اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-25 07:56:00
قبل 8 ساعات من جولة المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية في واشنطن (أرشيف – فرانس برس) سادت أجواء متوترة جلسات المفاوضات اللبنانية ــ الإسرائيلية ــ الأميركية المنعقدة في واشنطن، وسط شح المعلومات المتسربة عنها وتزايد التعقيدات المتعلقة بملفي الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب والترتيبات الأمنية. وزادت حساسية المناقشات بسبب تداعيات المسار الأميركي الإيراني، بعد إدخال الملف اللبناني على خلفية ما يعرف بـ”مفاوضات سويسرا”، ما دفع الجانب الإسرائيلي إلى تشديد شروطه المتعلقة بالانسحاب التدريجي والمناطق النموذجية. وأثار انسحاب الوفد العسكري اللبناني من إحدى الجلسات بسبب عدم مشاركته في الصورة الرسمية المشتركة مع الوفود الأخرى، تساؤلات واسعة، فيما تحدثت معلومات عن استياء داخل بعض الأوساط الأميركية من هذا الموقف، وتحرك سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض لاحتواء تداعياته خوفاً من تأثيره على الدعم الأميركي للجيش اللبناني. وأقر السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى بوجود تعثر في اليوم الأول للمفاوضات، معرباً عن أمله في تذليل العقبات خلال الجلسات اللاحقة. وعلى الصعيد العسكري، تناولت البحث آلية انتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني، وتسليمه المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، إضافة إلى آليات التحقق من خصوصية السلاح هناك. وأفادت مصادر بعبدا أن المفاوضات شهدت تقدماً في ملف “المناطق النموذجية”، بعد أن أبدى الجانب الإسرائيلي قبولاً مبدئياً لانتشار الجيش اللبناني في المناطق المحتلة تمهيداً للانسحاب منها. ويطالب لبنان بتحديد المنطقة الأولى ضمن مسار تسلسلي للانسحاب، دون اشتراط جدول زمني محدد. ويجري العمل على إصدار «إعلان النوايا» في ختام الجولة الحالية، بعد أن تسلم لبنان نسخة من مسودته وأدخل عليه تعديلات تهدف إلى تعزيز الموقف اللبناني. ومن المتوقع أن يشكل الإعلان إطاراً لتوسيع عملية التفاوض بين بيروت وتل أبيب برعاية أميركية. وفي هذا السياق، نقلت رويترز عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الجانبين يناقشان مشروعا تجريبيا تدعمه الولايات المتحدة، يقضي بتسليم الجيش اللبناني السيطرة على الأراضي في الجنوب، على أن يخضع الجيش لتدريب وتدقيق أمني أميركي. كما كشفت عن مقترح أوروبي لإطلاق مهمة عسكرية ومدنية مدتها ثلاث سنوات لدعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته الحدودية والاستخباراتية والبحرية. سياسيا، أكد الرئيس جوزاف عون أن المفاوضات الجارية تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار، يليه انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة، وانتشار الجيش اللبناني، وعودة الأهالي، وإطلاق سراح الأسرى، والبدء بعملية إعادة الإعمار. وأكد أن مفاوضات واشنطن منفصلة عن اجتماعات سويسرا وتتناول ملفات أمنية وإجرائية تتعلق ببسط سلطة الدولة إلى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليا. من جانبه، أوضح رئيس الحكومة نواف سلام أن لبنان جزء من الخلية التي تشكلت في سويسرا بهدف تثبيت وقف إطلاق النار، لكنه أكد أن مسار واشنطن يختلف عنه. وقال إن لبنان اختار التفاوض لأنه “الطريق الأقل تكلفة”، مشددا على أن الهدف الأساسي يبقى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية. وشدد على أن حصر السلاح بالدولة هو التزام لبناني نابع من اتفاق الطائف وليس استجابة للمطالب الإسرائيلية. ومن ناحية أخرى، واصل المسؤولون الإسرائيليون إصدار مواقف متشددة. أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن مهمة إسرائيل في لبنان “لم تنته بعد”، معلناً التزامه بإبقاء القوات الإسرائيلية في الشريط الحدودي وإقامة حزام أمني عازل في الجنوب لمنع أي هجمات محتملة من “حزب الله”. كما جدد وزير الدفاع يسرائيل كاتس رفضه الانسحاب من جنوب لبنان، مؤكدا أن إسرائيل لن تسحب قواتها حتى في حال طلب أميركي ذلك، وأن الولايات المتحدة لم تقدم أي طلب من هذا النوع. وعلى الأرض، لم تخل الساحة الجنوبية من التوتر، حيث أطلق جيش الاحتلال النار على سيارتين في بلدة النبطية الفوقا دون تسجيل أي إصابات. كما أعلن عن استهداف عنصرين من حزب الله قرب مرتفعات علي الطاهر. وفي وقت لاحق، نفذت طائرة إسرائيلية غارة استهدفت سيارة جيب في الدوحة كفر رمان، ما أدى إلى إصابة شخصين، بحسب المعلومات الأولية.



