اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-27 20:33:21
وقالت إدارة حقوق الإنسان ببعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إن الاقتراح المقدم من مجلس النواب بشأن مشروع قانون المصالحة فشل في الالتزام بالمعايير الأساسية لحقوق الإنسان، مضيفة أنه لا يبدو كافيا للدفاع عن نهج يركز على الحقوق لتنفيذ المصالحة في ليبيا.
وأضافت الدائرة أن مشروع القانون لا يشير إلى قوانين العدالة الانتقالية السابقة، أو أي قوانين أو قرارات أخرى ذات صلة صدرت منذ أيام الثورة، بما في ذلك القرارات المتعلقة بجبر الضرر والمفقودين.
وأوضحت الدائرة أن القانون لم يتم إعداده من خلال التشاور مع منظمات المجتمع المدني ومجتمعات الضحايا بشكل خاص، لافتة إلى أن مشروع القانون مختصر ويتضمن 15 مادة فقط، ويركز على إنشاء “هيئة عامة للمصالحة الوطنية” ويعمل تحت إشراف مجلس النواب الذي يقوم باختيار الأعضاء. هذه الهيئة، ومهمتها “تعزيز السلم المجتمعي والتسامح” من خلال توثيق الانتهاكات التي ارتكبت في الماضي وتعويض الضحايا.
وذكرت الدائرة أنه لا توجد إجراءات واضحة للمحاسبة، ولا إطار زمني محدد للتحقيقات وجبر الضرر، ولم تذكر سلطة التحقيق أو آليات التعاون مع المحاكم. ولا يوجد نص يمنع العفو العام عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ولا توجد إشارة إلى المجتمع المدني أو حق الضحايا في المشاركة. وفي هذه العملية، لا توجد إشارة إلى القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وفقا للإدارة.
إطار زمني
وقالت الدائرة إن مشروع القانون لا يبين بوضوح الحدود الزمنية، مؤكدة أنه في حالة عدم وجود أي إطار زمني يحدده القانون، يصبح من الصعب للغاية أن تتمكن الهيئة العامة للمصالحة الوطنية من القيام بعملها. العمل في مجال التحقيقات والتوثيق بشكل فعال، لأنه قد يصبح عرضة للاختلاف في التفسير واستخدامه كأداة سياسية.
وأضافت الوزارة أن عدم وجود إطار زمني واضح يتعارض مع المبادئ الدستورية المتعلقة بالإجراءات القانونية الواجبة، بما في ذلك تلك المتعلقة بالتقادم وعدم الأثر الرجعي.
الإطار المادي
وأكدت الدائرة أن الإطار المادي للهيئة العامة للمصالحة الوطنية يفتقر أيضاً إلى الوضوح. ولم يتطرق مشروع القانون الذي صاغه مجلس النواب إلا إلى “الحقائق التي تخضع لها العدالة الانتقالية”، تاركا الأمر للنظام الداخلي الذي سيصدر مستقبلا.
وأشارت الدائرة إلى استخدام مصطلحات غامضة مفتوحة على العديد من التفسيرات، أو توسيع نطاق عمل الهيئة العامة للمصالحة الوطنية، مثل تقديم الدعم للعملية الانتخابية أو “تسهيل عودة النازحين”. يتعارض مع أفضل الممارسات المعتمدة في العدالة الانتقالية، والتي يجب فصلها عن أي نقاش أو مصالح سياسية. سياسية، بحسب الدائرة.
ولفتت الدائرة إلى أن مشروع القانون المقدم من مجلس النواب يشير فقط إلى الجرائم التي ترتكبها “الدول الأطراف”، وهذا في السياق الليبي غامض إلى حد كبير ولا يأخذ في الاعتبار العدد الكبير من التشكيلات المسلحة غير التابعة للحكومة. الدولة المسؤولة عن انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة. وقالت مؤخرا.
صلاحيات ومهام الهيئة العامة للمصالحة الوطنية
وقالت الدائرة إن مشروع القانون الذي أعده النواب لا يتضمن أي آلية قضائية ولا يوضح العلاقة بين الهيئة العامة للمصالحة والمحاكم، كما أنه لا يمنح الهيئة صلاحيات صريحة للتحقيق.
وأشارت الدائرة إلى أن الصلاحيات يجب أن تشمل سلطة جمع الأدلة، أو مقابلة الناجين، أو إجبار الشهود على الإدلاء بشهادتهم، أو مراجعة الأرشيف الوطني وقرارات المحاكم، وأن تنص الأحكام على ضمان وصول السلطة إلى مرافق الاحتجاز أو مواقع المقابر الجماعية دعم جهودها في التحقيق.
وشددت الدائرة على ضرورة النص في الأحكام على عقوبات في حالة عدم الالتزام أو رفض التعاون معها، وليس كما ورد في مسودة النسخة، التي نصت فقط على أنه يجوز للهيئة أن تطلب كافة المستندات التي تراها ضرورية، بحسب ما ورد في مسودة النسخة. إلى القسم.
تطوير وتنفيذ برنامج التعويضات
وبينت الدائرة أن مشروع القانون المقدم من مجلس النواب يذكر إنشاء صندوق التعويضات، لكنها لم تذكر أي تفاصيل حول عمله وكيفية تنفيذه أو مصادر تمويله أو أعضائه، مضيفة أن مشروع القانون ويترك المقترح المقدم من مجلس النواب كل هذه العناصر المهمة للائحة التنفيذية التي ستصدر. فى المستقبل.
وأوضحت الدائرة أنه لضمان عدالة العملية، يجب أن يضيف مشروع القانون تفاصيل حول عملية ترشيح أعضاء صندوق التعويضات. ولضمان شرعيتها، ينبغي أيضًا توضيح عملية ومعايير الحصول على التعويض. بحسب القسم.
وأضافت الدائرة أن التعويض ليس هو الشكل الوحيد لجبر الضرر، إذ أن هناك تدابير رمزية للجبر، كبرامج تخليد الذكرى، إضافة إلى التعويضات الجماعية التي ينبغي أن ينص عليها القانون، بحسب الدائرة.
التوعية والمشاركة والتشاور
كما أوضحت الدائرة أن مشروع القانون لا يعتمد على مقاربة العدالة الانتقالية المتمحورة حول الضحايا، ولا توجد إشارة إلى مشاركة الضحايا، وأن مشروع القانون ينص على أن يكون مقر الهيئة في سرت ولها مكاتب في كل بلدية؛ وهو ما يثير التساؤلات، إذ يجب ألا تكون للفروع المحلية أي علاقة مع المجلس البلدي أيضاً، لضمان شعور الضحايا بالأمان عند اللجوء إليه.
كما أشارت الدائرة إلى أن مشروع القانون لا يتضمن أي إجراءات تنص على حماية الشهود، مشددة على ضرورة إدراج قائمة بإجراءات السلامة الممكنة للحفاظ على سرية هوية الشهود عند الضرورة، بالإضافة إلى خطط نقل الشهود المعرضين للخطر وتغيير أماكن إقامتهم مؤقتًا وتنفيذ هذه الإجراءات.
المساءلة والغفران
ولاحظت الدائرة أن العفو وغيره من تدابير العفو لا ينبغي أن تؤثر على حق الضحايا في الوصول إلى الحقيقة والعدالة والتعويضات، حتى عندما يكون المقصود منها تهيئة الظروف المفضية إلى التوصل إلى اتفاق سلام أو تعزيز المصالحة الوطنية.
وأوضحت الدائرة أن مشروع القانون لا يقدم ضمانات كافية بأن “المصالحة” لن تعني الإفلات من العقاب وعدم محاسبة الجناة، كما لم يتم التركيز بشكل كاف على المساءلة بشكل عام كمبدأ أساسي للمصالحة. لضمان عدم استخدام نفس العملية من قبل الجناة المزعومين لمنعهم من الوقوع في قبضة العدالة، بحسب الإدارة.
وذكرت الغرفة أن مشروع القانون أخطأ في القول بأن “المصالحة هي شكل من أشكال العدالة الانتقالية”، حيث أنه وفقا لمبادئ الأمم المتحدة التوجيهية ومقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالعدالة الانتقالية، فإن المصالحة هي النتيجة النهائية للعدالة الانتقالية، ويجب أن تكون كذلك. أن تكون قائمة على الحقوق وتركز على الضحايا، بحسب الدائرة.
الاستقلالية وترشيح الأعضاء
وقالت الدائرة إن مشروع القانون المقدم من مجلس النواب ينص على أن تكون الهيئة العامة للمصالحة الوطنية مستقلة، لكنه يضعها بشكل واضح تحت إشراف مجلس النواب، وينص على أن يتم ترشيح جميع أعضائها من قبل مجلس النواب. وشدد النواب على ضرورة اتخاذ إجراءات أقوى لضمان أن تكون السلطة بعيدة عن النفوذ السياسي أو الرقابة.
وأضافت الهيئة أن السبل الأخرى لحماية استقلال الهيئة يجب أن تشمل معايير واضحة وعمليات شفافة لاختيار مفوضيها، الذين يجب أن يحظىوا باحترام واسع النطاق وأن يمثلوا مختلف الطوائف الليبية، بما في ذلك جميع موظفي الهيئة، بما في ذلك موظفي الفروع، بحسب الهيئة.
كما أشارت الدائرة إلى ضرورة أن تكون أساليب الاختيار أكثر دقة وتوفير ضمانات بأن يتم ترشيح المفوضين من خلال عملية مفتوحة وشفافة وتشاركية، مع مراعاة التنوع من حيث التخصص والعمر والجنس، مع تضمين التخصصات المطلوبة والمؤهلات المطلوبة. وتأمين عدد معين من المقاعد للنساء، بحسب الدائرة.
المصدر: إدارة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة + قناة ليبيا الأحرار



