اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-07 16:54:00
السؤال الشفهي الذي طرحه، مساء أمس الاثنين، النائب البرلماني محمد الهلالي، عن حزب الأصالة والمعاصرة، حول وضعية التجار الصغار بمنطقة الصخيرات تمارة، لم يكن حدثا عاديا في نظر عدد من المراقبين. بل سرعان ما تحولت إلى مصدر للسخرية والانتقادات اللاذعة، بسبب توقيتها الذي جاء قبل أسابيع قليلة من الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 سبتمبر/أيلول المقبل. وبدلا من أن يثير السؤال نقاشا حول مضمون المبادرة، انصبت أنظار الكثيرين على توقيتها، معتبرين أنها أشبه بـ”هدف التسعين دقيقة” في السياسة، أو بالأحرى محاولة متأخرة لإقناع الناخبين بأن ممثلهم البرلماني لا يزال حاضرا على الساحة، بعد فترة طويلة من الغياب وصفها مراقبون بـ “السبات العميق”. ولم يتردد عدد من سكان المنطقة في التساؤل عبر منصات التواصل الاجتماعي عن سبب ظهور الهلالي في هذا التوقيت بالذات، بعد غيابه – على حد تعبيرهم – عن عدد من القضايا الساخنة والساخنة التي عانت منها شرائح واسعة من السكان في السنوات الأخيرة، والتي كانت تتطلب، حسب رأيهم، حضورا ميدانيا وتأييدا سياسيا قويا، وليس مجرد سؤال برلماني قبل أسابيع من موعد الاقتراع. وتزداد حدة الانتقادات نظرا لحصول محمد الهلالي على مقعده البرلماني لفترتين متتاليتين، قبل أن يحصل مؤخرا على تزكية حزبه للترشح لولاية ثالثة على التوالي، رغم أن رصيده، في نظر العديد من المراقبين، لا يرقى إلى مستوى التوقعات التي يضعها عليه سكان دائرة الصخيرات – تمارة. ويطرح منتقدوه قضايا شائكة شهدتها المنطقة خلال الفصل التشريعي الذي يقترب من نهايته، ولعل أبرزها هدم المساكن الصفيحية وترحيل عشرات الآلاف من العائلات في ظروف أثارت جدلا واسعا، إضافة إلى استمرار أزمات المواصلات العامة وضعف الخدمات الصحية وارتفاع معدلات البطالة ومشاكل التوظيف. هذه هي القضايا التي يعتقد الكثيرون أنه كان ينبغي أن تحظى بدعم قوي داخل البرلمان وعلى أرض الواقع. ورغم ذلك، اختار الهلالي طرح سؤال شفهي حول سبل تمكين صغار التجار بآليات تمويل أكثر مرونة، مؤكدا خلال جلسة برلمانية أن صعوبات الحصول على التمويل أصبحت عائقا بنيويا أمام هذه الفئة، في ظل ارتفاع تكلفة التشغيل، واحتدام المنافسة، وتغير أنماط الطلب. وأشار النائب إلى أن دعم صغار التجار يعد مدخلا لتعزيز الاستقرار الاقتصادي المحلي، باعتبارهم جزءا أساسيا من النسيج الاقتصادي الوطني. كما اعتبر أن النمو العمراني والاقتصادي الذي تشهده منطقة الصخيرات تمارة يتطلب تطوير السياسات العمومية وآليات التمويل لمواكبة احتياجات التجار وتمكينهم من الاستثمار وتوسيع نشاطهم. لكن هذه المبررات لم تقنع عددا من المراقبين، الذين رأوا أن السؤال، بغض النظر عن أهمية موضوعه، جاء متأخرا جدا، معتبرين أن مشاكل المنطقة لا تقتصر على تمويل التجار فقط، بل تمتد إلى ملفات اجتماعية وتنموية عالقة، حسب قولهم، تنتظر منذ سنوات صوتا برلمانيا أكثر حضورا وفعالية. ومن يرى أن الخطوة ممارسة برلمانية عادية، ومن يعتبرها بداية حملة انتخابية مبكرة بغطاء رقابي، يبقى الأكيد أن سؤال الهلالي نجح في تحقيق شيء واحد على الأقل، وهو إعادة اسمه إلى واجهة النقاش… لكنه قوبل هذه المرة بموجة سخرية واسعة، أكثر من أنها أثارت نقاشا حول مضمون السؤال نفسه.




