اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-24 22:43:00
أيمن شكل – أول اتفاقية على الإطلاق يوقعها مجلس التعاون الخليجي مع دولة من مجموعة السبع – تضيف الاتفاقية 15.5 مليار جنيه إسترليني سنويًا للتبادل بين المنطقتين – تتجاوز الاتفاقية رفع الرسوم عند المنافذ لتشمل تسهيل الأعمال للجانبين – ستتمكن الشركات البحرينية من التصدير إلى المملكة المتحدة بأقل تكلفة أعلن السفير البريطاني لدى مملكة البحرين، أليستر لونج، عن تفاصيل اتفاقية التجارة الحرة التاريخية بين دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة، واصفًا إياها بـ “الأكثر شمولاً” التي وقع عليها الطرفان على الإطلاق. ويعد الإطلاق الأول من نوعه بين دول الخليج وإحدى دول مجموعة السبع. وأوضح أن المملكة المتحدة حررت 99% من كافة بنود التجارة مع دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدا أن النمو المتوقع للتجارة بفضل الاتفاقية سيبلغ 20% مع مرور الوقت، وهو ما قد يضيف 15.5 مليار جنيه سنويا إلى حجم التبادل بين المنطقتين. لقد تضاعف الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي، فهو كتلة اقتصادية بالغة الأهمية، في حين تعد المملكة المتحدة خامس أكبر اقتصاد في العالم والأسرع نموا بين دول مجموعة السبع في الوقت الحاضر. وقال: إن دول الخليج والمملكة المتحدة هما لاعبان اقتصاديان مهمان حقًا، حيث يجتمعان ويتفقان على شروط تجارية تفضيلية. وتوقع السفير أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ بعد عام من التوقيع، لافتا إلى أن بعض الفوائد لن تظهر على الفور، بل سيشهد المواطنون في الجانبين تحسنا تدريجيا مع بدء التنفيذ. وكشف عن حجم العلاقات الاقتصادية الحالية والتوقعات المستقبلية، مشيراً إلى أن التبادل التجاري الحالي بين دول الخليج العربي والمملكة المتحدة يبلغ 53 مليار جنيه إسترليني، وأن الاستثمار الأجنبي المباشر الثنائي وصل إلى 485 مليار جنيه إسترليني في نهاية عام 2024، ومن المتوقع أن يتجاوز 500 مليار جنيه إسترليني حالياً. وأكد أن النمو المتوقع للتجارة بفضل الاتفاقية سيرتفع بنسبة 20% بمرور الوقت، وهو ما قد يضيف 15.5 مليار جنيه إسترليني سنويا إلى حجم التبادل بين المنطقتين. وشدد السفير البريطاني على أن الاتفاقية ليست مجرد اتفاقية تجارة حرة تقليدية، بل هي “اتفاقية تجارة حرة حديثة”، مؤكدا أن الجانبين حرصا على وضع هذا الوصف. وقال إن الاتفاقية تتجاوز مجرد رفع الرسوم عند نقاط الدخول، لتشمل تسهيل الأعمال التجارية في العصر الرقمي، مع أحكام تتعلق بسيادة البيانات، وحماية الوصول المفتوح إلى الإنترنت، والاعتراف المتبادل بالمؤهلات المهنية، مما يسمح لمحترفي الخدمة بممارسة عملهم في أسواق الطرف الآخر. وأشار لونج إلى أن الاتفاقية تتضمن لأول مرة التزامات خليجية فيما يتعلق بمكافحة الفساد وحماية المستهلك، إضافة إلى بنود تتعلق بالرعاية الاجتماعية. الحيوانات والبيئة وأنظمة العمل وعدم التمييز. وأشار إلى أن الاتفاقية تهدف إلى دعم مساعي دول الخليج لبناء اقتصادات معرفية ناجحة، لا تعتمد فقط على السلع التقليدية، بل تتطلع إلى الصناعات المستقبلية. ووضع السفير البريطاني الاتفاق في سياقه الإقليمي والدولي، مشيرا إلى أن إعلانه جاء بعد الهجمات الإيرانية الأخيرة، لكنه أكد أن هذا التوقيت لم يكن مخططا له، قائلا: “إنه يساعد على تذكير الناس بثقة المملكة المتحدة في مجلس التعاون الخليجي رغم الأحداث الأخيرة”. وفي ختام حديثه، توقع السفير لونغ أن يرى المواطن البحريني آثارًا إيجابية ملموسة، أبرزها وجود المنتجات البحرينية على رفوف المتاجر وفي الأسواق البريطانية، وكذلك المزيد من المنتجات البريطانية المتنوعة في البحرين، والاستثمارات والمستثمرين البريطانيين في السوق البحرينية، مقابل وصول البحرينيين إلى سوق المملكة المتحدة التي تضم 70 مليون نسمة، دون رسوم جمركية إلى حد كبير. وقال: «إن أي شركة أو مصدر بحريني سيجد أنه قادر الآن على التصدير إلى المملكة المتحدة بتكلفة أقل بكثير». واختتم السفير بقوله إنه في ظل ارتفاع معدلات التضخم وانخفاض النمو في العديد من اقتصادات العالم، فإن مثل هذه الصفقات “تبدأ في منح الناس سلعًا أرخص، ومجموعة أوسع من السلع، وتعزيز نمو الأسواق، مما يحسن القوة الشرائية للأسر”. وقال: “ما أعتقد أنه مهم حقا لشعوب دول الخليج والمملكة المتحدة هو أننا نعيش في عالم يعاني حاليا من ارتفاع التضخم وانخفاض النمو، وأنتم محظوظون؛ لأن النمو أعلى من التضخم، ولكن في كلتا الحالتين، التضخم أعلى والنمو أقل مما نريد، وصفقات مثل هذه تعني أننا نبدأ في عكس هذا الاتجاه”.




