اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 1970-01-01 03:00:00
أكد مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير الدكتور محمد حجازي، أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمصر تشير إلى مسار جديد في العلاقات الثنائية بين البلدين يقوم على الثقة المتبادلة، واحترام السيادة الوطنية، وعدم التدخل في الشئون الداخلية. مؤكدا أن الزيارة تعتبر استراتيجية بالنظر إلى أبعادها. وتوقيته.
وقال السفير محمد حجازي، في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الأربعاء، إن الزيارة لها أبعاد عدة، وتتمحور حول مناقشة عدة ملفات أساسية، فيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية المتعلقة بالملف الأمني العالق بين البلدين. البلدين فيما يتعلق بالتعامل مع الأزمة الليبية وأبعادها الإقليمية. والوضع الجيوسياسي الذي تشهده المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالوضع في غزة والتطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مضيفا أن الزيارة تتضمن أيضا محورا يتعلق بالعلاقات التجارية والاقتصادية الثنائية.
وأوضح حجازي أنه فيما يتعلق بالبعد الأمني والعسكري، فقد اتفق البلدان على تعزيز قدراتهما في مجال التصنيع المشترك، وكذلك في العديد من الصناعات العسكرية المهمة التي يتمتع فيها البلدان بقدرات متميزة، بالإضافة إلى العمل على تعزيز قدرات البلدين باعتبارهما دولتين لهما نفوذ وموقع إقليمي مؤثر، لافتاً إلى أن التعاون الأمني والعسكري سيمتد أيضاً إلى الأوضاع الإقليمية المتعلقة بالملف الليبي، حيث تتقارب رؤى البلدين الآن حول هذا الأمر. خاصة بعد الزيارة التي قام بها وزير الخارجية التركي إلى بنغازي وحديثه عن فتح قنصلية تركية هناك.
وأوضح حجازي أن مصر وتركيا مستعدتان الآن للدفع نحو تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، على أساس انتخابات تؤدي إلى توحيد الأمة الليبية لخدمة شعبها والتوافق بين التيارات السياسية المتنافرة في المرحلة الحالية.
وتابع مساعد وزير الخارجية الأسبق أن القاهرة وأنقرة ستعملان على ترسيخ التفاهم المصري التركي على أساس إقامة علاقات تقوم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتابع: “ومن هنا يأتي التواصل في إطار أمن الطاقة، حيث تعتمد أنقرة حاليا على معظم وارداتها من الطاقة تعتمد على الغاز». شبكة الغاز المصرية والتي يصل حجم تبادلاتها إلى حوالي 2 مليار يورو، بالإضافة إلى آفاق أوسع للربط المستقبلي من خلال شبكة الغاز المصرية إلى الأردن ومن هناك عبر سوريا إلى الشبكة التركية ومن ثم إلى الشبكة الأوروبية الموحدة، وبالتالي فآفاق التعاون في هذا المجال قائمة، خاصة وأن أنقرة تعلم أن مصر عندما رسمت حدودها مع اليونان احترمت الجرف القاري التركي، وتركت نقاط التماس التي تعترضها الجزر اليونانية (الحدود البحرية التركية)، وهو ما دفع تركيا للترحيب هذا الامر.
وأشار إلى أن مصر وتركيا، باعتبارهما القوتين البحريتين الأهم في شرق البحر الأبيض المتوسط، ستكونان عوامل استقرار وتفاهم، خاصة وأن منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط تبدو إحدى ركائز أمن الطاقة في أوروبا فيما يتعلق بالملف الأوكراني. الأزمة وتوقف الغاز الروسي.
وفيما يتعلق بالعلاقات التجارية والاقتصادية، أشار السفير حجازي إلى أن هناك توقعات بحدوث انفراج كبير، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري منذ عام 2022 من 6 إلى 10 مليارات دولار، كما وصلت استثمارات رجال الأعمال في مصر إلى نحو 2 مليار دولار، وهو ما يمهد الطريق لمزيد من النمو الاقتصادي. إطلاق بين البلدين. خاصة أن تركيا تحتاج إلى السوق المصري، فهو سوق ضخم ومؤثر.


