اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-29 15:16:00
يواجه سكان قرى وبلدات ريف حماة الشرقي، أزمة معيشية متفاقمة تتعلق برغيف الخبز، لم تعد تقتصر على توفره، بل امتدت إلى تراجع جودته إلى مستويات وصفها الأهالي بـ”غير الصالحة للاستهلاك البشري”، وسط اتهامات لإدارات المخابز بالتلاعب بالمعايير الفنية والأوزان، واستغلال المرخصين لأجور النقل، في ظل غياب شبه كامل للرقابة التموينية. وتكشف شهادات الأهالي لعنب بلدي أن الخبز ينتج رطبًا وغير ناضج، ويتفتت بعد ساعات قليلة من شرائه، في وقت يشتكي الأهالي من قلة الأوزان وارتفاع رسوم النقل، وسط عدم قدرة الجهات الرقابية على ضبط المخالفات. العجينة الرطبة وحيل لزيادة الوزن. محمود العجبة، من قرية أبو حقة، قال لعنب بلدي، إن المشكلة لم تعد في توفر الخبز أو في أجور المعيلين، بعد عودة أفران عقيربات والنعيمية والسعان الحكومية إلى العمل منذ نحو شهر، بل في تدني جودة الرغيف المنتج. وأوضح أن بعض الأفران تترك الخبز مبللاً ومملوءاً بالماء دون نضج كافٍ، ما يزيد من وزن الحزمة على حساب كمية العجين الفعلية. وأضاف أن الرغيف يعاني من سوء العجن والتخمير، بالإضافة إلى طعمه الحامض الواضح في بعض الأحيان. وتبدأ عمليتي العجن والخبز بين الساعة 11 ظهراً و12 منتصف الليل، فتبقى المادة مكدسة لأكثر من 12 ساعة قبل توزيعها في الصباح، مما يؤدي إلى فسادها وتفتتها سريعاً. وأشار إلى أن الأهالي قدموا شكاوى متكررة لمدير الناحية في سلمية ولمديرية التموين على مدى أكثر من أربعة أشهر، وحصلوا على وعود بإجراء جولات تفتيشية، إلا أن ذلك لم ينعكس على الواقع. وأرجع العجبة استمرار المشكلة إلى ما وصفها بشبكة المحسوبية والقرابة التي تحمي إدارة المخابز من المساءلة. يفتت الخبز ويتلاعب بالأوزان. وقال محمد أبو الطوس من بلدة تل العباوي، إن الخبز “يأتي طرياً داخل الكيس، لكنه يتفتت بعد ساعتين أو ثلاث ويصبح قاسياً لدرجة أن الكثير من الناس يرميون جزءاً منه”. وأضاف لعنب بلدي أن بعض الدفعات تخرج برائحة حموضة واضحة، عازيًا ذلك إلى خلل في المكونات وسوء نوعية الدقيق، بالإضافة إلى سوء التبريد وعدم إعطاء العجين الوقت الكافي للتخمر والخبز. وأوضح أن الكثير من الناس أصبحوا يعتمدون على الخبز في وجبة الإفطار فقط، فيما يتجه آخرون إلى شراء الخبز السياحي من مناطق أخرى. وأشار إلى أن ربطة الخبز تصل أحيانا غير مكتملة، وتزن ما بين 150 و200 جرام، معتبرا أن نقل إدارة الفرن إلى المقاولين فتح الباب لتغليب الربح على الجودة. كما انتقد آلية النقل، موضحاً أن الخبز يتم تكديسه فوق بعض أثناء التوزيع، ما يؤدي إلى فساده قبل وصوله إلى المستهلك. وأضاف أن رسوم النقل زادت في الآونة الأخيرة، حيث تباع الحزمة من المخبز بـ 4000 ليرة سورية، فيما تصل إلى المواطن بـ 5500 ليرة سورية. وختم بالقول إن الحل يبدأ بفرض التقنين والرقابة الصحية على جودة الإنتاج والأوزان، إضافة إلى ضبط أسعار النقل. فرق سعر يصل إلى 1500 ليرة. وأكد المواطن ميزر رسلان، أن هناك فجوة بين السعر الرسمي الذي حددته مديرية التموين والسعر الذي يدفعه المواطن فعلياً. وقال لعنب بلدي إن السعر الرسمي للحزمة هو 4000 ليرة سورية، وبحد أقصى 4500 ليرة سورية بعد احتساب أجور النقل، بينما تباع فعليًا بـ 5500 ليرة سورية، ما يعني ربحًا إضافيًا يصل إلى 1500 ليرة سورية للحزمة الواحدة. وأضاف أن المعتمدين يبررون ذلك بارتفاع أسعار الوقود، مهددين بوقف التوزيع في حال عدم حصولهم على هذه الزيادة. وأشار إلى أن المشكلة لا تقتصر على الأسعار، بل تشمل نوعية الخبز الذي وصفها بـ”العجين غير الناضج الذي يتفتت بسهولة”، مطالباً مديرية التموين بالتدخل لضبط الأسعار والجودة. فرن محلي مغلق وخبز قديم. وقال رئيس اللجنة المجتمعية في بلدة حمادة عمر، طه الشلاش، إن أزمة الخبز تفاقمت بسبب غياب الموظفين المعتمدين وسوء الخدمات في المخابز المحلية. وأوضح أن محاولات تشغيل فرن النعيمية الخاص باءت بالفشل، نتيجة تدني جودة الإنتاج وغياب الرقابة الصحية، حيث يخرج الخبز غير ناضج، إضافة إلى انتشار الحشرات داخل الفرن، قبل إغلاقه وتشغيل فرن العقيربات بدلاً منه. وأضاف أن الأهالي يعتمدون حاليًا على الخبز القادم من الفرن الآلي في مدينة السلمية، والذي يباع بـ 5500 ليرة سورية، وغالبًا ما يصل متأخرًا وقديمًا. المخابز الخاصة والبلديات بلا صلاحيات. رئيس بلدية النعيمية، علي فجر المحمد، أوضح لعنب بلدي أن المنطقة تضم مخبزين فقط تابعين للقطاع الخاص، وأن الفرن العامل في النعيمية قديم ومتوقف عن العمل منذ نحو أسبوع بسبب أعطال. واستبعد الجدوى الاقتصادية لإنشاء أفران جديدة لقلة عدد العوائل العائدة إلى المنطقة. وأضاف أن الخبز يباع من الفرن بالسعر الرسمي 4000 ليرة سورية، إلا أن نقله من خارج المنطقة يرفع سعره إلى 5500 ليرة سورية للمستهلك. وأكد أن المخابز في منطقة العقيربات تابعة للمؤسسة السورية للمخابز وتخضع لرقابة مديرية التموين، مشيراً إلى أن البلديات لا تملك صلاحيات رقابية أو كوادر متخصصة لضبط الأسعار أو مراقبة جودة الخبز. يأمل أهالي ريف حماة الشرقي أن تتدخل الجهات التنظيمية والتموينية بشكل عاجل لضبط جودة الرغيف وأسعار النقل، قبل أن تتحول معيشتهم إلى عبء إضافي يفاقم الأزمات المعيشية في المنطقة. متعلق ب




