فلسطين – تقرير: فلسطين بلا «عطر» حكيم هذا العام.. موسم غائب بسبب عنف المستوطنين والاحتلال

اخبار فلسطينمنذ ساعتينآخر تحديث :
فلسطين – تقرير: فلسطين بلا «عطر» حكيم هذا العام.. موسم غائب بسبب عنف المستوطنين والاحتلال

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-04 09:38:00

خاص / شهاب لم يعد موسم المريمية في قرية عطارة شمال مدينة رام الله، حدثاً موسمياً عادياً كما اعتاد عليه السكان منذ سنوات طويلة. بل تحول إلى موضوع جديد للصراع اليومي على الأرض والموارد، في ظل تزايد القيود على الوصول إلى الجبال المحيطة، والتوسع الاستيطاني الذي يطوق المنطقة ويغير طبيعة الحياة الزراعية فيها. تعتبر عطارة مصدر دخل موسمي، وتشتهر تاريخياً بوفرة المريمية في جبالها. واعتمدت عشرات الأسر على هذا الموسم كمصدر دخل موسمي، حيث يتم قطف النبات من سفوح الجبال وتجفيفه وبيعه في الأسواق المحلية. لكن في السنوات الأخيرة، ومع تصاعد القيود على الحركة الزراعية وزيادة تواجد المستوطنات والبؤر الاستيطانية في محيط شمال رام الله، أصبح الوصول إلى مناطق الحصاد أكثر صعوبة، بحسب ما يؤكد السكان المحليون. ويجمع المزارعون على أنهم يواجهون الآن قيوداً متكررة على الوصول إلى أراضيهم الجبلية، سواء من خلال إغلاق الطرق الترابية، أو من خلال منعهم بشكل مباشر من الاقتراب من مناطق محددة، إضافة إلى وجود مراقبة مستمرة في بعض المواقع الزراعية القريبة من مناطق الاستيطان. وأدت هذه الإجراءات، بحسب السكان، عمليا إلى شلل شبه كامل لموسم الميرمية في أجزاء واسعة من أراضي عطارة. ويقول السكان إن هذه القيود لم تؤثر على النشاط الزراعي فحسب، بل أثرت بشكل مباشر على الوضع الاقتصادي للأسر التي اعتمدت على هذا الموسم كمصدر أساسي للدخل خلال فترات معينة من العام، في ظل عدم توفر بدائل عمل كافية في المنطقة. من جانبه، يقول رئيس بلدية عطارة نزار المغربي، إن البلدة تشهد “تصعيدا خطيرا ومتصاعدا” في الاعتداءات الاستعمارية خلال الفترة الأخيرة، في ظل توسع البؤر الاستيطانية في محيط القرية، وأبرزها إنشاء بؤرة استعمارية جديدة في منطقة “جبل الخربة” المصنفة بـ (ب)، ما يهدد، على حد تعبيره، حياة السكان ويفرض واقعا جديدا من العزلة. والقيود على الأراضي الزراعية. نقاط المراقبة. وأوضح المغربي في حديث صحفي أن البلدة “تتعرض لضغوط يومية متواصلة تتمثل بمحاولات السيطرة على المزيد من الأراضي ومنع الأهالي من الوصول إلى المناطق الجبلية والرعوية، إضافة إلى انتشار نقاط المراقبة وتقييد الحركة، ما يؤثر بشكل مباشر على حياة المزارعين ومصادر رزقهم الموسمية، وأبرزها موسم الميرمية والزراعة الجبلية”. وأشار إلى أن إنشاء البؤرة الاستعمارية في منطقة جبل الخربة “يشكل خطرا مزدوجا” لوقوعها ضمن منطقة مصنفة (ب)، ما يزيد مخاوف الأهالي من توسع السيطرة تدريجيا على أراضي البلدة، وتحويل المساحات الزراعية المفتوحة إلى مناطق مغلقة أو مسدودة الوصول. وأضاف المغربي أن عطارة “محاصرة فعليا بسلسلة من الإغلاقات والبوابات العسكرية” التي يفرضها الاحتلال في محيط شمال مدينة رام الله، ما أدى إلى عزل البلدة جزئيا عن محيطها الطبيعي، وتقييد حركة المواطنين بين القرى والبلدات المجاورة، وخلق حالة من الضغط الاقتصادي والاجتماعي المتزايد. في حين تقول رابعة أبو عرجيلة، من سكان البلدة، وهي تتحدث عن الواقع المتغير في الجبال التي كانت تزورها سنوياً: “هذا الجبل مليء بالميرمية، لكن لن ينتظر أحد أن يذهب ويجمع من اليهود لأنهم منعوا، ومن هدمه سيقتله”. وأضافت: “الميرمية كانت مصدر رزق لنا، كنا نقطفها ونبيعها، لكن اليوم انقطع كل شيء، ولم يعد من الممكن أن نصل إلى الأرض أو نعيش منها”. وتعكس هذه الشهادة، بحسب سكان محليين، مدى التحول الذي طرأ على نمط الحياة الزراعي التقليدي في البلدة، إذ لم يعد قطف القطاف مجرد نشاط موسمي، بل أصبح مرتبطا بالمخاطر والوقاية وإجراءات ميدانية تحد من الحركة في الجبال المحيطة. من جهته، يشير المزارع أيوب أبو عرجيلة، إلى أن تواجد المستوطنين في محيط الأراضي الزراعية زاد من صعوبة الوصول إلى مناطق الحصاد، موضحاً أن بعض المناطق أصبحت تخضع للمراقبة المباشرة. ويقول إن المستوطنين يقومون أحيانًا بتركيب كاميرات حول الأراضي الزراعية، مما يجعل الاقتراب منهم محفوفًا بالمخاطر. ويتابع أن واقع الحياة في البلدة أصبح أكثر صعوبة في ظل القيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي والمناطق الزراعية، مؤكداً أن الأهالي ما زالوا متمسكين بالصبر والأمل رغم التحديات اليومية التي يواجهونها. الارتباط العميق بالأرض. وأضاف أبو عجيلة أن قدرة السكان على الصمود تنبع من ارتباطهم العميق بالأرض وإصرارهم على البقاء فيها، معتبراً أن ما يميز الفلسطينيين، على حد تعبيره، هو صبرهم المستمر رغم الظروف القاسية والضغوط المتلاحقة. وأكد المزارع أن هذا الصبر لا يعني القبول بالواقع، بل يعكس إيمان الأهالي بأن “الفرج يأتي بعد العسر”، وأن الأيام المقبلة قد تحمل تغييراً يخفف معاناة السكان ويعيد قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم ومصادر رزقهم. وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع تشهده الأراضي الزراعية في الضفة الغربية، حيث تشير التقارير المحلية والحقوقية إلى استمرار التوسع الاستيطاني، وما يرافقه من قيود على حركة المزارعين الفلسطينيين في المناطق القريبة من المستوطنات، بما في ذلك منع الوصول إلى الأراضي الزراعية والحرجية الموسمية. وفي عطارة، ينعكس هذا الواقع بشكل مباشر في موسم الميرمية الذي كان جزءاً من هوية القرية الزراعية والاقتصادية، قبل أن يتحول تدريجياً إلى موسم غياب، حيث الأرض حاضرة وينمو النبات، لكن الوصول إليها أصبح مقيداً، بحسب وصف السكان. مع استمرار التوسع الاستيطاني في محيط شمال مدينة رام الله، يجد سكان بلدة عطارة أنفسهم أمام واقع زراعي جديد، تعاد فيه صياغة العلاقة بين الإنسان والأرض، حيث لم يعد السؤال حول وفرة الميرمية فقط، بل حول إمكانية الوصول إليها أصلا.

اخبار فلسطين لان

تقرير: فلسطين بلا «عطر» حكيم هذا العام.. موسم غائب بسبب عنف المستوطنين والاحتلال

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#تقرير #فلسطين #بلا #عطر #حكيم #هذا #العام. #موسم #غائب #بسبب #عنف #المستوطنين #والاحتلال

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية