اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-20 15:29:00
قالت النائبة إيرين سعيد، رئيس الهيئة النيابية لحزب الإصلاح والتنمية، إن مجلس النواب وافق على قرض مشروع القطار السريع، رغم وجود تحفظات من بعض النواب والمعارضة على حجم الدين وأولويات الإنفاق الحكومي. وأكدت النائبة خلال مناقشات المجلس أن موقفها لا يهدف إلى الاعتراض على مشاريع النقل بقدر ما يركز على ضرورة تحقيق التوازن بين الإنفاق على البنية التحتية وقطاع التعليم. وأضافت أن القرض تم إدراجه كملحق لجدول الأعمال ولم يتم إدراجه في جدول الأعمال الرئيسي، الأمر الذي لم يمنح النواب الوقت الكافي للاستعداد لمناقشته بشكل كامل، مشيرة إلى أنها اطلعت على تفاصيله قبل وقت قصير من الجلسة وحاولت التعبير عن مخاوفها بشأن حجم القرض. وأكدت أنها على مدار 6 سنوات من العمل البرلماني خلال الفصل التشريعي الحالي والسابق، لا يمكنها أن تنكر إنجازات وزير النقل على أرض الواقع، لافتة إلى تحسن ترتيب مصر في مؤشرات البنية التحتية والطرق والجسور ووسائل النقل. ممثل المشروعات التنموية: وزير النقل يركب مونوريل.. وباقي الوزراء يركبون جملاً وقالت إن الفارق في معدلات التطوير بين وزارة النقل وبعض الوزارات الأخرى أصبح واضحا، مضيفة: “أرى أن وزير النقل يركب المونوريل بينما باقي الوزراء وخاصة وزارة التربية والتعليم يركبون الجمل في التنمية”. وأوضحت أن خلافها مع وزير النقل لا يتعلق بالمشاريع ولا بحجم الإنجاز، بل بطريقة تمويل هذه المشاريع، مؤكدة أن أغلبها تعتمد على القروض والتمويل الخارجي. وأضافت أن مجلس النواب سبق أن ناقش الخطة الاقتصادية للحكومة التي ركزت على التنمية المستدامة وبناء الإنسان، مشيرة إلى أن مخصصات التعليم لا تزال محدودة مقارنة بحجم الاحتياجات والتحديات التي يواجهها القطاع. وشددت على ضرورة أن يسير الإنفاق على التعليم جنبا إلى جنب مع الإنفاق على البنية التحتية والطرق والجسور، مؤكدة أن بناء الإنسان لا يقل أهمية عن بناء المشاريع. وقالت إن التعليم في مصر “في حالة يرثى لها”، مؤكدة أن هناك حاجة لتحقيق توازن أكبر بين الإنفاق على مشروعات البنية التحتية والإنفاق على تطوير التعليم. وأضافت أن مشروع القطار السريع يحظى بتأييد واسع بين النواب نظرا للتطور الذي يحققه داخل دوائرهم الانتخابية، مشيرة إلى أن أي نائب يطلب منه وقف المشروع سيواجه انتقادات من أبناء دائرته المستفيدين منه. وتابعت أن النواب يريدون تحقيق التنمية داخل دوائرهم الانتخابية، وهو ما يجعل الموافقة على مثل هذه المشاريع متوقعة، مؤكدة في الوقت نفسه أنها تسعى فقط إلى توجيه الاهتمام نحو التعليم وأهمية دعمه. وقالت إن وزير النقل أوضح خلال المباحثات أن إجمالي قروض الوزارة يمثل نحو 6% من إجمالي القروض، لكنها ترى أن حجم الاقتراض لقطاع النقل لا يزال مرتفعا، لافتة إلى أن وزارة النقل من أكثر الوزارات التي تقدم القروض لمجلس النواب. وأضافت أن هناك ديون مستحقة على بعض الجهات التابعة لوزارة النقل منها هيئة المترو، مشددة على ضرورة وضع سقف للديون حتى لا تستمر في الارتفاع على حساب الناتج المحلي الإجمالي. وأشارت إلى أن المواطن المصري يتحمل في النهاية عبء خدمة الدين وسداد الفوائد والأقساط، وهو ما يتطلب فرض ضوابط أكثر صرامة على الاقتراض. وشددت على أن الدولة بحاجة إلى تحقيق التوازن بين ما يدخلها من العملة الأجنبية وما يخرج منها، محذرة من استمرار ارتفاع معدلات الدين في ظل الضغوط الاقتصادية والتضخم. وأضافت أن وزير النقل لديه مبرراته الخاصة بضرورة تمويل المشاريع القومية الكبرى، لكنها تساءلت عما إذا كانت عائدات الدولار الحالية تسمح باستمرار تنفيذ المشاريع التي تتطلب مليارات الدولارات، مثل مشروع القطار السريع. وقالت إن موقفها لا يعبر عن رأيها الشخصي فحسب، بل يعكس أيضا وجهة نظر عدد من أعضاء المعارضة الذين لديهم مخاوف من زيادة أسعار الاقتراض. وشددت على احترامها لرأي الأغلبية النيابية التي وافقت على القرض، لكنها ما زالت تعتقد أن التعليم يجب أن يكون له نفس الأولوية مثل مشاريع البنية التحتية. وأضافت أنها سجلت اعتراضها رسميا داخل المجلس، موضحة أنها لا تعتبر القرض خطأ في حد ذاته، لكنها ترى أن ترتيب الأولويات يجب أن يكون مختلفا. وأشارت إلى أن المواطنين أنفسهم منقسمون حول هذه القضية. هناك من يرى أن وزير النقل يحقق إنجازات كبيرة ويجب دعمه، بينما يرى آخرون أن الظروف الاقتصادية الحالية تتطلب توجيه المزيد من الموارد لقطاع التعليم. وشددت على أن اختلاف الآراء داخل البرلمان أمر طبيعي وصحي، مشددة على أن المجلس يجب أن يعكس تنوع وجهات النظر الموجودة داخل المجتمع، وليس من الضروري أن يتبنى جميع الأعضاء الرأي نفسه. وأكدت أن الهدف من هذه الملاحظات ليس تعطيل المشاريع أو الاعتراض على التنمية، بل الدعوة إلى تحقيق توازن أكبر بين الإنفاق على البنية التحتية والاستثمار في التنمية البشرية، من أجل تحقيق التنمية المستدامة والشاملة.


