لبنان – رهان “الثنائي الشيعي” على المسار الإيراني: وهم أم حقيقة؟

اخبار لبنانمنذ ساعتينآخر تحديث :
لبنان – رهان “الثنائي الشيعي” على المسار الإيراني: وهم أم حقيقة؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-12 09:19:00

ولبنان، وهو يستعد للجولة الخامسة من مفاوضاته مع إسرائيل برعاية أميركية على مدى أيام 22 و23 و24 حزيران/يونيو، متمسك بموقفه المتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار والمنطقة التجريبية كنموذج لانتشار الجيش وعودة الشعب وبدء إعادة الإعمار بقدرات متواضعة… ويراهن على تدخل الخارجية الأميركية للضغط على إسرائيل. لأن عدم استجابتها للمطلب اللبناني بهذا الخصوص من شأنه، كما يقول مصدر سياسي معني بمفاوضات الجولة الرابعة، أن يعزز الموقف الإيراني في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، ويكون بمثابة دليل على ربط المسار اللبناني بإيران. «لأن (التقدم في الجانب الأمني) ينعكس إيجابياً على السياسي لتثبيت وقف إطلاق النار ونشر الجيش في منطقة التجارب، بما يمهد لبحث الترتيبات الأمنية لإنهاء (حالة العداء) بين البلدين، ولكن على أساس الارتباط بين انتشار الجيش والانسحاب الإسرائيلي، مدعماً بجدول زمني لتحقيقه، وبشرط أن يقترن بجمع سلاح حزب الله على مراحل؛ بدءاً من جنوب البلاد». الليطاني، وهذا يقع على عاتق الدولة ورد الحزب في ضوء تقييمه لما يجري ميدانيا، وتقدم الجيش الإسرائيلي جنوب نهر الليطاني. تقييد التوسع الإسرائيلي يؤكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن رئيس الوفد اللبناني السفير السابق سيمون كرم لن يخرج عن مطلبه بـ«وقف إطلاق النار ونشر الجيش في منطقة التجربة التي تشمل قلعة الشقيف والبلدات المحيطة بها، وتحديداً أرنون ويحمر وزوطر الشرقية والغربية، بعد انسحاب إسرائيل». منها: الحد من رغبتها في التوسع نحو النبطية وإصرارها على احتلال التلال المطلة عليها، وأبرزها تل علي الطاهر، الذي يحتل موقعاً استراتيجياً، لا يطل على جنوب إسرائيل فحسب، بل على شمال إسرائيل أيضاً. وكشف المصدر نفسه أن أهمية انعقاد الجولة الخامسة تكمن في أنها تجري على المستويين العسكري والسياسي. ويؤكد أن كرم «كان على وشك الخروج من قاعة الاجتماع خلال الجولة الرابعة، لولا تدخل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وإقناعه بضرورة إدراج نص صريح في البيان يتعلق بوقف إطلاق النار، وتحديد منطقة التجربة بأنها تشمل قلعة الشقيف والبلدات المحيطة بها، رافضاً الانتقال إلى مناقشة أي بند إلا إذا ورد في البيان الذي صدر في نهاية الجولة». ويشير إلى أن إسرائيل لا تؤيد المفاوضات، وأن «وفدها جاء بقوة إلى اللقاء». وتصرفت واشنطن، بضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وكأنه يريد تضييع الوقت وعدم الالتزام بوقف إطلاق النار والمنطقة التجريبية، مقابل إصرار رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على ذلك، عبر تواصله مع كرم وسفيرة لبنان في أميركا ندى حمادة معوض. خاصة وأن جيشها يقف حالياً على أطراف الجزء السفلي منها، وهو غير بعيد عن قلعة بوفورت والبلدات المحيطة بها”. ونوه المصدر بتعاون كرم والسفيرة معوض «التي تربطها علاقات جيدة بالإدارة الأميركية، وقد طلب منها ترامب؛ عندما التقى بها بحضور السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى: من أستطيع أن أتحدث في حزب الله؟ وقال إن «التنسيق بينهما مثالي، ويتحدثان لغة واحدة، بالمعنى السياسي للكلمة»، مضيفاً أن «قوة لبنان تكمن في استقلال موقفه، ورفضه ربطه بالمسار الإيراني، على غرار (وحدة المسار والمصير) التي دعا إليها نظام الأمن السياسي الحاكم في لبنان طوال فترة حكم عائلة الأسد» في سوريا. أوهام الارتباط بالملف الإيراني. وقال المصدر إن البديل عن المفاوضات هو “ما يحدث الآن في الجنوب من قتل ودمار وتهجير وتجريف للمنازل”. وشدد على أن «الرهان على المفاوضات الإيرانية الأميركية أقرب إلى الوهم منه إلى الحقيقة». وسأل: هل يبقى مصير لبنان مرهونا بمفاوضات إسلام آباد؟ كيف سيكون الوضع لو تعثرت وبقيت عالقة في مكانها؟ وهذا ما بدأ ينعكس على (الثنائي الشيعي) الذي سرعان ما يصطدم تفاؤله باندلاع المواجهة من جديد بين الولايات المتحدة وإيران، رغم أنه يدرك جيداً أن ترامب لا ينوي ربط لبنان بإيران، وهذا ما يكرره يومياً مع وزير الخارجية روبيو. وشدد على أنه لا يفهم تعامل «الثنائي»، على حد تعبير مصدر بارز، مع «المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية باعتبارها عرضاً جانبياً، وأن الحل يبقى في مفاوضات إسلام آباد، حتى لو تأخرت». وقال إن “التزام إسرائيل بالمناطق التجريبية يعني حتماً عودة الجيش تدريجياً إلى المناطق التي سيطر عليها واضطر إلى إعادة الانتشار بعد تدخل حزب الله دعماً لإيران، وما ترتب على ذلك من توغل الجيش الإسرائيلي حتى شمال نهر الليطاني”. والإنسانية، فيما لم ينجو الحزب من الضربات القاسية التي تلقاها”. وقال إن «استخدامه للطائرات الهجومية المسيرة، حتى لو أزعج الجيش الإسرائيلي، لن يغير الواقع العسكري القائم على الأرض، ولن يعيد (الحزب) قواعد الاشتباك إلى ما كانت عليه قبل دعمه لغزة». ودعا “حزب الله” إلى “منح الدولة فرصة في خيارها الدبلوماسي؛ وربما، تحت الضغط الأمريكي، ستتمكن من إنهاء الاحتلال الإسرائيلي واستعادة الاستقرار في الجنوب”. وقال إنه لا يزال يعول على رئيس مجلس النواب نبيه بري لاستيعاب حزب الله وإقناعه بـ”الوقوف خلف الدولة، بدلاً من إقحام نفسه في الرهانات الخاسرة”. وسأل المصدر الحزب: هل رهانه صحيح بالإصرار على شراء الوقت لإعطاء إيران فرصة في مفاوضاتها التي تتراوح بين الساخنة والباردة؟ ومن يدفع حالياً ثمن استمرار إسرائيل في تجريف البلدات وتهجير سكانها، فضلاً عن سقوط عشرات الضحايا يومياً، بينهم مقاتلون من حزب الله، المئات منهم دون العشرين من العمر؟ ولن يجد برهانه من يدعمه أو يتعاطف معه على كافة المستويات المحلية والعربية والدولية، خاصة أن إيران ليست في وضع يسمح لها بفرض شروطها على الولايات المتحدة ولبنان وأصدقائها العرب والعالميين. فهل يشهد لبنان وهو يستعد للجولة الخامسة خرقا سياسيا يتجلى في عقد لقاء يجمع الرؤساء الثلاثة ربما للوصول إلى نهج موحد في التعامل مع ملف التفاوض؟ لأنهم مع وحدة موقفهم يشكلون قوة دافعة للسفير كرم المتمسك بتثبيت وقف إطلاق النار ووضع المنطقة التجريبية على طريق التنفيذ، لا سيما أن الرهان على ربط لبنان بالمسار الإيراني يبقيه على قائمة الانتظار، فيما لا يتحمل البلد المزيد من الاستنزاف. هل كانت بشرية أم مادية؟

اخبار اليوم لبنان

رهان “الثنائي الشيعي” على المسار الإيراني: وهم أم حقيقة؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#رهان #الثنائي #الشيعي #على #المسار #الإيراني #وهم #أم #حقيقة

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال