اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-20 12:35:00
أكدت مؤسسة القدس الدولية أن المسجد الأقصى المبارك يقف على أعتاب المضي قدما نحو خطوات نحو التصفية المباشرة لهويته وعمرانه، وعلى أعتاب إنهاء الدور الأردني التاريخي فيه، مع فرض شرطة الاحتلال إدارتها الفعلية للمسجد الأقصى. وقالت المؤسسة في بيان استثنائي، إن يومي الخميس 14/5 والجمعة 15/5/2026 شهدا المسجد الأقصى ومدينة القدس عدواناً صهيونياً غير مسبوق، شمل اقتحام نحو 1400 مستوطن ووزيرين وعضوين كنيست، واشتمل على رقص وغناء جماعي، ورفع الأعلام الصهيونية، وأداء طقوس جماعية، بمشاركة وزراء ونواب الاحتلال بمختلف أشكال العدوان، تلاها تنظيم وقفة احتجاجية. مسيرة العلم بمشاركة رسمية واسعة، وتحولها إلى موسم اعتداءات على أهالي البلدة القديمة وممتلكاتهم، وهو ما يعكس – بحسب البيان – انحطاط الفكر الاستعماري وعدائه للقيم الإنسانية. وأضاف البيان أنه بالتوازي مع دعوات رسمية واسعة لاقتحام الأقصى، شهد يوم الجمعة 15/5/2026 صلاة جماعية للمستوطنين في ساحة الإمام الغزالي أمام باب الأسباط شمال المسجد الأقصى، في سابقة هي الأولى من نوعها مكانا وشكلا، منذ احتلال المسجد الأقصى، فيما أغلقت قوات الاحتلال اثنين من أبوابه أمام المصلين، واستمرت اعتداءات المستوطنين على المدينة وسكانها، قبل أن تتدخل شرطة الاحتلال وتعتقل المقدسيين المعتدى عليهم وتقوم بنقلهم. إلى الحبس المنزلي. وأشار البيان إلى أنه رغم هذه الإجراءات، تمكن نحو 75 ألف مصل من الوصول إلى المسجد الأقصى، معظمهم من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، إلى جانب المقدسيين، حيث استمروا حتى صلاة العشاء، وهو ما أحبط الهدف الأساسي المتمثل في فرض اقتحام كبير يوم الجمعة، رغم تمكن الاحتلال من فرض سوابق أخرى. ولفتت مؤسسة القدس العالمية إلى أن هذه التطورات تأتي بعد عدوان واسع على الأقصى مطلع شهر رمضان، وإغلاق استمر 40 يوما، تضمن سوابق خطيرة شملت منع صلاة الجمعة، وصلاة التراويح، والاعتكاف، وصلاة العيد. وقالت المؤسسة إنها تخاطب الأمة العربية والإسلامية وشعوبها وعلمائها ومفكريها وحركاتها وقادة الرأي، وإلى قيادات النظام العربي والإسلامي الرسمي، أن المسجد الأقصى يقف على عتبة المضي نحو خطوات تصفية هويته وعمرانه بشكل مباشر، وعلى أعتاب إنهاء دور الأردن التاريخي فيه، مع فرض شرطة الاحتلال إدارتها الفعلية للمسجد الأقصى. وأوضحت المنظمة في سلسلة نقاط، أن تكرار خطوات التهويد التدريجية في الأقصى، من فرض الشعائر الجماعية إلى الرقص والغناء ثم الإغلاق ومحاولات الاقتحام، يعكس انتقال الاحتلال من مرحلة التجريب إلى فرض الحقائق، محذرة من أن غياب الردع يشجعه على المضي نحو تغيير هوية المسجد وتقسيمه زمانيا ومكانيا وإحداث تغييرات عمرانية. وأضافت أن الاحتلال صعّد من استهدافه للأوقاف الإسلامية، حيث بلغه إلغاء تصاريح 30 موظفا من الضفة الغربية يعملون في إدارة الأوقاف، إضافة إلى العشرات من المعلمين، اعتبارا من 1/6/2026، بالإضافة إلى منع الرعاية الأساسية للساحات، مما يهددهم بخطر الحرائق في ظل جفاف الأعشاب. وشددت المؤسسة على ضرورة مضاعفة الروابط وتوسيع نطاق السفر إلى المسجد الأقصى، خاصة في الداخل الفلسطيني والضفة الغربية، معتبرة أن الغطاء الشعبي هو خط الدفاع الأساسي المتبقي عن المسجد. ودعت المؤسسة الأمة العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتها في مواجهة الاحتلال، من خلال فرض تكاليف سياسية واقتصادية وقانونية عليه، بما يردعه عن المضي في مخططاته، مشددة على أن الدفاع عن الأقصى يجب أن يكون أولوية شاملة تتقدم على الأولويات الأخرى. كما وجهت رسالة إلى الأردن الرسمي، معتبرة أن دوره التاريخي في إدارة الأقصى أصبح مهددا، داعية إلى إعادة النظر في السياسات القائمة والاعتماد على دعم شعبي أوسع داخل القدس والأردن والعالمين العربي والإسلامي لتعزيز حماية هذا الدور. وختمت المؤسسة بيانها بالتحذير من أن المسجد الأقصى يواجه مرحلة تهويدية متقدمة قد تنقل الاحتلال من خطوات تدريجية إلى تغييرات بنيوية تشمل إنهاء الدور الأردني ومحاولة فرض حقائق نهائية على هوية المسجد، داعية إلى تحرك عربي وإسلامي شامل لوقف هذا المسار.


