البحرين – العلوي: تنمية شخصية الطفل مشروع وطني ومسؤولية تبدأ مع الأسرة ولا تنتهي في المدرسة

اخبار البحرين11 يوليو 2026آخر تحديث :
البحرين – العلوي: تنمية شخصية الطفل مشروع وطني ومسؤولية تبدأ مع الأسرة ولا تنتهي في المدرسة

اخبار البحرين – وطن نيوز

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-10 23:10:00

وأكد د. وقال خالد العلوي إن بناء شخصية الطفل لا يمكن أن يكون مسؤولية طرف واحد، بل هو مشروع وطني ومجتمعي متكامل تتكامل فيه أدوار الأسرة والمدرسة والمجتمع والإعلام، بالإضافة إلى دور الطفل نفسه في بناء شخصيته. وأكد أن الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمم يبدأ بالاستثمار في الطفل فهو اللبنة الأساسية في المجتمع وصانع المستقبل. جاء ذلك خلال محاضرة بعنوان “صقل شخصية الطفل.. مسؤولية من؟!” وتحدث العلوي، الذي نظمه مركز عبد الرحمن كانو الثقافي وأدارته الإعلامية سماح علام ضمن برامجه الثقافية والفكرية، عن مفهوم بناء شخصية الطفل والعوامل المؤثرة فيه، مستعرضاً الأدوار التي ينبغي أن تقوم بها المؤسسات الاجتماعية والتربوية المختلفة لضمان تنشئة جيل متوازن قادر على مواجهة تحديات العصر. منبر الفكر والتنوير. وشهدت الندوة التأكيد على الدور الذي لعبه مركز عبدالرحمن كانو الثقافي منذ تأسيسه عام 1995، باعتباره أحد أبرز الصروح الثقافية المدنية في المملكة. البحرين، من خلال ما تقدمه من برامج وندوات تساهم في نشر الثقافة وتعزيز الحوار المجتمعي وترسيخ الوعي الفكري. كما شهدت الأمسية وقفة تكريما لذكرى الشاعر الراحل علي عبدالله خليفة الذي ارتبط اسمه بالمركز الثقافي، حيث استذكر الحضور إسهاماته الأدبية والثقافية، وقرأوا الفاتحة على روحه تقديرا لمساره وإرثه الوطني. شخصية الطفل… حجر الأساس. وأوضح العلوي أن شخصية الطفل ليست خصائص عابرة أو سمات مؤقتة، بل هي الأساس الذي تتشكل عليه شخصية الإنسان. وأكد مستقبلاً أن كل طفل يمثل مشروعاً إنسانياً، وكل إنسان يمثل مشروع أمة، مما يجعل الاهتمام بتكوين شخصيته مسؤولية وطنية قبل أن تكون مسؤولية عائلية. وأشار إلى أن تكوين شخصية الطفل يخضع لتأثير عاملين رئيسيين هما العوامل الوراثية والعوامل البيئية، إلا أن البيئة المحيطة تظل صاحبة التأثير الأكبر في صقل الشخصية وتنمية المهارات وترسيخ القيم، وهو ما يتطلب تكامل الأدوار بين مختلف الأطراف المحيطة بالطفل. الأسرة…المدرسة الأولى. وأكد أن الأسرة تمثل البيئة الأولى التي تتشكل فيها شخصية الطفل، والتي يكتسب من خلالها الصدق والاحترام والتعاون والمسؤولية والرحمة والتسامح وحب الوطن والانفتاح على الآخرين، مشيراً إلى أن الطفل يتعلم بالملاحظة أكثر منه بالتلقين، لذا تظل القدوة الجيدة هي الأساس الأساسي لنجاح العملية التعليمية. وأضاف أن الطفل بحاجة دائمة إلى الحب والاحتواء والأمان والدعم النفسي والتشجيع، مشيراً إلى أن هذه العناصر تساهم في بناء ثقته بنفسه وتعزيز قدرته على التعبير عن مشاعره، فيما يؤدي الإهمال أو القسوة المفرطة إلى ظهور مشاكل نفسية وسلوكية كالخوف. الانطواء، وضعف الشخصية، والعدوانية. المدرسة شريك في خلق الشخصية . وأشار العلوي إلى أن دور المدرسة يتجاوز نقل المعرفة إلى المشاركة في بناء شخصية الطفل اجتماعيا وفكريا وسلوكيا، من خلال تعزيز قيم التعاون والعمل الجماعي واحترام الأنظمة وقبول الاختلاف وتكوين العلاقات الاجتماعية السليمة. وأوضح أن المدرسة تساهم أيضاً في اكتشاف مواهب الأطفال وقدراتهم الفنية والرياضية والإبداعية والقيادية، مما يساعدهم على تنمية إمكاناتهم وصقل شخصياتهم بشكل متوازن. وأكد أن المجتمع شريك أساسي في التنشئة وأكد أن المجتمع يمثل بيئة مؤثرة في تكوين شخصية الطفل، إذ يتشكل العديد من السلوكيات والقيم من خلال الأصدقاء والبيئة المحيطة والعادات واللغة وأنماط التفكير، لافتاً إلى أهمية المؤسسات الاجتماعية والثقافية ودور العبادة والأندية والأنشطة التطوعية في ترسيخ القيم الإيجابية وتعزيز روح الانتماء والمسؤولية لدى الأطفال. التكنولوجيا.. مخاطر صناعة المعرفة ناقش العلوي تأثير وسائل الإعلام والتكنولوجيا، مشيراً إلى أنها أصبحت من أكثر العوامل تأثيراً في تشكيل شخصية الطفل، لما توفره من فرص لتطوير المعرفة، وتنمية المهارات، وتعزيز الإبداع، والتعلم. اللغات ولكنها في نفس الوقت قد تتحول إلى مصدر للعنف والعزلة الاجتماعية والتقليد السلبي وضعف التركيز إذا غابت الرقابة الأسرية والتوجيه السليم. ودعا إلى اعتماد الاستخدام الواعي للتكنولوجيا، من خلال مرافقة الأطفال أثناء استخدام الوسائل الرقمية، وتحديد الأوقات المناسبة لهم، للاستفادة منها وحماية الأطفال من آثارها السلبية. الطفل شريك. وشدد العلوي على أن الطفل ليس متلقيا فقط، بل هو شريك في بناء شخصيته، من خلال التعلم من الأخطاء، وتطوير مهاراته، واختيار السلوك الصحيح، وتحمل المسؤولية، وممارسة التفكير النقدي، واتخاذ القرارات. وأكد أن صقل شخصية الطفل يرتكز على مجموعة من الأسس الأساسية، في مقدمتها الحوار الجيد، والتشجيع والتحفيز، والتوازن في التعليم، وتوفير البيئة الآمنة، وتنمية المهارات. وأشار إلى أن هذه العناصر تشكل الأساس لإعداد جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل بثقة وكفاءة. كما استعرض خلال الندوة عدداً من النماذج والشخصيات الملهمة، مشيراً إلى أن قصص النجاح تمثل وسيلة فعالة لتحفيز الأطفال وتعزيز طموحاتهم. وترسيخ قيم الاجتهاد والمثابرة والإبداع. واختتم العلوي محاضرته بالتأكيد على أن شخصية الطفل هي نتاج منظومة متكاملة من المؤثرات تبدأ من الأسرة، وتمتد إلى المدرسة والمجتمع ووسائل الإعلام، وصولاً إلى الطفل نفسه. وأكد أن كل كلمة أو موقف أو تجربة يمر بها الطفل تترك أثراً في تكوين شخصيته، وأن الاستثمار في الطفل هو أعظم استثمار يمكن أن يقوم به المجتمع لمستقبله، لأن طفل اليوم هو قائد الغد، والقيم والمهارات المغروسة فيه ستنعكس على مستقبل الأمة بأكملها. أرسل الدكتور خالد العلوي نسخة من أحد كتبه إلى مكتبة مركز عبدالرحمن كانو الثقافي، والأمين العام للمركز الدكتورة معصومة المطوع، في بادرة تعكس دعم المحتوى الثقافي والمعرفي وإثراء مكتبة المركز بالإصدارات الفكرية. وفي ختام الندوة شكرت الدكتورة معصومة المطوع الدكتور العلوي تقديراً للعرض العلمي والتربوي الغني الذي قدمته، حيث أشاد الحضور بالرؤى والأفكار التي تضمنتها المحاضرة حول بناء شخصية الطفل وأهمية تكامل الأدوار في تربية جيل واعي ومتوازن.

اخبار الخليج

العلوي: تنمية شخصية الطفل مشروع وطني ومسؤولية تبدأ مع الأسرة ولا تنتهي في المدرسة

اخبار الخليج البحرين

اخر اخبار البحرين

البحرين اليوم

#العلوي #تنمية #شخصية #الطفل #مشروع #وطني #ومسؤولية #تبدأ #مع #الأسرة #ولا #تنتهي #في #المدرسة

المصدر – https://alwatannews.net