اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2023-06-13 15:17:00
تم النشر الثلاثاء 13 يونيو 2023 – 14:17 الغرض الأصلي من الانتخابات هو المصلحة النهائية للشعب. وهي إحدى آليات الديمقراطية في جانبها التنفيذي، يختار الشعب من خلالها أفضل من يراه أحق بإدارة عجلة مؤسسات الدولة، وعلاقاتها الخارجية، وكافة شؤونها لمدة زمنية يحددها الدستور. وهذا هو المفهوم المعروف لدى كافة الشعوب التي امتلكت ومارست هذا الحق منذ أن اعتمدت النظام الديمقراطي وحتى آخر انتخابات شهدتها. وهناك عمل موازٍ تمارسه الحكومات الاستبدادية، حيث تقوم السلطة المهيمنة بتنظيم انتخابات مزورة من البداية إلى النهاية. والطريف في الأمر أن السلطة تجريها في أجواء دعائية احتفالية، وهي تعرف أنه احتيال، والشعب يعرف أنه احتيال كامل، ونتيجته معروفة. هيئة الانتخابات، واللجان المنبثقة عنها، والمشرفون على الدوائر الانتخابية ومراكز الاقتراع، ووسائل الإعلام المحلية التي تتابعونها بحماس، واللجان القضائية المكلفة بفحص الطعون وبثها، كلهم يعلمون أنها مزورة، وأن فخامة الرئيس الذي سبق أن فاز بولاية رئاسية سابعة أو ثامنة هو من سيحدد النسبة التي فاز بها، وكذلك نسب بقية المتنافسين إن وجدوا، لأن هناك انتخابات لا يجرؤ عليها أحد. أن يتقدم بطلب باستثناء مقامر بحياته. وفي الانتخابات الحرة، الشعب هو البوصلة، والهدف، والغاية. ولذلك فإن على كل حزب يسعى إلى السلطة أن يسعى إلى كسب مودتهم ورضاهم، ويقدم برنامجاً انتخابياً يرى أنه يجسد رغبات الشعب وتطلعاته. إن المنافسة في هذه الانتخابات حقيقية، ومن الصعب التنبؤ بنتائجها، لأن الأساس السليم للممارسة الديمقراطية هو العمل الدؤوب لنشر الثقافة الديمقراطية واستبدال قيم احترام الاختلاف والتنوع بقيم الأيديولوجيات الشمولية. وحتى في المراحل الانتقالية، حرصت النخب السياسية في أوروبا الشرقية، بعد سقوط الأنظمة الشيوعية، على بناء المسار الديمقراطي والدستوري السليم. لا توجد قوانين استثنائية لحزب أو كيان أو شخصيات أو طائفة أو عرقية، لأن من أركان الديمقراطية العدالة وتكافؤ الفرص، وإتاحة الفرصة لجميع الفعاليات دون إقصاء للمشاركة في بناء الديمقراطية. إلا أن ذلك لا يعني عدم وضع ضوابط ومعايير دقيقة لتولي المناصب والمسؤوليات، وخاصة المناصب العليا التي تتطلب كفاءة عالية ومهارات خاصة. إن نجاح عملية التحول الديمقراطي لن يتحقق دون حسم كافة الإجراءات والشروط والمعايير، التي يجب أن تكون بوصلتها مصلحة الشعب بكافة مكوناته وفئاته وطبقاته، وليس مصلحة الأحزاب السياسية التي لا تتمتع بقدرات قيادية غير انتهازية ووجه سليم، هدفها التمتع بامتيازات السلطة، دون وعي بمسؤولياتها الجسيمة. هذه البديهيات البديهية لكل من هو مطلع على السلوك والممارسة السياسية تقودنا بالضرورة إلى حالة الصراع الراهنة حول القوانين الانتخابية، والتوترات القائمة حولها بين الأحزاب السياسية. ولن تنجح كل خطواتها وقوانينها ولجانها في العودة إلى المسار الديمقراطي بتنفيذ التغيير عبر الانتخابات، لأن الهدف والغرض هو تثبيت هيمنة الأحزاب التي لها السلطة والنفوذ، من خلال تفصيل القوانين حسب حجمها، وليس إرساء الممارسة الديمقراطية، وفق مرجعية واضحة وأساسية وواحدة، وهي مصلحة الشعب. الآراء والحقائق والمحتوى المقدم هنا تعكس المؤلف فقط. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.


