اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-30 14:04:00
كشف التقرير السنوي لمنظمة مراسلون بلا حدود، أن المغرب حقق قفزة ملحوظة في المؤشر العالمي لحرية الصحافة لسنة 2026، حيث احتل المركز 105 عالميا من بين 180 دولة شملها التصنيف. ويمثل ذلك تقدماً بـ 15 مركزاً مقارنة بعام 2025 الذي شهد حصول المملكة على المركز 120. ويشير هذا التقدم الرقمي، الذي انعكس أيضا في تحسن النتيجة الإجمالية للمغرب من 48.04 إلى 50.55 نقطة، إلى تطور إيجابي في بعض المؤشرات الجزئية، خاصة على المستوى السياسي والأمني. لكن التقرير يؤكد في الوقت نفسه أن هذا التحسن لا ينبغي أن يحجب حقيقة أن الوضع الإعلامي في البلاد لا يزال يصنف على أنه “وضع صعب”، وأن تحديات هيكلية عميقة لا تزال تقف في طريق الصحافة المستقلة. وبحسب تحليل المنظمة الدولية، يقدم المشهد الإعلامي المغربي صورة معقدة. فمن ناحية، هناك تقدم في الترتيب يعكس الجهود المبذولة، ومن ناحية أخرى، لا تزال الاختلالات الهيكلية قائمة وتؤثر بشكل مباشر على استقلال الصحافة وحرية التعبير. ويحدد التقرير هذه التحديات في ثلاثة محاور رئيسية: الأول قانوني، إذ لا يزال يحتوي على أحكام فضفاضة يمكن استخدامها لملاحقة الصحفيين في قضايا لا تتعلق مباشرة بالنشر، وهو ما يتقاطع مع تقارير المنظمات الحقوقية الدولية مثل هيومن رايتس ووتش، التي تشير إلى استمرار ملاحقة الناشطين والصحفيين بسبب آرائهم المنشورة على الإنترنت. أما التحدي الثاني فيتعلق بـ«الضغوط السياسية»، إذ لا تزال «الخطوط الحمراء» المتعلقة بملفات تعتبر «حساسة» (مثل قضايا السيادة أو انتقاد بعض المؤسسات) تشكل عاملاً رئيسياً في انتشار الرقابة الذاتية. وفي حين تشكل “الهشاشة الاقتصادية” التحدي الثالث، فإن المؤشر الاقتصادي يعتبر أحد نقاط الضعف الرئيسية في التقرير، لأنه يعكس صعوبة بقاء المؤسسات الإعلامية المستقلة دون الاعتماد على الدعم الشعبي أو الإعلانات المرتبطة بدوائر النفوذ، مما يهدد استقلالها التحريري. كما خصص التقرير مساحة خاصة لوضعية الصحافة في الصحراء المغربية، واصفا المنطقة بـ”الثقب الإعلامي الأسود” ومنطقة “شبه مغلقة” أمام الصحافة المستقلة، سواء المحلية أو الدولية. وتشير المنظمة إلى أن القيود المفروضة على الوصول إلى المنطقة وتغطية الأحداث هناك تحد بشكل كبير من تعدد الروايات وتجعل الحصول على معلومات محايدة صعبا للغاية، معتبرة أن الصحفيين المحليين الذين يحاولون العمل خارج الإطار الرسمي يتعرضون لضغوط ومضايقات مستمرة، على حد تعبيرها.




