فلسطين المحتلة – لا فائدة من الصلاة والملاجئ.. والاحتلال يحقق في إصابة القبة الحديدية بمسيرة انتحارية لحزب الله

اخبار فلسطين11 مايو 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – لا فائدة من الصلاة والملاجئ.. والاحتلال يحقق في إصابة القبة الحديدية بمسيرة انتحارية لحزب الله

وطن نيوز

أكدت إذاعة جيش الاحتلال، اليوم الاثنين، أن الجيش الإسرائيلي يحقق في واحدة من أخطر حوادث الطائرات بدون طيار خلال الحرب، وهي استهداف حزب الله لبطارية القبة الحديدية. وبحسب مصادر إسرائيلية، تمكن حزب الله من إلحاق أضرار بمنظومة الدفاع الجوي التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي. ونشر الحزب مؤخرًا مقطع فيديو يظهر طائرة بدون طيار متفجرة تخترق الأراضي الإسرائيلية في القطاع الغربي وتضرب بطارية القبة الحديدية، التي من المفترض أن توفر الحماية في الجليل الغربي. ويظهر الفيديو مشغل الطائرة بدون طيار وهو يحاول تحديد كيفية التصرف ضد منصات إطلاق الصواريخ الخاصة بالبطارية أو ضد صف من المقاتلين الذين كانوا يقفون بالقرب منها ولم يتخذوا أي إجراء دفاعي. وأشارت صحيفة (معاريف) في تقريرها إلى أن الحادث وقع خلال عطلة نهاية الأسبوع، وحاول الجيش الإسرائيلي التستر عليه، وأضافت أنه في الآونة الأخيرة، كثف حزب الله جهوده لاستهداف مواقع عسكرية ليس فقط على الأراضي اللبنانية، بل أيضا داخل إسرائيل، بهدف استهداف مقاتلات الجيش الإسرائيلي وإلحاق أضرار جسيمة بأسلحة الجيش المتقدمة. وتابعت الصحيفة قائلة: “تجلى ذلك عندما اصطدمت طائرة مسيرة مفخخة بشاحنة (ألفا) تابعة لبطارية المدفعية قرب مستوطنة شمرا المحاذية للحدود اللبنانية. ونتيجة لذلك، انفجرت عشرات القذائف التي كانت تستهدفها، وأصيب 12 مقاتلا. وأدى الهجوم الذي استهدف بطارية القبة الحديدية نهاية الأسبوع إلى أضرار جسيمة”. سمعة نظام الدفاع الجوي التابع للجيش الإسرائيلي، حيث فشل في التعرف على الطائرة بدون طيار مسبقاً ولم يتخذ أي إجراء لاعتراضها، كما أن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبطارية تزيد من تأثير هذا الضرر على نظام الدفاع الجوي. وذكر التقرير أن المؤسسة العسكرية تقدر أن حزب الله يمتلك نحو 100 عنصر مؤهل لتشغيل طائرات مسيرة انتحارية، مشيرا إلى أن الأغلبية الساحقة منهم خضعوا للتأهيل خلال فترة وقف إطلاق النار السابقة الممتدة من نوفمبر 2024 إلى مارس 2026. وبحسب التقديرات الإسرائيلية فإن طول الألياف الضوئية التي يستخدمها حزب الله لتشغيل الطائرات المسيرة يتراوح بين 10 و15 كيلومترا، ما يعني أن معظم مشغلي هذه الطائرات ينشطون جنوب نهر الليطاني، فيما تمكن بعضهم من العبور. الخط الأصفر وتنطلق الطائرات بدون طيار من هناك نحو عمق أكبر داخل إسرائيل. كشفت تقارير نشرتها وسائل الإعلام العبرية مؤخراً، عن تنامي حالة القلق والارتباك في صفوف الجيش الإسرائيلي في الجنوب. لبنان، مع اعتراف الجنود وضباط الاحتياط بعدم قدرتهم على مواجهة مسيرات حزب الله الانتحارية. ويواجه جيش الاحتلال مشكلة وصفها مراقبون إسرائيليون بالكارثية، وهي مواجهة مسيرات حزب الله، خاصة تلك العاملة بتقنية الألياف الضوئية، والتي وُصفت بأنها “تهديد لا يوجد حل واضح له حتى الآن”. وبحسب شهادات نشرتها وسائل إعلام عبرية، فإن الجنود المنتشرين في جنوب لبنان أصبحوا يعتمدون على حلول عصر بدائية لحماية أنفسهم، أبرزها استخدام شباك الصيد التي تم شراؤها عبر تبرعات المدنيين الإسرائيليين، في محاولة للتخفيف من أثر انفجار المسيرات عند سقوطها على المواقع والقوات. وقال أحد جنود الاحتياط الذي خدم نحو 500 يوم منذ بداية الحرب ويشارك حاليا في جولته السادسة في لبنان، إن الجنود يعيشون تحت تهديد مستمر، مضيفا: “ليس لدينا أي رد حقيقي على هذه المسيرات سوى الركض إلى الملاجئ والصلاة”. وأوضح الجندي أن التحذيرات من المسيرات تتكرر عدة مرات في اليوم، وأن بعضها ينتهي بإصابات فعلية. وبعد فشل القوات في التعامل معها على الأرض، أشار إلى أن مسيرات حزب الله الجديدة يصعب حتى سماعها، ما يزيد من خطورتها ويترك الجنود «مكشوفين تحت سماء مفتوحة». وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يفتقر حتى إلى الوسائل المحدودة المتاحة لاعتراض هذه المسيرات، موضحا أن بعض الوحدات لا تمتلك أنظمة استهداف متطورة أو أدوات اعتراض فعالة، رغم الحديث الرسمي عن تطوير حلول تقنية. واعترف الجندي بأن قادة الوحدات الميدانية يضطرون إلى جمع التبرعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لشراء معدات الحماية. ببساطة، يقول: “بدلاً من أن يوفر الجيش وسائل إنقاذ الحياة، يقوم المسؤولون بجمع الأموال من المدنيين لشراء الشباك ومعدات الحماية”. وأوضح أن تكتيكات حزب الله أصبحت أكثر تعقيدا، موضحا أن الحزب كثيرا ما يرسل مسيرة ثانية لاستهداف فرق الإنقاذ والإخلاء بعد الضربة الأولى، مما يضاعف الخطر على الجنود والمسعفين. وفي انتقاد لاذع، قال الجندي الإسرائيلي: “لا نفهم كيف يمكن للجيش أن ينفذ عمليات اعتراض خارج الغلاف الجوي، لكنه عاجز أمام طائرات بدون طيار رخيصة الثمن من الإنترنت”، مضيفا أن بعض الجنود يفقدون أطرافهم أو حياتهم نتيجة ذلك. العجز. وعلى الرغم من محاولات الجيش الإسرائيلي طمأنة جنوده من خلال الإعلان عن تطوير حلول جديدة، بما في ذلك رادارات خاصة وأسلحة قصيرة المدى ووسائل حماية المواقع والمركبات، إلا أن المعطيات الميدانية تعكس أزمة حقيقية في مواجهة أسلحة الطائرات بدون طيار على ارتفاعات منخفضة.