اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-20 07:48:00
ويستمر التصعيد الإيراني على الساحة اللبنانية، حيث اعتبرت طهران أن تأجيل اللقاء المرتقب في سويسرا جاء نتيجة التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، رغم أن واشنطن وسويسرا لم تؤكدا هذا الارتباط. في المقابل، بدا وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ عند الساعة الرابعة بعد ظهر أمس هشا منذ لحظاته الأولى، بعد اندلاع مواجهات عنيفة بين القوات الإسرائيلية وعناصر حزب الله منذ ليل الخميس، مع استمرار القصف والغارات في الجنوب، وإن كان بوتيرة أقل نسبيا. وأسفرت المواجهات عن خسائر بشرية فادحة في الجانب اللبناني بلغت 47 قتيلاً و97 جريحاً في الجنوب والبقاع، في وقت سقط أكبر عدد من الجنود الإسرائيليين في يوم واحد منذ بداية الحرب الأخيرة، ما أعاد الضوء على الساحة اللبنانية كنقطة تقاطع أساسية في تشابك العوامل التي فجرت التفاهمات المرتبطة بالمذكرة الأميركية الإيرانية. ويظهر الاستغلال الإيراني للساحة اللبنانية، بحسب المعطيات، من خلال ربط طهران بين التصعيد في الجنوب وتأجيل الاجتماعات الدولية، فيما جاء ذلك بالتوازي مع هجوم حزب الله على القوات الإسرائيلية في الجنوب وسقوط قتلى وجرحى في صفوفها، وهو ما يعكس استمرار الصدام الميداني بين الطرفين وتأثيره على المسارات السياسية. وفي ظل هذه التطورات، ومع احتمال انهيار وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه عبر جهد أميركي قطري مشترك، تتجه الأنظار إلى جولة واشنطن المقبلة للتفاوض على المسار اللبناني الإسرائيلي الأميركي، والتي ينظر إليها على أنها نقطة ارتكاز لاختبار إمكانية توسيع الإجراءات التنفيذية، بما في ذلك عرض مناطق تجريبية، وتعزيز الإطار السياسي للترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة. وشهدت الجبهة الجنوبية، خلال الساعات الأخيرة، تصعيداً واسعاً امتد إلى البقاع الغربي وصولاً إلى بعلبك، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى. في غضون ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لموقع أكسيوس إنه قادر على منع إسرائيل من مهاجمة لبنان، مشددا على أن الأطراف “تحترمه وتلتزم بتوجيهاته”، وأشار إلى ضرورة الحفاظ على التوازن مع إسرائيل. وعلى صعيد متصل، أعلن مسؤول أميركي كبير لرويترز أن إسرائيل وحزب الله اتفقا على وقف إطلاق النار. وبدأ الحريق عند الساعة الرابعة من عصر الجمعة، ما يدل على أن الاتفاق تم بوساطة أميركية وقطرية وبمساعدة إيرانية. من جهتها، نقلت القناة 12 عن مسؤول إسرائيلي تأكيده أن وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ مع الإبقاء على الوجود العسكري في “المنطقة الأمنية”، فيما هدد بالرد على أي هجوم. من جهة أخرى، قال عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب ابراهيم الموسوي، إن الكتلة ستلتزم بوقف إطلاق النار في حال التزمت إسرائيل به، مع التأكيد على حق الرد. وميدانيا، كشف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ أكثر من 100 هدف ضد حزب الله في الساعات الأخيرة، زاعما أن العشرات من المسلحين قتلوا، فيما اتسع نطاق الغارات لتصل إلى بعلبك، حيث استهدفت بلدة عين بردي ومزرعة في الجمالية، إضافة إلى غارات على الجنوب أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بحسب وزارة الصحة اللبنانية التي أعلنت حصيلة أولية بلغت 18 قتيلا و33 جريحا، مع تسجيل خسائر بشرية. في عدة مناطق بينها الدوير ودير الزهراني. الريحان والنبطية، واستهداف مبنى تابع لحركة أمل في النبطية، ما أدى إلى تدميره بالكامل، كما أدى إلى موجة نزوح نحو صيدا وبيروت. وفي الجانب الإسرائيلي، ذكرت وسائل إعلام أن الكتيبة 52 من اللواء 401 مدرع تعرضت لكمين بالصواريخ الموجهة في جنوب لبنان، ما أدى إلى مقتل أربعة جنود على الأقل وإصابة 17 آخرين، بينهم حالات حرجة. وعلى الصعيد السياسي، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برد قاس بعد مقتل الجنود. وشدد الإسرائيليون على استمرار العمليات العسكرية في “المنطقة الأمنية”، فيما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن أي انتهاك لوقف إطلاق النار سيقابل برد قوي. أما وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، فقد ذهب إلى حد الدعوة إلى «إحراق لبنان بالكامل». وفي خضم هذه التطورات، تلقى الرئيس جوزاف عون اتصالا من وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو، جرى خلاله بحث الوضع في لبنان والمنطقة، حيث أكد روبيو دعم واشنطن للبنان وتعزيز الأمن والاستقرار وبسط سلطة الدولة ودعم الجيش، فيما شدد الرئيس عون على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، معتبرا ذلك شرطا أساسيا لنجاح المفاوضات. ومن المقرر عقد لقاء لبناني أميركي إسرائيلي في واشنطن الأسبوع المقبل بهدف استعادة سيادة لبنان وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه.


