لبنان – وقف إطلاق النار فرضية جدية.. والانسحاب الإسرائيلي سيخضع لمفاوضات معقدة

اخبار لبنان8 يونيو 2026آخر تحديث :
لبنان – وقف إطلاق النار فرضية جدية.. والانسحاب الإسرائيلي سيخضع لمفاوضات معقدة

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-08 10:00:00

وجاء التصعيد العسكري الأخير بين إيران وإسرائيل في لحظة سياسية حساسة، بالتزامن مع مفاوضات معقدة وغير مباشرة تجري بين طهران وواشنطن عبر وسطاء إقليميين ودوليين. ولا تقتصر هذه المفاوضات على الملف النووي فقط، بل تتناول مجموعة واسعة من القضايا المتشابكة، أبرزها مستقبل الحرب في لبنان، وآليات تثبيت وقف إطلاق النار، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، ومصير الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، بالإضافة إلى ملف اليورانيوم المخصب. وبحسب البيانات المتداولة، رفضت طهران ربط الإفراج عن أموالها المجمدة بأي شروط سياسية جديدة، معتبرة أن هذه الأموال حق سيادي لا يمكن إدراجه في إطار المقايضة السياسية. كما تمسكت بربط أي تفاهم شامل بإنهاء الحرب في لبنان ووضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، في وقت أبدت تحفظها على بعض الطروحات الأميركية بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز دون ضوابط أو تفاهمات متبادلة. وفي هذا السياق يطرح سؤال جوهري: لماذا تأخرت إيران عن التدخل العسكري المباشر لدعم حزب الله رغم التصعيد الإسرائيلي المستمر في لبنان؟ السبب الأول يعود، بحسب مصادر الثنائي الشيعي، إلى وعي القيادة. وذكرت إيران أن عملية التفاوض مع الولايات المتحدة وصلت إلى مرحلة متقدمة، وأن التسوية أصبحت أقرب إلى النضج السياسي، ولم يبق سوى الاتفاق على بعض التفاصيل. ويكتسب هذا التقدير أهمية إضافية مع الحديث عن زيارة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقفي إلى طهران حاملاً رسالة سياسية إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في إطار جهود إحياء المفاوضات المتعثرة، وهو ما يعكس استمرار قنوات الاتصال الإقليمية والدولية فيما يتعلق بالملف الإيراني. أما السبب الثاني فيتعلق بالوضع السياسي داخل الولايات المتحدة. وأظهرت التطورات الأخيرة تزايد الاعتراضات داخل المؤسسات الأميركية على أي انخراط عسكري واسع ضد إيران، ما عزز القناعة الإيرانية، بحسب المصادر ذاتها، بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تواجه قيودا سياسية داخلية تجعلها أقل قدرة على التوجه نحو المواجهة الشاملة. واتخذ مجلس النواب الأميركي قرارا يأمر بإنهاء الحرب على إيران وانسحاب القوات الأميركية، وصوت المجلس بأغلبية 215 مقابل 208، بعد انضمام 4 جمهوريين إلى الديمقراطيين في التصويت. لصالح القرار. أما السبب الثالث فيتعلق بالواقع الميداني في جنوب لبنان. ووصل التصعيد الإسرائيلي إلى مستويات اعتبرتها طهران، بحسب المصادر، بالغة الخطورة، وبدأت التطورات الميدانية تؤثر بشكل مباشر على التوازنات على الساحة اللبنانية، ما اضطر إلى إعادة تقييم مستوى التدخل المطلوب، مع وصول الإسرائيليين إلى محافظة النبطية. السبب الرابع، وربما الأهم، بحسب المصادر نفسها، هو أن إدارة ترامب كانت تحاول فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني، والتعامل مع كل ملف على حدة. لكن الضربة الإيرانية الأخيرة ضد إسرائيل أعادت ربط الملفين، وفرضت عمليا معادلة جديدة على مختلف الأطراف، بما في ذلك واشنطن نفسها، لا يمكن بموجبها فصل استقرار الجبهة اللبنانية عن التفاهمات الإقليمية الأوسع مع إيران. ومن هذا المنطلق، يُقرأ الموقف الأميركي الأخير للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب مصادر الثنائي الشيعي، على أنه مؤشر على صحة التقديرات الإيرانية. وتحدثت التقارير المتداولة عن عدم حماس ترامب لتوسيع دائرة التصعيد، وعدم رضاه عن بعض الخطوات الميدانية التي قد تؤدي إلى تفجير الوضع الإقليمي. كما أن الرواية التي تحدثت عن تنسيق أميركي كامل مع الضربة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، نفىها ترامب، وقال إنه «لم يكن سعيداً بالضربات على الضاحية»، مقابل مؤشرات على أن واشنطن لا تزال تفضل العودة إلى مسار التفاهمات السياسية. لكن يبقى السؤال الأهم: إلى أي مدى يمكن لإسرائيل أن تذهب في الرد والتصعيد ضد إيران دون غطاء أو تنسيق أميركي كامل؟ وتشير الوقائع الراهنة، كما تقول المصادر ذاتها، إلى أن نطاق الحراك الإسرائيلي يبقى محدودا في ظل غياب القرار الأميركي بالمواجهة الشاملة. ولذلك فإن احتمالات توجيه ضربات محلية وغارات محدودة تبدو أكثر واقعية من سيناريو العودة إلى الحرب. في المقابل، يبدو أن الخطاب الإيراني نفسه شهد تطوراً ملحوظاً. وبعد أن كانت طهران تركز على معادلة «الضاحية مقابل مستوطنات الشمال»، بدأت تتحدث بشكل أكثر وضوحاً عن ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان كجزء أساسي من أي تفاهم مستقبلي. وجاء تصريح قائد مقر خاتم الأنبياء اللواء علي عبد الله ليعكس هذا التوجه، حيث ربط بشكل واضح استمرار الهجمات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية وجنوب لبنان باحتمال توسيع دائرة الرد الإيراني ضد أهداف داخل إسرائيل، مع التهديد بتصعيد أكبر إذا توسعت العمليات العسكرية. بناءً على كل ذلك، وبالنظر إلى المعطيات، فإن فرضية أن التصعيد الحالي يشكل بوابة للتسوية تبدو أكثر واقعية من أي وقت مضى. ويظهر التاريخ السياسي للمنطقة أن العديد من التسويات الكبرى سبقتها جولات تصعيد تهدف إلى تحسين شروط التفاوض ورفع سقف أوراق التفاوض قبل التوصل إلى الاتفاق النهائي. وعليه، فإن احتمال التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار في لبنان، أصبح، كما تؤكد المصادر نفسها، فرضية جدية، حتى لو ظلت مسألة الانسحاب الإسرائيلي خاضعة لمفاوضات معقدة وتفاهمات أمنية وسياسية تتجاوز الساحة اللبنانية وحدها. وفي هذا السياق، يكتسب الإعلان الأميركي تحديد 22 حزيران/يونيو موعداً لجولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل أهمية خاصة، كمؤشر على أن المسار الدبلوماسي لن يتوقف رغم التصعيد العسكري، بل قد يتحرك المسار بوتيرة أسرع مع تزايد الدفع الأميركي لإنجاحه. بين مسار إسلام آباد ومسار واشنطن، تبدو خيوط التسوية أكثر ترابطاً من أي وقت مضى، في حين تتزايد التقديرات بأن ما يحدث اليوم قد يكون جزءاً من عملية ضغط متبادل تهدف في نهاية المطاف إلى تسريع التوصل إلى تفاهمات إقليمية أوسع تشمل الولايات المتحدة وإيران ولبنان وإسرائيل في الوقت نفسه.

اخبار اليوم لبنان

وقف إطلاق النار فرضية جدية.. والانسحاب الإسرائيلي سيخضع لمفاوضات معقدة

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#وقف #إطلاق #النار #فرضية #جدية. #والانسحاب #الإسرائيلي #سيخضع #لمفاوضات #معقدة

المصدر – لبنان ٢٤