المغرب – ويراهن المغرب ومصر على ترجمة العلاقات التاريخية إلى مشاريع مشتركة

أخبار المغرب7 أبريل 2026آخر تحديث :
المغرب – ويراهن المغرب ومصر على ترجمة العلاقات التاريخية إلى مشاريع مشتركة

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-07 11:00:00

على هامش الزيارة التي يقوم بها رئيس الوزراء عزيز أخنوش إلى جمهورية مصر العربية، والتي ستشهد انعقاد الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة على مستوى رئيسي حكومتي البلدين، أجرى ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، مباحثات مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، اليوم الاثنين، أكد خلالها الجانبان عمق العلاقات الأخوية بين الرباط والقاهرة، مشيدا بـ في الوقت نفسه التطور الذي شهدته هذه العلاقات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية. وبحسب بيان لوزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، أكد الطرفان “الحرص المشترك على مواصلة دفع مسارات الشراكة في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين”، مشيراً إلى أن “اللقاء شهد تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك تطورات التصعيد العسكري في المنطقة والمنعطف الخطير الذي تشهده المنطقة، كما ناقشا تطورات القضية الفلسطينية والتطورات الإقليمية بما في ذلك في كل من السودان ومصر”. ليبيا، حيث تم التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين وتعزيز العمل العربي والإفريقي المشترك للتعامل مع التحديات الراهنة وتحقيق المصالح المشتركة، وفي سياق منفصل، استقبل جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة المصري، نظيره المغربي محمد مهدي بن سعيد وزير الشباب والثقافة والاتصال في حكومة عزيز أخنوش، لبحث سبل “دعم التعاون المشترك في مجالي الشباب والرياضة، مع التركيز على البرامج والمبادرات الشبابية، وتبادل الخبرات”. في مجالات التمكين وبناء القدرات، بالإضافة إلى مناقشة تنفيذ الأنشطة المشتركة التي تساهم في تعزيز التواصل بين شباب البلدين. من جانبه عقد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري، وأحمد البواري وزير الزراعة والثروة السمكية والتنمية الريفية والمياه والغابات، اجتماعا لبحث آفاق التكامل وتعزيز الاستثمارات الزراعية المشتركة، واستعراض سبل تعميق التعاون الفني والتبادل التجاري والاستثماري. وشدد الوزير المصري، خلال هذا اللقاء، على أن “التعاون مع المملكة المغربية يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية مصر لتوسيع الشراكات العربية والأفريقية”، معربا عن تطلع بلاده إلى “الاستفادة من الريادة المغربية في مجال الاقتصاد الأزرق وتطوير سلاسل القيمة المضافة في قطاع الصيد، بما يخدم مصالح المزارعين والمستهلكين في كلا البلدين”، بحسب بيان لوزارة الفلاحة واستصلاح الأراضي. وبحسب المصدر نفسه، اتفق الجانبان على تفعيل برنامج عمل ميداني يركز على نقل التقنيات المبتكرة وتبادل الخبرات، وشددا على “ضرورة تسهيل وصول المنتجات إلى الأسواق من خلال الرقمنة والتبادل الفوري لوثائق الصحة النباتية والحجر الزراعي، بما يضمن تسريع حركة التجارة البينية العربية، فضلا عن الاتفاق على تفعيل برامج التدريب المتخصصة من خلال المركز المصري الدولي للزراعة، لتبادل المهارات بين الكوادر الفنية في البلدين، بما يشكل نموذجا يحتذى به في مجال التعاون الدولي”. التعاون العربي العربي نحو اقتصاد زراعي مستدام. من جانبه، أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية الريفية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن “المباحثات مع الجانب المصري تأتي في وقت حرج يواجه فيه العالم تحديات مناخية خطيرة، مما يعزز أهمية التكامل المشترك، خاصة في إنتاج البذور المقاومة وتطوير تقنيات الري”، مبرزا أن “التكامل بين الخبرة الفنية المصرية والتميز الصناعي المغربي سيخلق نموذجا يحتذى به في التكامل الاقتصادي العربي”. ترأس السفير خالد بن الشيخ، مدير شؤون المغرب العربي والعربية والإسلامية بوزارة الخارجية المغربية، والسفير إيهاب فهمي مساعد وزير الخارجية المصري للشئون العربية، أمس الأحد، بمقر الوزارة بالقاهرة، الاجتماع التحضيري للدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية المغربية، بمشاركة أكثر من 50 وزارة وهيئة من الجانبين. وقال الدبلوماسي المصري المذكور خلال هذا اللقاء، إن انعقاد لجنة التنسيق والمتابعة المصرية المغربية خطوة مهمة، باعتبارها الآلية الأولى من نوعها على هذا المستوى الرفيع، تؤسس لمرحلة جديدة تشهد فيها هذه العلاقات مزيدا من التقدم في مختلف مسارات التعاون، تأكيدا للإرادة المشتركة بين البلدين وتوجيهات قيادتهما السياسية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وجلالة الملك محمد السادس. وأضاف مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية أن “إطلاق هذه الآلية يعكس حرص الجانبين على تعزيز أطر التنسيق والتشاور وتفعيل مسارات التعاون الاقتصادي والتجاري من أجل إرساء شراكة حقيقية تحقق المصلحة المشتركة للبلدين، بما يؤدي إلى التكامل الاقتصادي المنشود بينهما”، مشيراً إلى أن “انعقاد هذه اللجنة يأتي في ظل ظروف إقليمية ودولية شديدة الاضطراب نتيجة العمليات العسكرية المستمرة وما لها من تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد والاستقرار الإقليمي”. العلاقات والشراكات ردا على ذلك، قال محمد جمال، الباحث المصري المتخصص في العلاقات الدولية، إن “زيارة رئيس الوزراء المغربي لمصر تأتي أولا في وقت حساس ومحوري في تاريخ المنطقة العربية. إنها زيارة مهمة ومحورية في تاريخ العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين، وسيكون لها بالغ الأثر على مسار التعاون المشترك بين القاهرة والرباط بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين، مشيرًا إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تحركات متزايدة لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين مصر والمغرب، كما يجري العمل على تطوير الشراكات الصناعية وتبادل الخبرات في قطاعات متعددة، وهو ما يعكس وعي الجانبين بأهمية توسيع آفاق التكامل الاقتصادي العربي. وأضاف: “كما تعمل الحكومتان على تفعيل دور القطاع الخاص وتشجيع الاستثمارات المشتركة بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين. ومن المتوقع أن تفتح نتائج هذه الزيارة آفاقا واسعة للتعاون الاقتصادي في مجالات متعددة بين مصر والمغرب، فضلا عن تبادل الرؤى بشأن التطورات الإقليمية المتسارعة، ومناقشة الجهود المشتركة لتجاوزها”. وأكد أن “العلاقات المصرية المغربية تشهد مسارا تاريخيا يمتد على مدى عقود طويلة، حيث بدأت العلاقات الدبلوماسية رسميا عام 1957، وترتكز هذه العلاقات على الروابط التاريخية والثقافية بين الشعبين، بالإضافة إلى تقارب الرؤى حول عدد من القضايا العربية والإفريقية”. وأشار جمال إلى أن “العلاقات بين القاهرة والرباط تتميز بدرجة عالية من الاستقرار والتفاهم السياسي والتنسيق المشترك، خاصة فيما يتعلق بتعزيز العمل الأفريقي المشترك والدفاع عن القضايا العربية. ويمكن القول إن العلاقات المصرية المغربية تمثل أحد النماذج المهمة للتعاون العربي القائم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، مع وجود فرص واعدة لتوسيع هذا التعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية خلال المرحلة المقبلة”. تبادل وطموحات من جانبه، اعتبر المحلل الاقتصادي المغربي ورئيس المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة، رشيد ساري، أن “لجنة التنسيق والمتابعة المصرية المغربية هي الأولى من نوعها التي تنعقد في ظل ظرف إقليمي معقد يتسم بانتشار النزاعات المسلحة وفي ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي”، مضيفا: “رغم هذه التحديات، تظل العلاقات الثنائية بين البلدين نموذجا للروابط التاريخية العريقة، حيث التطابق السياسي ووحدة المواقف تجاه القضايا المصيرية”. والأمن القومي العربي يبرز كركيزة أساسية لهذا التحالف. وذكر ساري، في حديث لصحيفة هسبريس الإلكترونية، أن “قوة هذه العلاقات على المستوى السياسي لا تنعكس على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إذ لا يتجاوز حجم التبادل التجاري بينهما مليار دولار أميركي، مع اقتصار هذا التبادل على المجالات التقليدية والمنتجات العادية”. لكن المتحدث نفسه أكد أن “هناك مجالات وآفاق واسعة لتعزيز هذه العلاقات. ونحن نتحدث هنا عن مجال الطاقات المتجددة والبنية التحتية، وكذا مجال السياحة الذي قطع فيه المغرب شوطا كبيرا”، مبرزا أن “الرباط والقاهرة تتطلعان إلى تعزيز علاقاتهما الثنائية وزيادة حجم التبادلات التجارية ليصل إلى مستويات أكبر، وربما نتحدث مستقبلا عن مبادلات تجارية تتجاوز مليارين أو ثلاثة مليارات دولار”. وأضاف ساري أن “الهدف الأسمى اليوم هو سد الفجوة العميقة بين “التاريخ النبيل” الذي يجمع المغرب ومصر و”واقع الأرقام” المتواضع للتبادلات التجارية. ومن غير المقبول أن تظل الشراكة الاقتصادية محصورة في التبادلات التقليدية في حين يمتلك البلدان إرثا سياسيا وتاريخيا يحتم عليهما رفع التكامل الاقتصادي إلى مستويات استراتيجية وتحويل هذا الإرث إلى مشاريع ملموسة في مختلف القطاعات.

اخبار المغرب الان

ويراهن المغرب ومصر على ترجمة العلاقات التاريخية إلى مشاريع مشتركة

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#ويراهن #المغرب #ومصر #على #ترجمة #العلاقات #التاريخية #إلى #مشاريع #مشتركة

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress