخطاب بشكل غير مباشر من خلال التحذير من أن بعض القرارات التي تتخذها الدولة تحت عناوين داخلية قد تنتهي في نهاية المطاف إلى خدمة أهداف تتقاطع مع المشروع العدائي، وهو ما يعكس قلقاً واضحاً حول كيفية إدارة هذه المرحلة الحساسة. وامتداداً لهذا الطرح، يبرز سؤال الخيارات كنتيجة مباشرة لهذا التوجه، إذ لم يعد ممكناً، بحسب المصادر، الحديث عن مناطق رمادية أو تسوية، لأن طبيعة الصراع كما طرحها الخطاب تفرض ازدواجية حادة بين الاستسلام والمواجهة، وهو ما ينعكس في رفض فكرة الحياد والتأكيد على الوقوف في المنتصف في هذه المرحلة لا يشكل خياراً فعلياً، بل مساراً يؤدي إلى الخسارة، وهو ما يتطلب اتجاهاً واضحاً. وأمام هذا المشهد تبدو دعوات الوحدة الوطنية أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، لكنها في الوقت نفسه أكثر تعقيدا، لأن الوحدة هنا لا تعني التوافق السياسي فحسب، بل الاتفاق على تحديد الخطر وتحديد الأولويات. وهذا ما حاول تأكيده الخطاب، عندما لم يطرح الوحدة كشعار، بل كخيار عملي يبدأ بوقف العدوان ويتجسد في السياسات والقرارات، مع التأكيد على أن أي انقسام داخلي قد يتحول إلى النهج الأخطر الذي يمكن استغلاله خارجياً. وفي النهاية، يقف لبنان اليوم أمام لحظة يُعاد فيها تحديد موقفه، إذ لم يعد ممكناً تأجيل الحل أو الاعتماد على التسويات المؤقتة. وبين ضغوط تسعى إلى إعادة تشكيلها وفق الظروف الخارجية وقوة داخلية تدفع نحو المواجهة، يتحدد المسار، وما يثبته خطاب الشيخ نعيم قاسم هو أن هذه المرحلة تقررها الاختيارات وليس المناورات، لأن القدرة على الاختيار هنا ليست تفصيلاً سياسياً، بل هي شرط ثابت للبقاء، ومن يفقدها لا يخسر قراره فحسب، بل موقفه أيضاً.

اخبار اليوم لبنان

لبنان داخل معادلة الصراع المفتوح

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#لبنان #داخل #معادلة #الصراع #المفتوح

المصدر – لبنان ٢٤