اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-24 01:45:00
قال الناشط السياسي عبد الله الغرياني، إن إنقاذ ليبيا يتطلب تنسيقا دوليا بالإضافة إلى توافق القوى المحلية، مؤكدا أن الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد لم تحل منذ 2011 بسبب غياب هذا التوافق. وأضاف الغرياني، في حوار مع قناة “ليبيا الحدث”، أن الحل في ليبيا سيبقى غائبا إذا لم يتحقق التوافق الدولي بما يحقق المصلحة الوطنية والعالمية، مشيرا إلى أن المشهد الحالي في أوروبا والمنطقة يعطي مؤشرات على أن المجتمع الدولي يراقب التطورات الليبية عن كثب، معتبرا أن بعض القوى العالمية تسعى لاستغلال الواقع على الأرض. وأوضح أن التطورات الإقليمية الأخيرة، بما في ذلك السياسات الأمريكية، تمثل فرصة للضغط على الأطراف المتصارعة لإيجاد الحلول. وقال: “إن الواقع الجديد الذي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يشير إلى إمكانية حل القضايا العالقة، بما في ذلك الملف الليبي، من خلال خلق التوازن بين القوات المسلحة على الأرض”. وأشار إلى أن واشنطن تتابع المشهد الليبي عن كثب، وتعتمد على بعض القوات التي وصفها بالنظامية، وأن هناك استعدادا لإجراء عمليات مشتركة خلال الأشهر المقبلة، موضحا أن الهدف ليس إعطاء الهيمنة لطرف معين، بل توحيد القوات المسلحة بشكل متوازن لتوفير بيئة سياسية جدية لإنهاء الصراع. وشدد الغرياني على أن هذه التطورات تمثل فرصة تاريخية لليبيين للاستثمار في إعادة توحيد المؤسسات وتعزيز الاستقرار، مشددا على ضرورة الاعتراف بالواقع العسكري والاقتصادي على الأرض كشرط أساسي لتجاوز الانقسامات الحالية، مضيفا: “قد نرى قبل سبتمبر المقبل خطوات عملية لإعادة ترتيب المشهد الليبي، وفتح الطريق نحو الحل الشامل الذي ينهي حالة الانقسام والصراع المستمرة منذ سنوات”. وقال الغرياني إن الانقسامات بين المؤسسات السياسية وضعف الشرعية أدت إلى صراع حاد بين الهيئات والمؤسسات التي فقدت شرعيتها منذ سنوات طويلة، مضيفا أن الكثير من الاتفاقيات السابقة لم تكن مبنية على أسس سليمة ولم تكتمل، مما أدى إلى ظهور مؤسسات ضعيفة وغير فعالة. وأشار إلى أن هذا الواقع خلق مراكز نفوذ متنافسة، يحاول كل طرف فرض سيطرته على مؤسسات الدولة، ما يعزز الانقسام السياسي ويعرقل التوصل إلى حلول عملية. وأوضح أن الصراع بين هذه الأطراف أدى إلى مشاحنات إعلامية وارتباك سياسي، وزاد من معاناة الليبيين اليومية، بما في ذلك ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار المواد الأساسية. وأضاف الغرياني أن استمرار الأزمة يعكس تدخلات بعض الدول الإقليمية والدولية المستفيدة من حالة الفوضى، مشيرا إلى أن هذه القوى تواصل إشعال الصراع في ليبيا وشمال أفريقيا لتحقيق مصالحها الخاصة. وفيما يتعلق بالحلول السياسية المحلية، قال الغرياني إن الحلول التقليدية عبر الحوار أو المصالحة لم تنجح في تجاوز التعقيدات القائمة، مشيراً إلى أن المشهد الإقليمي والدولي الحالي، وخاصة ميزان القوى المتغير في الشرق الأوسط، يفرض منطق القوة كخيار عملي في العديد من الملفات، مستشهداً بالتطورات في سوريا وشمال أوروبا كأمثلة على تأثير القوى الدولية على التوازنات المحلية. وأشار إلى أن بعض الجماعات المسلحة في ليبيا، خاصة في طرابلس والمنطقة الوسطى، تعمل بمعزل عن أي سلطة سياسية فاعلة، ما يجعلها جزءا من الأزمة ويزيد من صعوبة التوصل إلى حلول تفاوضية، معتبرا أن بعض أطراف المعارضة أصبحت حجر عثرة أمام أي عملية سلام أو تفاوض. وفيما يتعلق بالهياكل السياسية المحلية، أكد الغرياني أن الإطار الذي وضعته الأمم المتحدة للحوار المنظم كان واسعا للغاية وشمل أكبر عدد ممكن من الأحزاب والحركات السياسية، بما في ذلك ما وصفها بـ”أحزاب الحقيبة”، مشيرا إلى أن هذا التوسيع أدى إلى ضعف الفعالية، حيث أصبح الحوار معبرا عن المعارضة أكثر من كونه آلية للتوافق السياسي. كما أكد على أهمية العمل الحزبي كقيمة لتعزيز المشاركة المدنية في العملية السياسية، موضحا أن التجارب السابقة في حواري الصخيرات وجنيف أظهرت أن وجود أحزاب وأفكار متعددة يمكن أن يؤدي إلى سلطة انتقالية قادرة على تنظيم الانتخابات، إلا أن هذه السلطة لم تلتزم بالتزاماتها خاصة إجراء الانتخابات في موعدها. وشدد على أن الإصلاح السياسي في ليبيا يحتاج إلى إطار يوازن بين المشاركة الواسعة والتوجه العملي تجاه الانتخابات، مع ضرورة إعادة بناء قيادة الدولة على أسس مؤسسية قوية لضمان استقرار العملية السياسية وتحقيق التوافق الوطني.

