اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-26 13:44:00
بدأت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري، الأربعاء 25 شباط، أعمال إعادة تأهيل مطار القامشلي الدولي. وقالت الهيئة إن الخطوة تهدف إلى رفع الجاهزية الفنية للمطار وإعادته إلى الخدمة بكامل طاقته التشغيلية، وذلك بعد أيام من توليه إدارته رسمياً في إطار الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). وبحسب بيان رسمي، فقد بدأت الورش المتخصصة بتنفيذ أعمال التسوية الأرضية حول المدرج والساحات، وذلك لتحقيق مطابقتها للمعايير العالمية المعتمدة، ووضع الأساس لاستكمال مراحل التأهيل اللاحقة. ويجري تنفيذ خطة العمل على مراحل، وتتضمن تطوير البنية التحتية والمرافق التشغيلية، بهدف تعزيز السلامة الجوية وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة، وبالتالي إعادة المطار لدوره الحيوي في ربط المنطقة ببقية المحافظات. وجاءت أعمال التأهيل بعد أن تولت الهيئة إدارة المطار في 22 شباط/فبراير الماضي، استكمالاً لبنود الاتفاق الموقع في كانون الثاني/يناير الماضي بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية. ونص الاتفاق على وقف إطلاق النار والبدء بعملية متتابعة لدمج المؤسسات العسكرية والإدارية، وصولاً إلى إعادة تأسيس مؤسسات الدولة في محافظة الحسكة ومحيطها. التحركات الرسمية لمتابعة التنفيذ. وسبق الإعلان عن بدء أعمال إعادة التأهيل، وصول وفد رسمي إلى محافظة الحسكة، برئاسة المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش، للإشراف على تنفيذ الاتفاق، في إطار استمرار خطوات التكامل العسكري والإداري في شمال شرقي سوريا. كما عقد وفد من وزارة الداخلية برئاسة قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة العميد مروان العلي، ومدير إدارة أمن المطارات والمنافذ العقيد أحمد الأحمد، اجتماعاً في 8 شباط/فبراير مع ممثلي قوات سوريا الديمقراطية، لبحث آليات تولي إدارة المطار وتنظيم الجوانب الأمنية والإدارية المتعلقة به، بما في ذلك ترتيبات الحماية وإدارة الرحلات الجوية والسيطرة على الموانئ. وتشير هذه التحركات إلى تسارع وتيرة تنفيذ بنود الاتفاق، خاصة فيما يتعلق بالمرافق الحيوية ذات الطبيعة السيادية، وأبرزها المطار الذي يعتبر من أبرز المرافق الاستراتيجية في محافظة الحسكة. الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية: يقع مطار القامشلي في الطرف الجنوبي من مدينة القامشلي، ويعود تشغيله الفعلي كمرفق حيوي إلى سبعينيات القرن الماضي. ومع تطور الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية في منطقة الجزيرة السورية الغنية بالنفط والقمح، خضع المطار لعمليات تأهيل وتوسعة متتالية، وتم إعلانه “مطارًا دوليًا” عام 2003، بهدف استقبال الرحلات الخارجية وتخفيف الضغط على مطاري دمشق وحلب. ويتمتع المطار بموقع استراتيجي بالقرب من الحدود التركية، ويضم مدرجاً يبلغ طوله حوالي 3600 متر، مما يجعله قادراً على استقبال مختلف أنواع الطائرات، بما في ذلك طائرات الشحن الكبيرة والناقلات العسكرية. كما تصل طاقته الاستيعابية إلى مئات الآلاف من المسافرين سنوياً في الظروف العادية، قبل أن تتغير طبيعة عمله بشكل كبير مع اندلاع النزاع في سوريا عام 2011. ومنذ ذلك الحين، تعرضت البنية التحتية للمطار لضغوط تشغيلية وأمنية، في ظل الانقسام الإداري والعسكري الذي تشهده محافظة الحسكة، وتعدد الجهات المشرفة على جوانبه الحيوية. وواصل المطار عمله بوتيرة محدودة تقتصر على الرحلات الداخلية لفترات طويلة مع إجراءات أمنية مشددة. تداعيات محتملة على المنطقة. ويأتي ذلك في ظل تحولات أوسع تشهدها مناطق شمال شرقي سوريا، مع استمرار خطوات التكامل العسكري والإداري بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، والتي تشمل المؤسسات الخدمية والأمنية والعسكرية. ويُنظر إلى تسليم إدارة المطار على أنه مؤشر على انتقال تدريجي للملفات السيادية إلى مؤسسات الدولة، وفق ما نص عليه الاتفاق. من جهة أخرى، لم تصدر قوات سوريا الديمقراطية بياناً مفصلاً بشأن بدء أعمال إعادة التأهيل، إلا أن تسليم إدارة المطار جاء بعد اجتماعات مشتركة وتفاهمات أمنية وإدارية، بحسب ما أعلنته الجهات الرسمية السورية. ومع بدء المرحلة الأولى من أعمال التأهيل، ينتظر سكان المنطقة جدولاً زمنياً واضحاً لاستكمال المراحل اللاحقة، ومدى تأثيرها على الحركة الجوية والخدمات المرتبطة بالمطار، في وقت لا تزال المنطقة تشهد ترتيبات ميدانية وإدارية متسارعة في إطار الاتفاقية المبرمة مطلع العام الجاري. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى




