اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-27 23:30:00
دخل تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة مرحلة اختبار مبكر، بعد أن أعلن رئيس الجمهورية تكليفه رسمياً، في خطوة أنهت أسابيع من الجمود داخل البيت الشيعي، وفتحت في الوقت نفسه الباب أمام تصعيد أميركي مباشر ضد «إطار التنسيق» والفصائل المسلحة الموالية لإيران. وبحسب مصادر سياسية، فإن اختيار الزيدي مرشحاً للتسوية ضمن «الإطار التنسيقي» جاء بعد تفاهمات شارك فيها رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايتها محمد شياع السوداني، وزعيم «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي، فيما تزامن الإعلان مع رسالة شديدة اللهجة من السفارة الأميركية تضغط للحد من نفوذ زعماء الفصائل في المشهد السياسي. تكليف علي الزيدي ومسار التوافق ضمن «الإطار التنسيقي» قال رئيس الجمهورية نزار عميدي، في بيان، إن البلاد بحاجة إلى «حكومة وطنية تمثل الجميع»، داعياً القوى السياسية إلى دعم المعين لاستكمال تشكيلته، في إشارة إلى رغبة رئاسة الجمهورية في إغلاق ملف الفراغ سريعاً ومنع امتداد الخلافات إلى الشارع. وتشير المعلومات المتداولة داخل قاعات التفاوض إلى أن «الإطار التنسيقي» حسم اسم الزيدي بعد اجتماعات مضطربة، وسط مطالب متباينة على الحصص الوزارية، بينها مطالبة الكتلة السودانية بـ 5 وزارات من أصل 12 مخصصة للقوى الشيعية. وأفاد قيادي في “الإطار التنسيقي” أن الزيدي حظي بمباركة السوداني والمالكي كخيار يوازن بين الأجنحة المتنافسة، لكن هذا التوافق لا يلغي حساسية المرحلة، إذ يتطلب تمرير حكومة قادرة على التعامل مع ملفات الاقتصاد والأمن والعلاقات الخارجية من دون نسف التسوية في اللحظة الأولى. رسالة أمريكية وتحذير من تواجد قادة الفصائل. وتزامنت التكليف مع تصعيد أميركي ملحوظ، حيث اتهمت السفارة الأميركية حكومة تصريف الأعمال بعدم القدرة على السيطرة على الفصائل ومنع الهجمات على المصالح الأميركية، معتبرة أن “إطار التنسيق” يضر باستقرار العراق، ومؤكدة أن مشاركة بعض قادة الفصائل في اجتماعاتها تمثل “تحدياً مباشراً”. وبحسب تقارير صحافية، فإن هذا الضغط انعكس سريعاً على سلوك بعض الأطراف، مع غياب ملحوظ لقائد «كتائب سيد الشهداء» أبو علاء الولائي، عن جلسة الترشيح الزيدي، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة للحد من الاستفزاز السياسي أمام واشنطن. وتتزامن هذه الإشارات مع إعلان أميركي عن مكافأة لمن يقدم معلومات عن أبو علاء الولائي، فيما تربط واشنطن نفوذ الفصائل بملف تهريب الدولار وغسيل الأموال، وهو الملف الذي يضغط على الاقتصاد العراقي ويهدد علاقاته المصرفية الخارجية. ملف المال والعقوبات: أسئلة ثقيلة أمام الحكومة المقبلة. ويواجه علي الزيدي تدقيقا مبكرا بسبب خلفيته الاقتصادية، إذ كان يملك “بنك الجنوب الإسلامي” الذي يخضع لحظر التعامل بالدولار بسبب اتهامات تتعلق بتهريب الدولار إلى إيران وغسل أموال مرتبطة بـ”الحرس الثوري”، وهي اتهامات يرى منتقدوها سببا كافيا للشك في قدرة الحكومة المقبلة على تهدئة واشنطن. ويطرح المحللون سؤالاً مركزياً: هل يمثل تكليف الزيدي «ضوءاً أخضر» أميركياً مشروطاً لتجنب المزيد من خيارات المواجهة، أم أنه خطوة ستؤدي إلى مزيد من العقوبات والعزلة المالية في حال عجز الحكومة عن السيطرة على الفصائل وإيقاف مسارات التمويل غير الرسمية؟ في المقابل، يرى آخرون أن «الإطار التنسيقي» يحاول توفير واجهة اقتصادية قادرة على إدارة الدولة دون خسارة شبكة النفوذ القائمة، وأن التحدي الحقيقي سيكون في التوفيق بين متطلبات الاستقرار المالي، وضغوط الشارع ضد الفساد، والتوازن مع إيران من جهة وأميركا من جهة أخرى. وتتوقع أصوات سياسية انقساماً أكبر داخل التحالفات إذا تحول التشكيل الوزاري إلى ساحة توتر، فيما يحذر اقتصاديون من أن أي تصعيد يتعلق بالعقوبات أو قنوات التحويل قد ينعكس سريعاً على سعر الصرف والتجارة، ما يجعل اختبار الحكومة المقبلة أقرب إلى سباق مع الزمن.




