لبنان – ويواجه لبنان اختباراً اقتصادياً قاسياً في ظل تداعيات الحرب

اخبار لبنان13 أبريل 2026آخر تحديث :
لبنان – ويواجه لبنان اختباراً اقتصادياً قاسياً في ظل تداعيات الحرب

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-13 07:13:00

منذ 9 ساعات يعيد العلم اللبناني وصف “لبنان على حافة الظلام”، كما قدمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، مسلطا الضوء على البعد البنيوي لأزمة الطاقة في البلاد، باعتبارها أزمة مرتبطة بخيارات سياسية واقتصادية تراكمت منذ ما بعد الحرب اللبنانية، قبل أن تأتي التحولات الإقليمية، خاصة تداعيات الحرب الأخيرة، لتضع هذا القطاع أمام اختبار قاس يعكس مدى ضعف الدولة وقدرتها المحدودة على استيعاب الصدمات الخارجية. وفي هذا السياق، يبدو واضحاً أنه لا يمكن تخفيف أزمة الطاقة في لبنان. إن ارتفاع أسعار النفط هو نتيجة النموذج الريعي القائم على الاستيراد الكامل للمشتقات النفطية، مما يجعل قرار الطاقة مرهونا بالأسواق العالمية والتوازنات الجيوسياسية. هذا الواقع يضع الدولة في موقف التلقي لمؤثرات خارجية، حيث يتحول أي انقطاع في الإمدادات أو الأسعار إلى أزمة داخلية متعددة الأبعاد، تمتد من الكهرباء إلى النقل إلى تكلفة المعيشة الإجمالية، في ظل غياب سياسات وقائية أو بدائل استراتيجية. ويبرز قطاع الكهرباء كمرآة لهذه الاختلالات، إذ يعكس وضع مؤسسة كهرباء لبنان عمق الأزمة البنيوية، سواء على المستوى المالي أو التشغيلي. المؤسسة التي من المفترض أن تشكل العمود الفقري لأمن الطاقة، أصبحت غير قادرة على تأمين أكثر من جزء محدود من الطلب، بالاعتماد على محطات حرارية تقليدية تعمل بالكامل على الوقود المستورد، ما يجعل إنتاجها رهينة لتقلبات الأسعار العالمية وسعر صرف العملة الوطنية. وعليه فإن تحسن التغذية في بعض الفترات لا يعكس استقراراً فعلياً، بل يعبر عن حدود القدرة التشغيلية في ظل واقع مالي متأزم. ومن ناحية أخرى، تكشف الدراسة عن نقلة نوعية في هيكلية القطاع، إذ لم تعد الدولة اللاعب الأساسي، بل أصبحت جزءا من نظام لامركزي تقوده المولدات الخاصة. هذا التحول، الذي ظهر كحل مؤقت، تطور ليصبح ركيزة أساسية في تأمين الكهرباء، مما يعكس تراجع دور الدولة لصالح اقتصاد طاقة الظل الذي يتميز بغياب التنظيم والعدالة. لكن هذا البديل يحمل في طياته نقطة ضعف مقابلة، إذ يعتمد بدوره على المازوت المستورد، ما يجعله عرضة بشكل مباشر لأي ارتفاع في أسعار النفط، ويحول تكلفة الكهرباء إلى عبئ متزايد على الأسر. وفي هذا الإطار، تكتسب تداعيات الحرب الحالية بعداً مزدوجاً، فهي لا تقتصر على ارتفاع تكلفة الإنتاج الكهربائي، بل تمتد إلى الدورة الاقتصادية بأكملها. وينعكس ارتفاع أسعار النفط بشكل مباشر في تعرفة المولدات التي أصبحت المصدر الأساسي للكهرباء، مما أدى إلى زيادات كبيرة في الفواتير وضغط على القدرة الشرائية في بلد يعاني بالفعل من تآكل الدخل. في الوقت نفسه، يتأثر قطاع النقل الذي يعتمد بشكل شبه كامل على المشتقات النفطية، مما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة النقل والإنتاج والتوزيع، وبالتالي تغذية موجات تضخمية إضافية. ومن الناحية السياسية والاقتصادية تكشف هذه المعطيات غياب استراتيجية وطنية متكاملة لأمن الطاقة، إذ لم تنجح الحكومات المتعاقبة في الانتقال من إدارة الأزمة إلى معالجتها بشكل جذري. كما يسلط الضوء على قدرة لبنان التفاوضية المحدودة في الأسواق الدولية، في ظل افتقاره إلى أدوات تنويع مصادر الطاقة أو بناء شراكات إقليمية مستدامة تخفف من اعتماده الكامل على الواردات. وعليه، تحولت أزمة الطاقة في لبنان إلى قضية سيادية تؤثر على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وتضع الدولة أمام ضرورة إعادة صياغة سياساتها العامة في ظل بيئة إقليمية مضطربة. بين الضعف الداخلي والتقلبات الخارجية، يبدو لبنان أكثر عرضة لأن يكون ساحة لتداعيات الأزمات الإقليمية، ما لم يبادر إلى إعادة بناء قطاع الطاقة على أسس أكثر استدامة واستقلالية.

اخبار اليوم لبنان

ويواجه لبنان اختباراً اقتصادياً قاسياً في ظل تداعيات الحرب

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#ويواجه #لبنان #اختبارا #اقتصاديا #قاسيا #في #ظل #تداعيات #الحرب

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال