اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-12 00:00:00
وأشادوا بدورها ودعمها نسخة خاصة – لوسيل كشف خبراء ومسؤولون عن نجاح الموسم الزراعي الحالي بكل المقاييس، مؤكدين أن المزارع الوطنية القطرية أثبتت جدارتها وقدرتها الفائقة على تغطية احتياجات الأسواق المحلية من المنتجات الزراعية والحيوانية والدواجن. ووفرت هذه المزارع كميات كافية وجودة عالية وأسعار تنافسية، مما جعل المستهلكين لا يشعرون بأي نقص أو انقطاع في الإمدادات رغم التطورات الجيوسياسية السريعة التي تشهدها المنطقة والعالم. وبفضل هذا الأداء المتميز أكد الخبراء والمسؤولون أن هذا النجاح يعد دليلا قويا على فعالية استراتيجية الأمن الغذائي التي تتبناها دولة قطر. كما يعكس هذا الإنجاز نجاح الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص، ويعزز الثقة في قدرة الدولة على تحقيق الاكتفاء الذاتي المستدام، بل والتفوق في مواجهة التحديات الخارجية. الاكتفاء الغذائي المستدام يقول رجل الأعمال البروفيسور الدكتور راشد الكواري، صاحب شركة مزارع العيون: إن الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دولة قطر تسير بخطوات واثقة ومدروسة، وخطت خطوات مهمة ومؤثرة على أرض الواقع. وتحرص الدولة على دعم وتعزيز هذه الشراكة بكل السبل الممكنة، لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، التي تولي اهتماما كبيرا لتحقيق الاكتفاء الذاتي الآمن والمستدام من السلع الغذائية الأساسية. ويضيف الدكتور الكواري: إن تغطية المزارع النباتية والحيوانية لمعظم الاحتياجات المحلية، خاصة خلال النصف الأول من العام الجاري، ترجع بالأساس إلى ثمار الجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة في دعم قطاع الزراعة والثروة الحيوانية والدواجن، والتي إذا استعرضناها نجد أنها حققت نتائج واضحة للعيان، مما جعل دولة قطر تحتل المرتبة الأولى عربيا على مؤشر الأمن الغذائي في المنطقة، وهو إنجاز يدعو للفخر والاعتزاز. وفي إطار هذه الشراكة الاستراتيجية، أطلقت الدولة العديد من المشاريع الواعدة والفرص الاستثمارية، الأمر الذي عزز بشكل كبير التعاون بين القطاعين في مجال التصنيع الغذائي وتعزيز الأمن الغذائي المحلي. وعلى سبيل المثال لا الحصر، أدت هذه الشراكة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من الألبان والدواجن الطازجة، بعد ظهور المزارع الوطنية الحديثة والمتطورة التي تنتج الدجاج بكافة أنواعه وبجودة عالية بما في ذلك الدجاج العضوي. وأشار إلى ظهور كيانات تجارية كبيرة تعتمد كليا على المنتج الوطني، وهو أمر لم يكن ليتحقق لولا الاستعداد الجيد الذي قامت به الدولة من خلال تطوير البيئة التشريعية وتوفير قنوات تمويل متنوعة وسهلة. وإذا قمنا بتحليل ما تم تحقيقه في مجال إنتاج الألبان، نجد أن الدولة حققت نجاحات متميزة ومتميزة في السنوات الأخيرة بفضل هذه الشراكة الفعالة مع القطاع الخاص. وظهرت شركات وطنية رائدة تنتج الحليب ومشتقاته بجودة عالمية، أبرزها شركة مزرعتي وشركة روعة، بالإضافة إلى العديد من الشركات الكبرى الأخرى التي للدولة مشاركة كبيرة وفعالة فيها. ولم يقتصر الدعم على مرحلة الإنتاج فقط، بل امتد أيضًا إلى تسهيل عمليات التسويق والتوزيع، حيث تم منح هذه الشركات فرصة الوصول إلى سلاسل التوريد المختلفة مثل المجمعات التجارية والفنادق والمؤسسات التعليمية والشركات ومحلات البقالة ومحلات السوبر ماركت. وعززت الدولة ذلك بتشريعات داعمة ومرنة، مما مكن المنتج الوطني من أن يكون له حضور قوي في الأسواق المحلية وينافس بشكل جيد المنتجات المستوردة. إبراز الفرص الاستثمارية. وأوضح الأستاذ الدكتور راشد الكواري أن دولة قطر تحرص بكل جدية وتفاؤل على إبراز الفرص الاستثمارية الواعدة والمتنوعة المتاحة في مجال الإنتاج الزراعي والغذائي أمام رجال الأعمال ورواد الأعمال والمستثمرين المحليين والعالميين. وتأتي هذه الجهود ضمن رؤية استراتيجية طموحة تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق الأمن الغذائي وفتح آفاق جديدة للنمو الاقتصادي المستدام. وتعكس مثل هذه المبادرات التزام دولة قطر بدعم المستثمرين وتوفير بيئة استثمارية مشجعة وجذابة، مما يسهم في تعزيز عمليات التسويق والإنتاج الزراعي، ويخلق فرص عمل نوعية، ويحقق شراكات مثمرة تعود بالنفع على الجميع وتدفع عجلة التنمية الشاملة نحو مزيد من التقدم والازدهار. واختتم الأستاذ الدكتور راشد الكواري بقوله: رغم أن الشراكة في مجال اللحوم الحمراء لم تصل بعد إلى كامل أهدافها المرجوة، إلا أنها تسير بخطوات ثابتة وواعدة على الطريق الصحيح. وتم إنشاء عشرات المشاريع الجديدة، دخل بعضها مرحلة الإنتاج، وقطعت الدولة شوطاً نحو تحقيق هدفها المتمثل في تحقيق الاكتفاء الذاتي الآمن من اللحوم الحمراء الطازجة. اليوم، هذه المنتجات متوفرة بانتظام على رفوف السوبر ماركت. ومن أجل دعم هذا الهدف الاستراتيجي، ركزت الدولة على المعالجة الثلاثية لمياه الصرف الصحي لإنتاج أعلاف خضراء عالية الجودة، مما أدى إلى ظهور العديد من المشاريع الخاصة المتخصصة في إنتاج الأعلاف، بالإضافة إلى الشراكات الناجحة مع المنتجين. وفي هذا السياق، ظهرت العديد من المبادرات الداعمة للشراكة على كافة المستويات، مما يعكس التزام الدولة الراسخ بتحقيق الاكتفاء الغذائي المستدام وتعزيز السيادة الغذائية الوطنية. توفير الخضار للأسواق. وقال رجل الأعمال السيد ناصر الخلف، الرئيس التنفيذي لمشروع أجريكو والخبير المعروف في مجال التسويق، لصحيفة لوسيل: خلال التوترات الجيوسياسية الأخيرة، شهد القطاع الزراعي في دولة قطر قدرة كبيرة على الحفاظ على استقرار الإمدادات الغذائية، وذلك بفضل الجهود المشتركة التي بذلت على مدى السنوات الماضية لتعزيز الأمن الغذائي وبناء سلاسل توريد أكثر مرونة. وأضاف الخلف: في بداية الأزمة كان لدى معظم المزارع القطرية مخزون كاف من مستلزمات الإنتاج، مما مكنها من مواصلة عملياتها دون تأثير مباشر على الإنتاج أو توفر الخضار الطازجة في الأسواق. ومع ذلك، كان التحدي الأكبر الذي ظهر خلال هذه الفترة هو سلاسل التوريد للمواد الخام الزراعية، مثل المتطلبات الزراعية والمدخلات التشغيلية، والتي تأثرت نتيجة الاضطرابات الإقليمية وتأخر الشحنات. وتوقع الخلف أن يصبح هذا الواقع جزءاً من الوضع الطبيعي الجديد، مما يتطلب من جميع العاملين في القطاع الزراعي التكيف معه، من خلال تنويع مصادر التوريد، وزيادة المخزون الاستراتيجي، والبحث عن حلول أكثر مرونة لضمان استدامة الإنتاج. وأوضح ناصر الخلف أن المزارع المحلية لعبت دوراً محورياً في توفير كميات كافية من الخضار الطازجة للسوق المحلي، وساهمت بشكل مباشر في تعزيز استقرار الأسعار وتلبية احتياجات المستهلكين. ومن ناحية أخرى، لا يمكن أن نتجاهل الدور المهم الذي لعبته شركات التجارة والاستيراد، التي تحركت سريعاً لإيجاد مصادر بديلة وتأمين منتجات لا يتم إنتاجها محلياً، مما يضمن استمرار توفرها بكميات مناسبة في الأسواق رغم التحديات. واختتم الرئيس التنفيذي لمشروع أجريكو قائلاً: أثبتت هذه المرحلة أن تحقيق الأمن الغذائي مسؤولية مشتركة بين المنتج المحلي وشركات الاستيراد والتوزيع والجهات الحكومية، وأن التعاون بين كافة الأطراف هو الأساس الأساسي لضمان استقرار الإمدادات الغذائية في مختلف الظروف. أفضل موسم زراعي. وفي تصريح خاص لـ لوسيل، أعرب تاجر الفواكه والخضروات المعروف حيدر الحيدري، عن أهمية الموسم الزراعي الحالي، مؤكداً أنه قدم سلعاً زراعية بكميات كبيرة وبجودة عالية خلال الأشهر الستة الماضية من العام الحالي، حيث مرت المنطقة بظروف جيوسياسية غير مواتية نجح خلالها المنتجون المحليون في تغطية احتياجات السوق. وقال الحيدري: الحمد لله شهدنا خلال الأشهر الستة الماضية (من بداية الموسم وحتى الآن) وفرة غير مسبوقة في معظم السلع الزراعية. طماطم، خيار، باذنجان، فلفل، بطاطس. لقد عمل المزارعون بجد، وساعدت الأمطار والظروف الجوية بشكل كبير، في إنتاج محاصيل وفيرة وصحية. وأضاف الحيدري: السوق اليوم نابض بالحياة، والعرض يفوق الطلب في معظم الأيام، ما ساهم في استقرار الأسعار بل وتراجعها في بعض السلع مقارنة بالمواسم السابقة. هذا الموسم هو نعمة للمستهلك والتاجر على حد سواء. يجد المواطن كل ما يحتاجه بأسعار مناسبة، ويستطيع التاجر تلبية الطلب بسهولة دون نقص أو زيادات مفاجئة. وتابع: أشكر كافة المزارعين والعاملين في القطاع الزراعي على هذا الإنتاج المميز، وأدعو الجميع إلى الاستفادة من هذه الوفرة بشراء المنتجات الطازجة والمحلية التي تدعم الاقتصاد الوطني. وإن شاء الله يستمر هذا الخير طوال بقية الموسم وفي المواسم القادمة. تعزيز الإنتاج المحلي. وقال السيد الدكتور يوسف بن خالد الخليفي مدير إدارة الشؤون الزراعية لصحيفة لوسيل: إن المزارع القطرية ساهمت بشكل فعال في تعزيز الإنتاج المحلي خلال الموسم الزراعي خلال الأشهر الماضية، وذلك ضمن تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2030 التي تعتمد على ثلاث ركائز أساسية: تعزيز الإنتاج المحلي والأسواق الوطنية، وتطوير المخزون الاستراتيجي وأنظمة الإنذار المبكر، وتوسيع الشراكات الدولية. وأوضح مدير إدارة الشؤون الزراعية بوزارة البلدية أن الإنتاج المحلي غطى خلال موسم الذروة نسبا عالية بلغت 98% من احتياجات الخيار. 82% من احتياجات الطماطم. 96% من احتياجات الباذنجان والكوسا. وفي بعض الأشهر وصلت التغطية لبعض المنتجات إلى 100% مع الحفاظ على معايير الجودة العالية. وأوضح أن عدد المزارع المنتجة وصل إلى أكثر من 950 مزرعة منها ما لا يقل عن 500 مزرعة منتجة وتسويقية. وبحسب تصريحات السيد أحمد سالم اليافعي مسؤول الإدارة الزراعية فقد بلغ عدد وحدات الدفيئة 8420 وحدة مدعومة من الدولة. في ظل قيام الوزارة بتوزيع قسائم دعم مرنة – بذور، وأسمدة، ومبيدات – على أصحاب المزارع المنتجة، مع التركيز على خمسة محاصيل استراتيجية: الطماطم، الخيار، الباذنجان، الكوسة، الفلفل الحلو. وتهدف الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2030 (التي أطلقتها الوزارة) إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي بنسبة 55% من الخضروات الاستراتيجية الطازجة، وزيادة إنتاجية الأراضي الزراعية بنسبة 50%. المحافظة على الاكتفاء الكامل من الألبان والدواجن الطازجة. وبحسب الاستراتيجية، تعتمد الوزارة على التحول إلى الزراعة المحمية والذكية لمواجهة التحديات المناخية وضمان الاستدامة.




