اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-04 00:17:00
وتشهد عدة أحياء في مدينة دير الزور، بينها المطف والكنامات والعرضي، حالة متفاقمة من التهميش الخدمي، في ظل استمرار آثار الدمار الواسع الذي خلفته سنوات الحرب، وتباطؤ عمليات إعادة الإعمار، بحسب ما يؤكد سكان محليون وناشطون. دمار واسع النطاق طال معظم الأحياء. وقال نضال العبد، من سكان دير الزور، في حديث لمنصة سوريا 24، إن الأحياء المذكورة إلى جانب الخسارات والحميدية ووسط المدينة، تعرضت لدمار كبير نتيجة العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة بين عامي 2011 و2017، مشيراً إلى أن “نحو 22 حياً من أصل 24 في دير الزور لا تزال مدمرة بشكل كامل”. ويضيف أن حجم الدمار الهائل يتطلب تدخلات واسعة النطاق، لكن الاستجابة الحالية لا تلبي مستوى الاحتياجات الفعلية، في ظل ما وصفه بضعف الأداء الحكومي والتأخر في تفعيل الموارد المتاحة. – انتقاد الأداء الحكومي وتراجع الخدمات. وتتزايد شكاوى السكان من غياب الخدمات الأساسية، حيث تعاني الأحياء المتضررة من انقطاع شبه كامل للتيار الكهربائي، وتدهور شبكات الصرف الصحي، وغياب البنى التحتية اللازمة لعودة السكان. وأشار العبد إلى أن السلطات المحلية “ليست على مستوى المسؤولية”، معتبراً أن الخبرة الضعيفة في تقييم الأضرار وتحديد الأولويات ساهمت في إبطاء جهود التعافي، وسط الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد. تمويل متعثر وطلب على الأسهم المحلية. وفيما يتعلق بملف التمويل، يرى الناشطون أن هناك فرصاً غير مستغلة، سواء من خلال الدعم الدولي أو الموارد المحلية، مشيرين إلى ضرورة تخصيص حصة أكبر من عائدات النفط للمحافظة بحدود 30%، إضافة إلى 50% من إيرادات العبور، بهدف توجيهها لإعادة الإعمار. كما أشار العبد إلى أن بعض المشاريع التي تم تنفيذها بدعم من المنظمات الدولية، بما فيها البرامج التابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، شابتها شبهات فساد، ما زاد من فقدان الثقة في فعالية هذه التدخلات. عودة متعثرة وندم بين العائدين ومع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة في دير الزور، تتفاقم معاناة السكان، في ظل غياب الكهرباء والخدمات الأساسية، ما يدفع الكثيرين إلى التردد في العودة. ويؤكد العبد أن بعض العوائل التي عادت من تركيا أو مناطق شمال سوريا “أعربت عن ندمها على قرار العودة”، نتيجة الأوضاع المعيشية الصعبة وغياب الحد الأدنى من مقومات الحياة. تحركات خجولة لإعادة التأهيل. من جهة أخرى، أعلن مجلس مدينة دير الزور قبل يومين عن تنفيذ جولة تقييمية في الحي السكني للحزب، بهدف تحديد احتياجات الأبنية المتضررة، تمهيداً لإعادة تأهيل 88 منزلاً، بالتعاون مع منظمة الإسعاف الدولية. لكن هذه الخطوة، بحسب السكان، تبقى محدودة مقارنة بحجم الدمار، ولا تلبي تطلعات الأهالي الذين يطالبون بخطة شاملة لإعادة إعمار المدينة بشكل كامل. مطالبات بإشراف دولي وتحقيق العدالة. ويشدد الأهالي على ضرورة تشكيل لجنة دولية للإشراف على ملف إعادة الإعمار، وضمان توزيع المشاريع بشكل عادل بين الأحياء، ومنع أي تمييز في تقديم الخدمات. ويؤكدون أن إعادة إعمار دير الزور “يجب أن تكون شاملة للمدينة بأكملها، وليست انتقائية”، معتبرين أن استمرار الوضع الحالي يهدد بترسيخ الفجوات التنموية والاجتماعية التي سيكون من الصعب تجاوزها مستقبلاً.



