ليبيا – 28 عاماً على مأساة أطفال بنغازي.. قضية الإيدز تحولت إلى أزمة دولية

اخبار ليبيا8 يوليو 2026آخر تحديث :
ليبيا – 28 عاماً على مأساة أطفال بنغازي.. قضية الإيدز تحولت إلى أزمة دولية

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-08 16:23:00

الذكرى 28 لواحدة من أكثر القضايا الصحية والقضائية إثارة للجدل في تاريخ ليبيا الحديث، وهي قضية إصابة الأطفال في مستشفى الأطفال ببنغازي بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) عام 1998، والتي تحولت فيما بعد إلى أزمة دولية استمرت نحو 9 سنوات. وبدأت الحالة بعد اكتشاف إصابات بالفيروس بين عدد من الأطفال الذين كانوا يتلقون العلاج في مستشفى الأطفال ببنغازي، حيث كشفت الفحوصات الطبية عن إصابة ما يقرب من 400 طفل بالفيروس، فيما توفي عدد منهم خلال السنوات اللاحقة نتيجة مضاعفات المرض. وعقب ظهور الإصابات، فتحت السلطات الليبية تحقيقات موسعة، وتركزت الاتهامات على فريق طبي أجنبي كان يعمل في المستشفى، حيث ألقي القبض عام 1999 على خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني أشرف الحجوج، ووجهت إليهم تهم من بينها نقل الفيروس عمدا إلى الأطفال. ونفى المتهمون هذه الاتهامات، مؤكدين براءتهم. كما قالوا خلال المحاكمات إن الاعترافات التي تم الإدلاء بها ضدهم انتزعت منهم تحت وطأة التعذيب. وأثارت هذه الادعاءات انتقادات من منظمات حقوقية دولية طالبت بضمانات المحاكمة العادلة والتحقيق في ظروف الاحتجاز. وبعد محاكمة استمرت سنوات، أصدرت محكمة جنايات بنغازي حكما بالإعدام عام 2004 على المتهمين الستة، قبل أن تلغي المحكمة العليا الليبية الحكم عام 2005 وتأمر بإعادة المحاكمة. وفي ديسمبر/كانون الأول 2006، صدر حكم جديد بالإعدام، وأيدته المحكمة العليا الليبية عام 2007. وثار الجدل حول أسباب الإصابة. وبخلاف رواية تحميل الطاقم الطبي الأجنبي مسؤولية الحادثة، عرض عدد من الباحثين والخبراء الدوليين نتائج علمية تلقي بظلال من الشك على فرضية التعمد، وأشارت إلى احتمال أن تكون الإصابات مرتبطة بظروف مكافحة العدوى داخل المستشفى. وأظهرت الدراسات المبنية على تحليل عينات فيروسية من أطفال مصابين أن سلالة الفيروس كانت موجودة في ليبيا قبل وصول الطواقم الطبية البلغارية إلى البلاد، مما دفع عددا من العلماء إلى القول بأن انتشار العدوى قد يكون مرتبطا بعوامل صحية داخل المستشفى، وليس بعملية متعمدة. وكانت هذه النتائج محل خلاف كبير بين السلطات الليبية آنذاك وأهالي الأطفال من جهة، وبعض الأوساط العلمية والقانونية الدولية من جهة أخرى، إذ طالب أهالي الضحايا بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن إصابات أبنائهم. تدخلات دولية وإطلاق سراح: مع تصاعد الأزمة تحولت القضية إلى ملف سياسي ودبلوماسي بين ليبيا وبلغاريا والاتحاد الأوروبي، ودخلت الأطراف الدولية على خط المفاوضات للتوصل إلى حل. وفي يوليو/تموز 2007، وبعد سنوات من الاعتقال والأحكام القضائية، خففت السلطات الليبية أحكام الإعدام الصادرة بحق المتهمين إلى السجن المؤبد، قبل أن يتم نقل الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني إلى بلغاريا ضمن اتفاق أنهى الأزمة الدبلوماسية. وعقب وصولهم إلى بلغاريا، أصدر الرئيس البلغاري قرارا بالعفو عنهم، مما أثار غضبا واسعا داخل ليبيا، خاصة بين أهالي الأطفال المصابين، الذين اعتبروا إطلاق سراحهم بمثابة تنازل عن حق الضحايا في العدالة. تعويض الضحايا: تزامن إطلاق سراح المتهمين مع الاتفاق على إنشاء صندوق لتعويض أهالي الأطفال المصابين بمشاركة جهات دولية بهدف تقديم الدعم المالي والعلاجي للضحايا. ورغم ذلك، ظل الملف محل جدل داخل ليبيا، حيث ظل أهالي الأطفال يطالبون بالكشف الكامل عن ملابسات القضية، وتحديد المسؤوليات عن واحدة من أكبر الكوارث الصحية التي شهدتها البلاد. القضية بعد 2011 وبعد سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، أعيد فتح النقاش حول القضية، وبرزت مطالبات بإعادة التحقيق في ملابساتها، خاصة مع تغير الأوضاع السياسية والقانونية في البلاد. لكن الملف لم يشهد عملية قضائية جديدة وحاسمة تنهي الجدل الدائر حول أسباب الحادثة والمسؤولين عنها. بعد 28 عاما، لا تزال قضية أطفال بنغازي حاضرة في الذاكرة الليبية كمأساة إنسانية كبرى جمعت بين معاناة الضحايا وتعقيدات القضاء وتوترات سياسية دولية وخلاف علمي حول حقيقة ما حدث داخل مستشفى الأطفال في بنغازي. المصادر: قناة ليبيا الأحرار + وكالات

ليبيا الان

28 عاماً على مأساة أطفال بنغازي.. قضية الإيدز تحولت إلى أزمة دولية

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#عاما #على #مأساة #أطفال #بنغازي. #قضية #الإيدز #تحولت #إلى #أزمة #دولية

المصدر – ليبيا Archives – ليبيا الأحرار