اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-24 18:54:00
مركز المعلومات الفلسطيني عاد فيلم غزة: أطباء تحت القصف إلى الواجهة من جديد بعد فوزه بجائزة الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون “بافتا” لأفضل فيلم عن الأحداث الجارية حول العالم لعام 2026، في واحدة من أبرز الجوائز التلفزيونية العالمية. وبدأ العمل على الفيلم أواخر عام 2023، حيث تواصل فريق الإنتاج مع الدكتورة تانيا حاج حسن، التي نقلت للفريق شهادات وقصص عن أطباء ومسعفين فقدوا بعد أن اقتادهم جنود الاحتلال الإسرائيلي إلى جهات مجهولة داخل قطاع غزة، بحسب ما أوضحه مخرج الفيلم كريم شاه في حديث للجزيرة. وقال شاه إن المشروع اقتصر في بداياته على توثيق مصير الطواقم الطبية المفقودة، قبل أن يتوسع تدريجيا مع تصاعد الأحداث في غزة، مضيفا أن الفيلم بدأ بمحاولة تتبع مصير الأطباء والمسعفين الذين اختفوا خلال الحرب، لكنه انتهى بتوثيق ما وصفه بـ”الإبادة الجماعية”، في إشارة إلى حجم الشهادات والحقائق التي وثقها الفريق خلال الحرب على القطاع. وأوضح شاه أن الفيلم رغم تمويله وتكليف هيئة الإذاعة البريطانية بإنتاجه، إلا أنه لم يُعرض على شاشاتها بعد أشهر من المماطلة والتأخير، معتبراً أن تراجع الهيئة عن بثه بدأ عندما اتضحت الصورة الكاملة للعمل، قبل أن يجد الفيلم طريقه للعرض على القناة الرابعة البريطانية العام الماضي. وأشار إلى أنه لم يتفاجأ بتفاعل الجمهور البريطاني مع الفيلم، موضحا أن الكثير من المشاهد التي يتضمنها سبق أن شاهدها الناس يوميا على هواتفهم أو من خلال التغطيات الإخبارية، لكنه رأى أن هناك حاجة لعمل فني يربط هذه الصور ببعضها ويضعها في سياق متكامل. وعلى المستوى الفني، أكد شاه أن فريق العمل حرص على ألا يكون الفيلم مجرد رواية يقدمها صحافيون أجانب عن غزة، بل عمل تم إنجازه بالشراكة مع صحافيين فلسطينيين، مشيراً إلى مشاركة الصحافيين جابر بدوان وأسامة العشي منذ المراحل الأولى للإنتاج. وأضاف أن الطواقم الطبية الفلسطينية لم تكن مجرد مصادر معلومات بالنسبة له، بل شكلت مصدر إلهام شخصي، لافتًا أيضًا إلى دور الباحثين والمسعفين والمنظمات التي تتابع أوضاع القطاع الصحي في غزة في تزويد الفيلم بالمعلومات والشهادات. وخلال حفل توزيع الجوائز، أثارت الصحافية الاستقصائية راميتا نافاي جدلاً واسعاً بعد أن قالت إن إسرائيل استهدفت المستشفيات وقتلت أعداداً كبيرة من الطواقم الطبية، وأضافت أن الفيلم، رغم تمويله من هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، لم يُعرض على شاشاتها. وأكد نافاي أن فريق العمل رفض «إسكاتهم أو فرض رقابة عليهم»، في إشارة إلى الجدل الذي صاحب عرض الفيلم في بريطانيا. وعن أهمية الفوز بالجائزة، قال شاه إن التتويج منحه شعورا مختلفا وأعاد بعض الثقة في صناعة الإعلام التي يرى أنها شهدت في السنوات الأخيرة الكثير من التحيز والانقسام. ورغم النجاح الذي حققه الفيلم، أكد شاه أن أي عمل وثائقي لن يتمكن من نقل المدى الكامل للمأساة في غزة، قائلا: “يوم واحد داخل مستشفى في غزة يمكن أن يكون فيلما طويلا في حد ذاته، فهناك الكثير من الألم والكثير من الظلم”. ووجه شاه رسالة إلى الطواقم الطبية في غزة قال فيها: “أريدهم أن يعلموا أنهم ليسوا منسيين، وأن البعض منا ما زال يسعى لتحقيق العدالة لهم”.



