اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-18 10:47:00
قبل 7 ساعات رئيس الحكومة نواف سلام يتسلم «صورة بلدة» في عيترون هدية. دخلت الساحة اللبنانية منعطفاً خطيراً جداً بعد إقرار حكومة رئيس الوزراء نواف سلام زيادة ضريبية بقيمة 300 ألف ليرة على البنزين، كآلية لتمويل الزيادة في رواتب القطاع العام. وفي حين بررت الحكومة هذه الخطوة بأنها “شر لا بد منه” لضمان استمرارية الإدارة العامة ومنع انهيار أرزاق الموظفين، فإن معارضين وعلى رأسهم حزب الله، رأوا في هذا القرار فرصة ذهبية لتعبئة الشارع وتضييق الخناق على رئيس الحكومة الذي يتبنى نهجا سياديا وإصلاحيا مدعوما دوليا. لم تكن صرخة الشارع التي انطلقت من طرابلس وصولاً إلى خلدة والضاحية الجنوبية مجرد احتجاج مطلب، بل سرعان ما تحولت إلى منصة لتصفية الحسابات السياسية. ويرى مراقبون أن حزب الله الذي يجد نفسه في مواجهة مباشرة مع توجهات سلام الهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة وتنفيذ «الآلية» الدولية لضبط الحدود، يسعى إلى استغلال «الاستياء الشعبي» الناتج عن الأسعار الفاحشة لتحقيق هدفين استراتيجيين: يسعى الحزب إلى تصوير حكومة سلام على أنها «حكومة ضرائب» تخنق الفقراء لتنفيذ أجندات خارجية، وبالتالي تستنزف سلام في الشارع لإجباره على الاستقالة أو تقديم تنازلات أمنية جوهرية. والملفات الاستراتيجية. وفي جلسة مجلس الوزراء الأخيرة دافع سلام عن القرار. معتبرا أن «تأمين 620 مليون دولار للرواتب يتطلب دخلا حقيقيا لتجنب التضخم». لكن حزب الله وحلفائه اعتبروا أن التمويل يجب أن يأتي من مكافحة التهرب الضريبي والملكية البحرية، وليس من جيوب السائقين العموميين. ولاقى هذا الخطاب صدى واسعاً في المناطق التابعة للحزب، حيث انطلقت مسيرات بالدراجات النارية احتجاجاً على «الشعب الذي يتضور جوعاً». حكومة نواف سلام تجد نفسها بين فكي الكماشة. فمن ناحية، يضغط صندوق النقد الدولي والمجتمع الدولي باتجاه إصلاحات هيكلية صارمة ويرفضون الإنفاق من دون إيرادات، ومن ناحية أخرى، ينتظر خصومه في الداخل أي هفوة «حياة» لقلب الطاولة. ويرى محللون عبر “صوت بيروت إنترناشونال” أن حزب الله يستخدم “تكتيك القضم”، أي إضعاف الحكومة تدريجياً في الشارع دون أن يصل بالضرورة إلى إسقاطها الفوري إذا لم يتوفر بديل، وذلك لضمان بقائه “مكسور الجناح” وغير قادر على اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بسلاحه. المعركة المعركة اليوم ليست فقط على سعر «علبة البنزين»، بل هي معركة على هوية لبنان السياسية في مرحلة ما بعد الحرب. هل سيتمكن نواف سلام من امتصاص غضب الشارع وتمرير إصلاحاته أم أن ضغوط حزب الله عبر الأزمات المعيشية ستنتهي بإسقاط الحكومة وإعادة البلاد إلى دوامة الفراغ؟


