اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-27 09:58:00
وأعاد قرار هيئة التشريع والاستشارات بشأن تصويت غير المقيمين التركيز على المسجلين للتصويت في الخارج، لكن أعداد المغتربين المسجلين تختلف من قارة إلى أخرى. وفي حين تستحوذ أوروبا على النسبة الأكبر من المسجلين، حوالي الثلث، فإن أميركا اللاتينية لديها النسبة الأقل، وهذه الأرقام تثير مشكلة الدائرة السادسة عشرة من جديد، لا سيما أن تخصيص مقعد برلماني لكل قارة يتنافى مع مبدأ المساواة بين الناخبين، إذ قد يحصل النائب الأوروبي على خمسة وعشرين ضعف عدد الأصوات التي يحصل عليها ممثل أميركا اللاتينية، رغم أن فرنسا، على سبيل المثال، تصدرت الدول الأكثر تسجيلاً للبنانيين في الخارج في الانتخابات، بحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية والبلديات. بعد الموافقة على طلبات التسجيل، وجاءت كندا والولايات المتحدة في المركزين الثاني والثالث على مستوى القارة الأمريكية، بينما احتلت دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الأول عربيا، وساحل العاج في المركز الأول أفريقيا. وفي حالة تصويت غير المقيمين في مناطق السجل المدني الخاصة بهم وتم إلغاء المنطقة 16، فسيتمكنون من المشاركة في التصويت على القوائم في مناطقهم الأصلية. توزيع الانتشار حسب القارات: تظهر الأرقام الرسمية أن أوروبا تتصدر القارات من حيث عدد الناخبين المسجلين للتصويت في الخارج بـ 53374، مما يجعلها الكتلة الأكبر بين القارات، تليها أمريكا الشمالية بـ 34003 ناخبين، ثم آسيا بـ 28655، وإفريقيا بـ 14710، وأوقيانوسيا بـ 11099، بينما تسجل أمريكا اللاتينية العدد الأقل بـ 2655 ناخباً فقط. ويظهر هذا التفاوت اختلافا كبيرا بين أوروبا وأميركا اللاتينية، حيث أن عدد المسجلين في الأولى أكبر بأكثر من عشرين مرة مما هو عليه في الأخيرة، وهو ما يعيد طرح مسألة التمثيل العادل في حال تخصيص مقعد لكل قارة ضمن ما يعرف بـ”الدائرة السادسة عشرة”، بحيث يمثل ممثل أوروبا عشرات الآلاف من الناخبين مقارنة ببضعة آلاف فقط في أميركا اللاتينية. وعلى مستوى الدول، تصدرت فرنسا قائمة الدول الأكثر تسجيلا للناخبين بـ 21.303 ناخبين، تليها كندا بـ 18.658، ثم الولايات المتحدة بـ 15.345، وألمانيا بـ 14.698، والإمارات العربية المتحدة بـ 12.739، والسعودية بـ 6.459، وساحل العاج بـ 5.512، وقطر بـ 4.562، وبريطانيا بـ 3.922، والسويد. كان لديه 3020. وتعكس هذه الأرقام حجم الوجود اللبناني في أوروبا وأميركا الشمالية على وجه الخصوص. بالإضافة إلى تواجد وازن في دول الخليج وأفريقيا. توزيع الناخبين المسجلين على الدوائر: في حال إلغاء “الدائرة 16” وتصويت غير المقيمين في دوائر السجل المدني التابعة لهم، سيتم توزيع أعداد الناخبين المسجلين على الدوائر الانتخابية وفق تباين واضح بين منطقة وأخرى. وبلغ عدد الناخبين المسجلين في بيروت الثانية 13,777، وفي صور 10,593، والشوف 9,255، والمتن 8,434، وسجل مرجعيون – حاصبيا 6,423، الزهراني 6,421، زحلة 6,291، بعلبك الهرمل 6,279، بنت جبيل 6,158، فيما بلغ العدد في بيروت 2. في النبطية 5693، في عاليه 5649، في زغرتا 5354، في بيروت 15109، وفي كسروان 5096. أما في عكار فسجلت 4893، والبترون 4356، وطرابلس 4279، وبشري 4031، وجبيل 4015، والكورة 3301، وفي جزين 3341، فيما بلغ العدد في صيدا 1606، وفي الضنية 1427، وسجلت المنية العدد الأدنى بـ 520 ناخباً. وتكشف هذه الأرقام عن تفاوت. ويلاحظ حجم التأثير المحتمل للمغتربين بين دائرة وأخرى (تفضيلية حسب القضاء)، إذ يتجاوز عددهم عشرة آلاف ناخب في بعض الدوائر، فيما يتناقص إلى بضع مئات فقط في دوائر أخرى، وهو ما يعكس اختلاف الوزن الانتخابي لصوت المغتربين بحسب الخيار القانوني المعتمد. نخول يشرح الأرقام. وفي هذا السياق، قال الخبير الانتخابي ومؤسس شركة «ستاتيفي» الإعلامية جان نخول، لـ«نداء الوطن» إن «القانون يتحدث عن ست قارات، في حين أن التصنيف المعتمد دولياً يعتمد على خمس قارات، إلا أن أميركا اللاتينية يتم الاعتراف بها كقارة سادسة بناء على التوضيحات الرسمية، وإذا اعتبرناها كذلك فإن عدد الناخبين المسجلين فيها لا يتجاوز 2001، أي أن هذا العدد ينتخب ممثلاً، مقابل نحو 50 ألف ناخب». في أوروبا الذين ينتخبون ممثلاً أيضاً، هنا معيار المساواة مشوه منذ البداية، لأن التقسيم لا يقوم على أساس عادل، الأمر نفسه ينطبق عند المقارنة بين أستراليا من جهة، وأميركا الشمالية أو آسيا من جهة أخرى، حيث تختلف الأرقام بشكل كبير بالنسبة لممثل واحد، وهذا هو المعيار الأول». وتابع: “أما المعيار الثاني، فيتعلق بمسألة تقسيم الطوائف، فعدد الدروز المسجلين منخفض جدا، لدرجة أنه يصعب اعتبار التمثيل عادلا أو ثابتا. وعند مقارنته بعدد الموارنة مثلا، يظهر الفرق بوضوح، رغم أنه من المفترض أن يكون لكل منهما ممثل منتخب، إلا أن الفارق في الحجم العددي كبير جدا”. وأشار إلى أنه “في الإحصائيات، يفترض عادة أن نسبة التصويت في الخارج هي 50 بالمئة، بناء على الدورتين السابقتين، وبحساب عدد الناخبين الدروز المحتملين يتبين أن قدرة الناخبين الدروز المحتملين محدودة في التأثير على المقعد، ما يجعله متأثرا عمليا بأصوات الطوائف الأخرى، وبالتالي لم تعد العدالة موجودة، لا للمقعد ولا للطائفة. وأضاف: “لو افترضنا أن عدد الدروز سبعة آلاف، وصوت منهم ثلاثة آلاف، بينما نسبة التصويت سبعون ألفاً والعدد الانتخابي 11 ألفاً، أي أن المقعد يحتاج إلى أحد عشر أو اثني عشر ألف صوت، أي أنهم لا يستطيعون حسمه بمفردهم، وعندما يدرك الناخبون هذه المعادلة فإن نسبة مشاركتهم قد تنخفض بدلاً من أن تزيد، الأمر الذي سينعكس سلباً على الناخبين”. وختم بالقول: “هناك من يدافع عن القضاء باعتباره قضاء مسيحيا خالصا، ومنهم التيار الوطني الحر”. أما إذا نظرنا إلى التركيبة، وافترضنا أن عدد الناخبين هو سبعون ألفاً، وأن النتيجة هي أحد عشر أو اثني عشر ألفاً، فإن انتخاب عشرين ألف ناخب شيعي يعني حجز مقعدين. وفي حال انتخاب عشرة آلاف سني، فقد يحصلون على المقعد الثالث. ومن ثم يصبح الأمر فعلياً إما أن يذهب المقعد الدرزي أو يذهب مقعد مسيحي ثالث. ولذلك يطرح السؤال: ما الذي يبقى مسيحياً في هذه الحالة، وكيف يمكن اعتبار هذه المنطقة مسيحية خالصة؟ إذن، تكشف الأرقام أن مسألة تصويت غير المقيمين لم تعد تفصيلاً فنياً، بل عنصراً حاسماً في رسم ميزان انتخابات 2026. إن التفاوت بين القارات، وبين الدول، وداخل الدوائر الانتخابية نفسها، يضع مبدأ المساواة بين الناخبين أمام اختبار فعلي، سواء تم الإبقاء على “الدائرة 16” أو إلغاؤها.



