سوريا – مربو الماشية يشكون.. “عاصمة العواس” الحموية في خطر

اخبار سوريا29 مايو 2026آخر تحديث :
سوريا – مربو الماشية يشكون.. “عاصمة العواس” الحموية في خطر

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-29 14:19:00

تتفاقم أزمة الثروة الحيوانية في قرية القسطل بريف حماة، وسط شكاوى متزايدة من المربين الذين يقولون إن قلة المياه وارتفاع تكاليف التربية يهددان بإنهاء إرث طويل جعل المنطقة من أهم معاقل الأغنام العواسية في سوريا، كما يبدو أن الإجراءات الحكومية المعلنة لا تزال غير كافية ولم تترجم إلى تحسن ملموس على الأرض. أزمة بقاء عرفت القسطل منذ سنوات طويلة كإحدى أبرز مناطق تربية أغنام العواسي في سوريا، حتى نالت لقب “عاصمة العواسي” بفضل كثافة القطعان الكبيرة التي كانت تنتشر هناك. وقبل عام 2011، كانت البادية السورية تحتوي على أكثر من 15 مليون رأس من الأغنام، يتوزع نحو 5 ملايين منها في المنطقة الوسطى بين حماة وحمص، فيما شكل القسطل أحد أهم مراكز تربية الأغنام العواسية، التي وصلت إلى الأسواق الخليجية والأوروبية عبر التصدير. سوق المواشي في ريف حماة. (فيسبوك) إلا أن هذا الواقع شهد تراجعا سريعا خلال السنوات الماضية مع تفاقم الجفاف وتدهور البنية التحتية وخروج معظم آبار المياه عن الخدمة، مما أثر بشكل مباشر على أعداد القطعان وقدرة المربين على مواصلة عملهم. وبحسب مصادر محلية، فإن مربي الماشية يضطرون الآن إلى قطع مسافات تصل إلى 180 كيلومتراً يومياً لتأمين مياه الشرب لقطعانهم بعد انقطاع معظم مصادر المياه المحلية. ولم تعد الأزمة مرتبطة بالمياه فقط، إذ ارتفعت تكاليف التربية إلى مستويات غير مسبوقة، إذ تحتاج الأسرة التي تمتلك ما بين 5 إلى 10 أغنام إلى إنفاق ما بين 200 و300 دولار كل بضعة أيام لتأمين العلف والمياه. ويعكس هذا الرقم حجم الأزمة التي يواجهها مربو الماشية، حيث يتعين على الأسر الريفية ذات الدخل المنخفض توفير مئات الدولارات في فترة قصيرة فقط للحفاظ على حياة مواشيهم. ومع غياب الدعم الكافي وتراجع الخدمات الأساسية، تضطر العديد من الأسر إلى استنزاف مواردها المالية للحفاظ على ما تبقى من قطعانها، في وقت تتزايد المخاوف من نفوق أعداد إضافية من الأغنام وتسارع تراجع الثروة الحيوانية في المنطقة. وعود وخطط بلا جدوى. أغنام العواسي في ريف حماة. (انترنت) أعلنت وزارة الزراعة السورية خلال العام 2026 عن إطلاق منصة وطنية لإحصاءات الثروة الحيوانية بهدف تنظيم البيانات القطاعية وتحسين آليات الدعم الموجهة للمربين. كما أُعلن عن اتفاق بين نقابة الأطباء البيطريين ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، لتوزيع كميات من الأعلاف والأدوية البيطرية في عدة محافظات من بينها حماة. وقبل ذلك، أصدرت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير قرارا أواخر عام 2025 يقضي بتخفيض الرسوم الجمركية على الواردات المتعلقة بالثروة الحيوانية، ضمن إجراءات قالت الحكومة إنها تهدف إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية على المربين. لكن مربي الثروة الحيوانية في القسطل يقولون إن شيئاً من ذلك لم ينعكس على واقعهم اليومي، إذ لا تزال أزمة المياه قائمة، وأسعار الأعلاف مستمرة في الارتفاع، في حين تغيب مشاريع تأهيل الآبار والخدمات الأساسية اللازمة لإنقاذ القطاع. ويطالب الأهالي والجمعيات الزراعية بتوفير الصهاريج المخصصة لسقي الماشية، وإعادة تشغيل مصادر المياه، وتوفير الأعلاف المدعومة واللقاحات البيطرية بشكل عاجل. ويحذر الأهالي من أن استمرار الإهمال، إلى جانب الجفاف وارتفاع تكاليف التربية، يؤدي إلى تراجع تدريجي في أعداد القطعان عاماً بعد عام، وقد يتحول القسطل من إحدى أشهر مناطق تربية الأغنام العواسية في سوريا إلى منطقة تشهد انهياراً كاملاً في قطاع الثروة الحيوانية وفقدان إحدى أبرز السلالات التي ارتبط اسمها بالمنطقة منذ عقود.

سوريا عاجل

مربو الماشية يشكون.. “عاصمة العواس” الحموية في خطر

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#مربو #الماشية #يشكون. #عاصمة #العواس #الحموية #في #خطر

المصدر – سوريا – الحل نت