اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-02 21:12:00
وأشار وزير الإعلام المحامي الدكتور بول مرقص إلى أن “هناك أكثر من مليون ومئتي ألف نازح في كافة المناطق اللبنانية، يتركز معظمهم في العاصمة بيروت وضواحيها، وهم يعانون كثيراً، حيث تركوا قراهم رغماً عنهم، وهم ليسوا محتلين فحسب، بل تم تجريفهم أيضاً، وهذا أمر فظيع، ويصبح أكثر فظاعة مع استكمال الهجمات الإسرائيلية وتوقع موجات نزوح مستقبلية إذا استمرت الهجمات على هذا النحو”. وأشار الوزير مرقص، في حديث لـ”الحدث”، إلى أن عدد الشهداء ارتفع ليصل اليوم إلى 1345، والجرحى 4040، بينهم 6 صحافيين شهداء كانوا يغطون الميدان، إضافة إلى جريحين. وأوضح أن “الصحفيين يتعرضون بين الحين والآخر لهجمات”، واصفا الوضع الإنساني بأنه “مثير للقلق رغم الجهود الحكومية”. وأضاف أن “الوضع سيتفاقم إذا استمرت الهجمات”. وتحدثت عن “الاعتداءات على الفرق الطبية والإسعافية والإغاثية، والتي وصلت إلى حدود الـ95 اعتداء”. وردا على سؤال حول وضع النازحين الذين ما زالوا على الطرقات، قال الوزير مرقص: “هذا الأمر مؤسف ومؤلم جدا. ولكن لدينا القدرة على العمل في مناطق معينة، ونقوم بإعداد مراكز الاستضافة لتوفير المزيد من المأوى. ولا أخفي عليكم أن هذا التدفق الهائل للنازحين قد يتجاوز القدرة العامة من تغذية وإمدادات وأدوية وكل ما تحتاجه عائلاتنا وإخواننا النازحين في حال استمرت الهجمات”. وعن الحل، قال الوزير مرقص: إن “المبادرة الرئاسية هي خطوة جريئة وصريحة وواضحة تتعلق بما طرحه فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون حول إمكانية التفاوض برعاية دولية، لكنها لم تقابل حتى الآن سوى بالمزيد من الاعتداءات الإسرائيلية”. وشدد على أن “موقف لبنان السياسي واضح من هذا النوع من التفاوض”، معتبرا أن “هذا وحده يمكن أن يقودنا إلى الاستقرار”. وذكر أن “الحكومة تعقد اجتماعات صباحية مكثفة يوميا على شكل اجتماع وزاري برئاسة الرئيس سلام في القصور بهدف متابعة الملفات المتعلقة بالإيواء”. والنازحين ومنهم المازوت والطبابة وغيرهم. همنا هو القرى الصامدة التي تحتاج إلى ممر إنساني دائم ورعاية واهتمام حتى يتمكن أهلها من البقاء على قيد الحياة. وتابع: “من خلال تعاملاتي اليومية مع زملائي الوزراء في الحكومة، لا أرى أحداً منهم، مهما كانت انتماءاته السياسية، يتذمر من جهود الحكومة، بل على العكس تماماً، هناك إشادة داخل مجلس الوزراء من جميع الوزراء، لدرجة أن جميع الوزراء أيضاً معنيون بملف الإغاثة والإيواء، ويزورون المراكز للاطلاع عليها”. وهناك خلية عمل مركزة في القصر الحكومي تحت اسم إدارة الكوارث، وهناك وزارات معبئة خصيصا، ليس فقط لمواجهة هذا التدفق الهائل للنازحين، بل أيضا لبذل كل الجهود الممكنة. كما نحظى بإشادة دولية نتيجة هذه اللقاءات مع المنظمات الدولية، مما يدل على أن تعاملات الحكومة هذه المرة متقدمة. وأضاف: “لكن المساعدات الدولية هذه المرة أقل بكثير مما كانت عليه في الحروب السابقة المفروضة على لبنان. وهذا الوضع مرتبط بانشغال الدول الشقيقة والصديقة”. ومع أزماتها، بالإضافة إلى اندلاع الحرب إقليمياً، فإن هذا لا يعني أيضاً أن على الأصدقاء والأخوة حشد الدعم الإغاثي والإيوائي للنازحين. وقال: “إن خطاب التحريض والفتنة لا يقل خطورة عن الحرب نفسها، لأنه قد يشعل حروباً داخلية أيضاً، لذلك نحن في وزارة الإعلام ندرك هذا الواقع، ونطلق نداءات ونعقد لقاءات مع وسائل الإعلام المختلفة، كما نلتقي أسبوعياً مع مجموعات من وسائل الإعلام والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، ونتعاون مع المنظمات الدولية مثل اليونسكو”. وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في إطلاق حملات توعية وتثقيف للمواطنين من أجل تهدئة النفوس والابتعاد عن خطاب الكراهية، بالإضافة إلى عدد من المبادرات المماثلة. وختم: “نحن في وزارة الإعلام ليس لدينا قوى أمنية ولا شرطة إعلامية، وليس لدينا صلاحية التحقيق مع الإعلاميين، ولا بوسائل الاتصال الأخرى، ولا نحاكم ولا نحاكم ولا نحاكم ولا نعاقب، من يجب أن يفعل ذلك هو القضاء اللبناني، في مواجهة تجاوزات الضمان الاجتماعي، وهذه الملاحقات تتم من خلال النيابة العامة التي تنعقد، لديها الشرطة القضائية، أي القوى الأمنية المختصة، وليس لوزارة الإعلام أي دور في ذلك”. ويبقى دورها التواصلي والتشاركي من أجل تثقيف الناس وتعزيز الوعي بحساسية ودقة المرحلة.


