موريتانيا – جندي فخور

أخبار موريتانيا18 مارس 2026آخر تحديث :
موريتانيا – جندي فخور

اخبار موريتانيا – وطن نيوز

اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-18 05:15:00

لا شك أن الجندي هو اللبنة الأساسية، والشريان الحي، والقلب النابض لقوات الأمن والدفاع. يسهر لوقت متأخر في الظلام حتى يتمكن المواطنون الآخرون من النوم ممتلئين بأجفانهم. ثم يؤدي المهام المنوطة به في خدمة الوطن والدفاع عن ممتلكاته الإقليمية بمنتهى المسؤولية والفعالية والشجاعة والاعتزاز بالولاء والانتماء. الإعداد النفسي للجندي المؤمن بوطنه؛ يجعله يضحي بنفسه من أجل الدفاع عنها. إنه يفتخر بالزي العسكري الذي يمثل هيبة الوطن، لكنه يدرك تماما أن القضية لا تقتصر على الملابس والقش، بل هي أهمية رمزية أخلاقية تتجاوز طبيعة القماش ولونه إلى الشعور العميق بالمسؤولية الكاملة، والاستعداد الدائم وغير المشروط للتضحية بنفسه في سبيل الوطن، وبالتالي إدخال الأمن في نفوس المواطنين. مهما كانت الظروف صعبة، ومليئة بالمصاعب، ومهما بعدت المواقف الخدمية عن الأهل والأحباب؛ ويقابل ذلك الجندي الفخور الذي يفتخر بانتمائه لوطنه بثبات وعقيدة عسكرية متماسكة، مؤمناً بسيادة الوطن على كل شيء آخر، وضرورة حمايته، وهي مبادئ وبديهيات لا تلين ولا تنكسر. أذكر، خلال سنوات تكليفي بالتدريس على الحدود مع دولة مالي، في منطقة ولد إجني تحديدا، أنني رأيت المعاني الحقيقية للجندي الفخور، وظهر ذلك جليا عندما غمرت السيول المدينة. ثم تدخل الجيش الوطني لإغاثتهم، وكان هذا هو الحال عندما اندلع حريق في المراعي أو المساكن. ومن أشهر القادة العسكريين الذين علموا بذلك في هذه المنطقة العقيد أتويركي رحمه الله تعالى. وجسد هو وعناصره قرب العسكري من المدني لحظة حاجته إليه، مما ولّد حالة من التقارب والانسجام بعد أن لم يصدق المواطنون في تلك المنطقة، كما هو الحال في المناطق النائية، على الإطلاق أن هناك حبال مودة يمكن أن تمتد بينهم وبين شخص يرتدي زيا عسكريا سميكا ويمشي بأحذية خشنة. يشهد العالم من حولنا اليوم تحولات تتطلب من القائمين على شؤون الدفاع والأمن إعادة النظر في طبيعة تكوين العناصر وإعدادها. – زيادة الاستعداد ومواكبة التطورات العسكرية. حيث أصبحت الطائرات بدون طيار أداة لإحداث التغيير، ومن المهم جدًا أن تصاحبها الأبعاد التكافلية والتعليمية. ومن دواعي سرورنا أن نرى الآن قراء القرآن المهرة يرتدون الزي العسكري وينتمون إلى مؤسساتها، ومما يزيدنا فخرا واعتزازا أن نشهد بحضور فخامة رئيس الجمهورية من يقود المصلين ويؤديهم كما ينبغي، ولا شيء أهم من أداء الصلاة على الوجه الجيد، وتلاوة القرآن الكريم بإتقان. ومن المؤكد أن بلادنا تولي المؤسسة العسكرية أهمية قصوى، ككيان وكأفراد، وتقوم بكل ما يلزم من أجل القيام بأدوارها على أكمل وجه، سواء على مستوى توفير المعدات وتحسين الظروف المهنية والمعيشية أو غير ذلك، لكن زيادة ذلك ورفع الوتيرة كلها أمور تدفع النتائج المرجوة نحو الجانب الأكثر إيجابية.

اخبار موريتانيا الان

جندي فخور

اخبار اليوم موريتانيا

اخر اخبار موريتانيا

اخبار اليوم في موريتانيا

#جندي #فخور

المصدر – الأخبار