لبنان – من الردع بالنار إلى تشكيل جغرافيا جديدة

اخبار لبنانمنذ ساعتينآخر تحديث :
لبنان – من الردع بالنار إلى تشكيل جغرافيا جديدة

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-27 07:49:00

وأعطى الإعلان الإسرائيلي عن تنفيذ عمليات توغل واقتحام شمال ما يعرف بـ”الخط الأصفر” في جنوب لبنان، تزامنا مع تحذير أطلقه الجيش الإسرائيلي لسكان مدينة النبطية، مؤشرات على انتقال المواجهات إلى مرحلة ميدانية أكثر اتساعا. وبينما تحدثت القناة 15 الإسرائيلية عن عمليات تستهدف القضاء على طائرات حزب الله المسيرة، استمرت المحاولات الإسرائيلية للتقدم على محور مجرى النهر باتجاه أطراف بلدة زوطر الشرقية، مع مؤشرات ميدانية على أن القوات الإسرائيلية تسعى لفتح محور ضغط باتجاه يمار الشقيف، وسط اتساع نطاق الغارات والأهداف من الجنوب حتى البقاع. وتتقاطع هذه التطورات مع تصاعد النقاشات داخل إسرائيل بشأن تأثير الطائرات المسيرة وصعوبة احتوائها، في وقت تتزايد فيه المؤشرات العسكرية والسياسية على أن العمليات الجارية لم تعد تقتصر على سياسة الضغط العسكري التقليدي، بل تتجه نحو محاولة فرض واقع ميداني جديد وتعديل قواعد الاشتباك القائمة على الجبهة اللبنانية. محاولات التقدم على زوطر وشهد محور زوطر الشرقي، خلال الساعات الأخيرة، مواجهات ميدانية متواصلة، حيث أعلن حزب الله أنه سيتصدى لمحاولات إسرائيلية للتقدم نحو أطراف البلدة على محور مجرى النهر. وتشير البيانات الميدانية إلى أن الاشتباكات المباشرة ترافقت مع استخدام الأسلحة الصاروخية والقذائف المدفعية والمروحيات الهجومية في استهداف القوة المتقدمة. وبحسب بيانات صادرة عن الحزب، فإن عمليات الاستهداف استمرت منذ فجر الثلاثاء، حيث استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي في مجرى النهر والطريق النهري ومحيط خزان المياه في زوطر الشرقية، بالإضافة إلى مجرى النهر في يحمر الشقيف، عبر راجمات الصواريخ والقذائف المدفعية. وأعلن حزب الله عن استهداف عربة همر إسرائيلية وعربة اتصالات وجرافة D9، بالإضافة إلى تجمعات للجنود والآليات في اتجاه مجرى زوطر الشرقية، باستخدام مروحيات أبابيل الهجومية وقذائف المدفعية وراجمات الصواريخ. كما أعلنت أنها تصدت فجراً لقوة إسرائيلية مركبة تقدمت باتجاه زوطر الشرقية بعد تحضيرات جوية ومدفعية مكثفة. غارات متعددة. وشهد جنوب لبنان موجة واسعة من التصعيد، شملت الغارات الجوية والقصف. واستهدفت هجمات مدفعية ومتفرقة مناطق في صور وبنت جبيل وجزين، تزامنا مع إعلان حزب الله تنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية في محور زوطر الشرقي. شهدت بلدة مشغرة في البقاع الغربي، ليل الاثنين – الثلاثاء، إحدى أعنف موجات القصف، بعد أن تعرضت لسلسلة غارات متتالية تجاوزت 8 ضربات متقاربة شكلت ما يشبه “حزام النار” حول البلدة، ضمن توسيع منطقة الاستهداف من الجنوب باتجاه مناطق البقاع. واتسعت منطقة الغارات الإسرائيلية لتشمل خربة سلام وكوثريات الرز والمنطقة الواقعة بين حدادة والطيرة، فيما استهدف حزام ناري أكثر من 5 غارات مناطق السلطانية وأطراف دير عنتر، بالتزامن مع غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية على بلدة الخرايب وغارتين على طريق القرعون في البقاع الغربي. وأعلن الجيش الإسرائيلي بدء مهاجمة ما وصفها بـ”البنية التحتية لحزب الله” في مناطق عدة بجنوب لبنان، في وقت دوت صفارات الإنذار في عرب العرامشة في الجليل الغربي بعد رصد مسيرة قادمة من لبنان. وشنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات على بلدات كفرا وصريفا وباريش ومجدل سلام، إضافة إلى استهداف المبنى الثاني في المدينة الصناعية في صور، على مفرق المعركة، وهو المكان الذي أرسل إليه إنذار مسبق. وتتمسك إسرائيل بحرية العمليات العسكرية بالتوازي. تطورات ميدانية: نقل موقع “واللا” الإسرائيلي عن مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحرك لمنع إدراج الملف اللبناني في أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أن إسرائيل أبلغت واشنطن رفضها لأي ترتيبات قد تؤدي إلى وقف عملياتها العسكرية في لبنان، وتمسكها بحرية مواصلة الضربات الجوية والبرية داخل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى احتفاظها بوجود عسكري داخل المناطق اللبنانية التي تحتلها على عمق يتراوح بين سبعة وثمانية كيلومترات. كما أعلن نتنياهو أنه أعطى توجيهاته بتكثيف العمليات العسكرية ضد حزب الله ورفع وتيرة الضربات، معترفا في الوقت نفسه بأن الطائرات بدون طيار التي يستخدمها الحزب تمثل تحديا متزايدا لإسرائيل. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن رئيس الأركان إيال زمير وقيادة المنطقة الشمالية قدموا على المستوى السياسي خططاً عملياتية جديدة لتوسيع الهجمات في لبنان وكسر المعادلة مع حزب الله. النبطية ليست تفصيلاً عابراً. ويرى العميد المتقاعد سعيد قاز، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن التصعيد الإسرائيلي الحالي لا يبدو منفصلاً عن أزمة الطائرات المسيرة التي أطلقها حزب الله. لافتاً إلى أن إسرائيل لم تتمكن حتى الآن من إيجاد حل فعال لهذا التحدي. وقال: “إن إسرائيل تدفع أثماناً باهظة بسبب المسيرات التي أطلقها حزب الله، وتحاول التعويض عن ذلك من خلال سياسة تقوم على تكثيف الدمار والضغط العسكري. وعملياً، هناك مناخ داخل إسرائيل، سواء لدى المعارضة أو الأحزاب الموالية، يدفع نحو استكمال الحرب، لأنهم يعتبرون أن الأهداف الأساسية لم تتحقق حتى الآن، وخاصة منع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة نحو شمال إسرائيل. وفي قراءته للخطوات الإسرائيلية الأخيرة، بما في ذلك إعلان رأس الناقورة منطقة عسكرية و ولم يستبعد قاز، الذي استدعى المزيد من قوات الاحتياط، إمكانية توسيع المنطقة العازلة، قائلا: “إذا رأت إسرائيل أن الحل الوحيد لمشكلة الطائرات بدون طيار هو التوغل بشكل أكبر في الأراضي اللبنانية، فقد تمضي قدما في ذلك”. كما أنه لم يستبعد ذلك. اتساع نطاق الاستهداف خارج الجنوب، ما يشير إلى أن سهل البقاع يبدو مرجّحاً، في حين أن أي تصعيد نحو بيروت والضاحية الجنوبية مرتبط بالحسابات والضغوط السياسية. وأشار إلى أن التركيز الإسرائيلي المتكرر على النبطية ومحيطها لا يبدو أمرا عابرا، قائلا: “التصعيد الدائم تجاه النبطية ليس صدفة. وعندما نشهد تكثيفاً متواصلاً للاستهدافات ومحاولات ضغط ميداني متكررة باتجاه مناطق معينة، فهذا يعني أن هناك شيئاً يتم الاستعداد له على الأرض. لم يعد الأمر يتعلق فقط بضرب منصات صاروخية أو منع عودة البنية العسكرية جنوب الليطاني، بل بمحاولة فرض واقع جغرافي وأمني مختلف. وأضاف أن المؤشر الآخر “يرتبط بحالة القلق الإسرائيلي من الطائرات المسيرة، خاصة تلك المرتبطة بتقنيات الألياف الضوئية، والتي إذا لم تحدث تحولا استراتيجيا كاملا، فإنها تفرض استنزافا وضغوطا مستمرة”. وربط داود التصعيد الحالي بالتطورات الإقليمية، معتبرا أن إسرائيل “تسعى إلى تحقيق أكبر قدر من الأهداف داخل لبنان قبل التوصل إلى أي تفاهم سياسي محتمل”. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد “عمليات إبادة جغرافية محدودة ولكن دائمة”، موضحا أن خطورة هذا النوع من العمليات تكمن في خلق ظروف تجعل إعادة الإعمار وعودة السكان أكثر صعوبة. كما أشار إلى “احتمال توسيع عمليات اغتيال محددة داخل الداخل اللبناني أو تكرار العمليات الخاصة خلف الخطوط وتوسيع نطاق السيطرة على النيران”. ورأى أن “إسرائيل تتحرك وفق ثلاثة أهداف رئيسية: إقامة منطقة عازلة، وفصل الجنوب عن العمق اللوجستي لحزب الله عبر استهداف الطرق ومحاور الربط، وفرض واقع ميداني جديد يتجاوز قواعد الاشتباكات السابقة، والخشية من أن يتحول هذا المسار إلى واقع طويل الأمد”.

اخبار اليوم لبنان

من الردع بالنار إلى تشكيل جغرافيا جديدة

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#من #الردع #بالنار #إلى #تشكيل #جغرافيا #جديدة

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال