اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-11 10:00:00
بالتزامن مع سلسلة التغيرات المناخية السريعة والظواهر الجوية الاستثنائية التي تشهدها المملكة منذ نهاية العام 2025 وبداية العام الحالي، لا سيما الفيضانات والسيول التي اجتاحت مناطق بالشمال الغربي ومنطقة “الغرب”، وقبلها صافي، كشف عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، عن تفاصيل “الاستراتيجية الوطنية المندمجة لإدارة الكوارث في أفق 2030”. وكشف لفتيت أنه «يجري حالياً إعداد دراسة بشأن إنشاء مركز وطني مجهز بمنظومة متكاملة للتنبؤ بالأحمال على مستوى وزارة التجهيز والمياه»، بحسب ما ورد في جواب مستفيض على سؤال مكتوب وجهته النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي (تمثل كتلة العدالة والتنمية النيابية). التنسيق الجهوي ونقاط الاتصال بهدف “تعزيز التنسيق على المستوى الترابي”، تم إحداث إدارات على مستوى العمالات والأقاليم، فضلا عن تعيين “نقاط اتصال” على مستوى المجالس الجهوية، تساهم، بالتنسيق مع مديرية تدبير المخاطر الطبيعية والإدارات الخارجية للقطاعات الوزارية المعنية بمجال تدبير المخاطر الطبيعية، في تنفيذ وتنفيذ برامج ومشاريع الاستراتيجية الوطنية لتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية على المستويين الجهوي والمحلي. بموازاة ذلك، بحسب وزير الداخلية، “نعمل حاليا على مراجعة مجموعة من النصوص القانونية والتنظيمية المتعلقة بإدارة مخاطر الكوارث الطبيعية”، وفق منهجية عمل تشاركية مع كافة الفاعلين المعنيين، بهدف تحديد الإصلاحات اللازمة لضمان توافق هذه النصوص مع المعطيات المحدثة في هذا المجال على المستوى الوطني. وأكد لفتيت، في إجابته، التي توفرت لهسبريس نسخة منها، أن “الفيضانات” تظل مدرجة في هذه الاستراتيجية إلى جانب ثلاثة من “المخاطر الأشد أو المتكررة في بلادنا”، موضحا أن الهدف هو “التعامل معها بشكل متكامل في إطار دورة إدارة مخاطر الكوارث الطبيعية المطبقة دوليا، وأخذها بعين الاعتبار عند إعداد وتنفيذ خطط التنمية الإقليمية ووثائق إعادة الإعمار”. ويتعلق ذلك بمخاطر الزلازل والفيضانات والانهيارات الأرضية وأمواج التسونامي. وأشار وزير الداخلية إلى أن المملكة انتهجت نهجا استباقيا يكسر سياسة “الانتظار”، حيث تهدف الاستراتيجية الحالية إلى التخفيف من آثار الكوارث وتعزيز قدرة المواطنين ومؤسسات التراب الوطني على مواجهتها. نظام يقظة خاص (“Vigirisques”) في إطار التدابير العملية المتخذة لمواجهة خطر الفيضانات، التي باتت تؤرق السكان بشمال غرب البلاد وعدد من السهول الغربية الشاسعة بالجزء السفلي من حوض سبو المائي، أعلن وزير الداخلية عن “اعتماد نظام متكامل رائد للمساعدة في تدبير مخاطر الفيضانات يسمى “Vigirisques Inondations”. وأفاد لفتيت أن هذه المنظومة اجتازت “مرحلة تجريبية ناجحة”، وتشمل في مرحلتها الأولى أربع مناطق حيوية هي: منطقة الغرب، وادي أوريكا، مدينة المحمدية، ومنطقة كلميم. وأضاف في الوثيقة نفسها أن “الإنذار المبكر” يتطلب اعتماد النظام على “مراكز إنذار تشغيلية تتيح إخطار السلطات المحلية بشكل استباقي، مدعمة بأنظمة تغطية رادارية معززة وقياس الطقس”، مع “وضع أنظمة القياس الهيدرولوجي والإنذار المبكر في المناطق الأكثر عرضة للفيضانات”. أما صفارات الإنذار فقد تم وضعها مع مكبرات الصوت في المناطق المهددة بالفيضانات لبث التحذيرات بعدة لغات، لضمان «إخلاء المواطنين والسياح من أماكن الخطر في الوقت المناسب». وتم تزويد المناطق المعنية (المشار إليها) بمراكز إدارة مخاطر السيول، كما زودت وكالات الأحواض المائية الموجودة داخلها بـ”مراكز التنبؤ بالأحمال”. ومن المتوقع أن يتم تعميم ضوابط إعادة الإعمار الصارمة على بقية المناطق الأكثر عرضة لهذا النوع من المخاطر. ولم تقتصر الإجراءات على الجانب الفني، بل شملت إصلاحات هيكلية لمنع تكرار الخسائر المادية والبشرية، أبرزها، بحسب رد لفتيت الكتابي، إعداد خرائط دقيقة تصنف المناطق الصالحة للبناء، والقابلة للبناء تحت الظروف، وغير القابلة للبناء. وأخيراً، بهدف واضح وهو «تجنب التوسع العمراني في مجاري الأودية». كما أشار المسؤول الحكومي نفسه إلى “تفعيل قانون المياه”، من خلال “العمل بالتنسيق مع وزارة التجهيز والمياه لتطبيق أحكام القانون رقم 36-15 المتعلق بالحماية والوقاية من الفيضانات”. وبحسب نفس المصدر، “يجري العمل أيضا، بالتنسيق مع وزارة التجهيز والماء، على تفعيل القانون رقم 15.36 المتعلق بالمياه، وذلك من خلال تطبيق مقتضيات الأمر التنفيذي رقم 2.23.80 الصادر بتاريخ 29 نوفمبر 2023 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 7-7258 بتاريخ 21 ديسمبر 2023 المتعلق بالحماية والوقاية من الفيضانات وتدبير المخاطر المرتبطة بها؛ وذلك بهدف: إعداد أطلس للمناطق المعرضة للفيضانات، وإعداد خطط للوقاية من مخاطر الفيضانات، وتطوير أنظمة متكاملة للتنبؤ والتحذير من الأحمال. وأشار المسؤول الحكومي نفسه إلى أن “الاجتماعات الأولى انعقدت لمختلف لجان اليقظة التي تم إنشاؤها في إطار القانون المذكور والمكلفة بإدارة وتتبع أحداث الفيضانات، على المستوى الوطني والجهوي والجهوي، بما يعزز آليات التنسيق والترقب والاستعداد في مواجهة هذه المخاطر”. كما عملت السلطات على “تحديث النصوص المتعلقة بالبناء المقاوم للزلازل والممارسات الحضرية للحد من السلوكيات التي تضاعف آثار الكوارث”. منصات لوجستية وتغطية تأمينية وفيما يتعلق بالجاهزية الميدانية، كشف جواب وزير الداخلية عن «إنشاء منصات لوجستية في منطقتي المملكة كافة، لتخزين المواد الأساسية (خيام، بطانيات، أدوية، مواد غذائية) لضمان التدخل الفوري». أما على الصعيد المالي، فأكد الوزير نفسه أن المملكة تعتمد “نظاما مزدوجا” للتعويضات يجمع بين عقود التأمين لفائدة المؤمن عليهم، و”صندوق التضامن ضد الأحداث الكارثية”. لصالح الأشخاص الذين ليس لديهم التغطية. وفي ختام كلمته، أكد عبد الوافي لفتيت أن السلطات العمومية تظل في حالة يقظة قصوى ورصد مستمر للمخاطر المحتملة، مع الالتزام بمواصلة تنفيذ التدابير الـ 165 المنصوص عليها ضمن برامج الاستراتيجية الوطنية الـ 18، لضمان تنمية ترابية مستدامة وآمنة.




