اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-03 12:49:00
أطلق أكاديميون ومثقفون من السويداء، مبادرة مدنية بعنوان “التيار الثالث”، تهدف إلى حماية المجتمع ومنع الفوضى، عبر عملية حوار وطني وإنشاء هيئة إنقاذ مدني مستقلة وغير مسلحة. وتأتي المبادرة في وقت حساس للغاية، مع تفاقم التحديات الأمنية والإنسانية في المحافظة، والمأزق السياسي الذي دفع الناشطين المدنيين إلى اقتراح بدائل خارج الاستقطاب السائد. “التيار الثالث” وهيئة الإنقاذ المدني. وأعلن القائمون على المبادرة، في بيان موجه لأهالي السويداء نشر اليوم الأحد، أن “التيار الثالث” فرضه واقع الضائقة التي تعيشها المحافظة، مؤكدين أنهم سيرفعون صوتهم “بجرأة وشفافية” انطلاقاً من مسؤوليتهم الأخلاقية والتاريخية في حماية المجتمع وضمان كرامته وأمنه. عناصر من الفصائل المسلحة في السويداء – إنترنت. وأوضح البيان أن المبادرة أسست لإطار مدني جديد تحت اسم “هيئة الإنقاذ المدني في السويداء”، كهيئة وطنية غير حزبية وغير مسلحة، تنبثق من المجتمع وتعمل لصالحه، دون ادعاء التمثيل أو الوصاية. وأضاف القائمون عليها: “لا ندعي امتلاك الحقيقة المطلقة، لكن هذه الوثيقة تقدم خطوات عملية تحول الواقع الحالي إلى مسار مدني وطني يحمي المجتمع، ويحفظ كرامته، ويضمن استقراره”. وبحسب البيان، فإن السويداء تمر بمرحلة حرجة تتسم بالمجازر والتهجير والتهميش، في ظل خطاب مركزي يتجاهل معاناة السكان. وحددت المبادرة عدداً من الأهداف الرئيسية لهيئة الإنقاذ المدني، في مقدمتها إدانة الانتهاكات بحق المدنيين واعتبارها جرائم أخلاقية وسياسية جسيمة لا يمكن تبريرها أو تجاوزها بالسكوت، مع التأكيد على أن المسؤولية فردية ولا حصانة لأي شخص أو جهة متورطة. ودعت المبادرة إلى عملية محاسبة علنية مستقلة وغير مسيسة، يرافقها جبر الضرر والتعويض للمتضررين ماديا ومعنويا دون تأخير، معتبرة أن المساءلة ليست انتقاما بل شرط أساسي للاستقرار ومنع تكرار الجرائم. كما حملت الوثيقة السلطة مسؤولية أحداث يوليو الدامية، انطلاقا من واجب الدولة في حماية المدنيين، مؤكدة أن تحميل المسؤولية لا يعني تبرئة بقية الأطراف، بل الاعتراف بأن غياب الحماية أو سوء إدارة الملف أو تأخير التدخل ساهم في تفاقم المأساة. وفي الوقت نفسه، أكدت المبادرة أن السويداء جزء لا يتجزأ من سوريا الموحدة، مستفيدة من تاريخ المحافظة النضالي الوطني، بما في ذلك إرث الثورة السورية الكبرى بقيادة سلطان باشا الأطرش، ودعت إلى اعتماد اللامركزية الإدارية التوافقية بما لا يتعارض مع وحدة البلاد وسيادتها. المطالب الإنسانية ومبادئ العمل المدني. وتضمنت أهداف اللجنة الدعوة إلى عودة آمنة وكريمة للنازحين إلى قراهم، والإفراج الفوري وغير المشروط عن المدنيين المختطفين، وإنشاء آلية واضحة وشفافة لتعويض المتضررين بضمانات عملية تمنع تكرار الانتهاكات. وشددت المبادرة على أن التعليم حق أساسي لا يجوز ربطه بالظروف الأمنية، ودعت إلى حماية طلاب الجامعات وضمان وصولهم الآمن إلى جامعاتهم، وتعويض الخسائر التعليمية، وتقديم الدعم النفسي والأكاديمي للمتضررين، مع الاعتراف الكامل بشهادة الثانوية العامة 2025 دون أي انتقاص. كما أكدت الوثيقة على ضرورة تحييد السويداء عن المحاور الإقليمية والصراعات الخارجية، وضمان الأمن والخدمات وفرص العيش الكريم. واعتبرت تحييد الخلافات الداخلية “خطا أحمر”، واعتبرت أن الحوار والتعاون المدني المبني على الاحترام المتبادل ونبذ الخيانة يشكلان الأساس لبناء الثقة وحل الخلافات. وشدد البيان على أن حماية المدنيين أولوية مطلقة وغير قابلة للتفاوض، وأن العدالة والمحاسبة شرط للاستقرار وليست أداة للانتقام، مع نبذ العنف والتسلح في إدارة الخلافات الداخلية، والالتزام بالهوية الوطنية السورية مع احترام التعددية والاختلاف السياسي. ودعت المبادرة إلى تحويل الخوف والجمود إلى مسار الحوار والحلول العملية، وعودة الأسر إلى منازلها بأمان، ومنع تكرار الانتهاكات من خلال آليات مدنية واضحة تشمل التوثيق المهني والتعويض العادل، إضافة إلى التعاون الفعال مع الدولة لإدارة الشأن المحلي، مع الاعتراف بما حدث وفتح مسار شفاف للمحاسبة. وختم البيان بالتأكيد على أن “الحراك الثالث” هو مبادرة مفتوحة للتطوير والنقاش وليس إعلان سلطة أو مشروع حكومي، داعياً كافة أهالي السويداء والمعنيين بالاستقرار إلى المشاركة في تحويله إلى مسار عملي يخدم المجتمع ويحميه.



