اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-28 07:57:00
منذ 4 ساعات آخر تحديث: 28 مارس 2026 10:17 ص الدخان يتصاعد من الضاحية الجنوبية لبيروت عقب غارة إسرائيلية. حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن لبنان يواجه أزمة إنسانية متفاقمة قد تتحول إلى كارثة شاملة، وذلك بعد نحو شهر من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وقبل أن يصل الصراع بين إسرائيل وحزب الله إلى شهره الأول، تتزايد المخاوف من انزلاقه إلى مواجهة طويلة ومفتوحة دون أفق زمني واضح، في ظل تطورات ميدانية وعسكرية سريعة، إضافة إلى تعقيدات المشهد الإقليمي. وتشير الوقائع على الأرض إلى تصعيد غير مسبوق، سواء من خلال مؤشرات تشير إلى خطط لتوغل بري تدريجي للقوات الإسرائيلية في المناطق الحدودية، بالتوازي مع غارات مكثفة في الجنوب وفي العمق اللبناني، أو من خلال وتيرة العمليات العنيفة التي يعتمدها «حزب الله» باستهداف القوات الإسرائيلية المتقدمة ومناطق شمال إسرائيل. وبينما تبدو المواجهة في ذروتها، فإن الوضع اللبناني الداخلي يزداد هشاشة وخطورة، خاصة مع اندفاع حزب الله نحو رفع مستوى التوتر السياسي داخليا، حاملا معه حركة “أمل”. وهو ما يقلل من المخاطر على قدرة نبيه بري على ضبط هذا التصعيد، كما ظهر في تعامله مع موضوع القرار الحكومي المتعلق بطرد السفير الإيراني. ووسط هذا الجمود السياسي، تتفاقم التداعيات الإنسانية للحرب، إذ أفادت المفوضية بأن أكثر من مليون شخص اضطروا إلى الفرار من منازلهم منذ الثاني من آذار/مارس، تاريخ اندلاع المواجهات. وأكدت ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، كارولينا ليندهولم بيلينغ، من بيروت، خلال حديثها للصحافيين في جنيف، أن الوضع “مقلق للغاية” مع وجود خطر حقيقي بحدوث كارثة إنسانية. وعلى الأرض، تصاعدت العمليات العسكرية بشكل ملحوظ، حيث كثفت الطائرات الحربية الإسرائيلية غاراتها، مستهدفة عدة مناطق، من بينها طوق الغدير في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد تحليقها على ارتفاع منخفض في سماء العاصمة. كما أعلن الجيش الإسرائيلي بدء هجمات مركزة على البنية التحتية لحزب الله في الضاحية، بالتوازي مع توسيع نطاق القصف في مناطق مختلفة. ووجه جيش الاحتلال تحذيرات عاجلة لسكان عدد من الأحياء، بينها حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، والشياح، مطالبا بإخلائهم فورا. وفي تطور لافت، تم استهداف محطة “الأمانة” القريبة من السفارة الإيرانية في بيروت، فيما أعلن “حزب الله” أنه تصدى لطائرة حربية في أجواء العاصمة بصاروخ أرض جو. وليلاً أيضاً، سُجلت سقوط قذائف صاروخية من الجنوب باتجاه مواقع قوات الاحتلال في المنطقة الحدودية، تلتها تجدد الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية، بدءاً من منطقة المريجة. من ناحية أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي تمركزه في مواقع متقدمة على الحدود الجنوبية، محذرا من أنه سيتدخل لتفكيك سلاح حزب الله إذا لم تفعل الحكومة اللبنانية ذلك. وفي ظل هذا التصعيد، تعرضت نحو 50 قرية جنوبية، سواء كانت محاذية للحدود أو تقع شمال الليطاني، لغارات عنيفة وقصف مدفعي متواصل، إضافة إلى اشتباكات مباشرة داخل بعض البلدات. كما صدرت تحذيرات بإخلاء عدد من القرى، فيما فجرا، ودون سابق إنذار، تم استهداف شقة سكنية في الطابق الثالث من بناية في مشروع سلمان زعيتر، مقابل مجمع الإمام الخميني في تحويطة الغدير، بثلاثة صواريخ، دون سابق إنذار. ما أدى إلى اندلاع الحريق، وهرعت فرق الإطفاء والإسعاف للسيطرة عليه، بالتوازي مع إخلاء المصابين من المكان. وعلى الساحة الداخلية، بدا واضحاً أن موضوع قرار طرد السفير الإيراني بقي دون حل دون أن يتضح ما يمكن أن يحدث بعد الأحد، في ظل دعوة الثنائي له بعدم تنفيذ القرار والبقاء في لبنان وتنظيم تجمعات مؤيدة له، علماً أنه في هذه الحالة سيكون من دون حصانة دبلوماسية، ما دام التراجع عن قرار الطرد وكسر هيبة الدولة غير وارد، علماً أن مدة الطرد بحسب القانون. تقتصر على 48 ساعة، فيما أمهلته وزارة الخارجية خمسة أيام للمغادرة.



