اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-11 23:38:00
– التدخل العاجل يوفر الطمأنينة والأمان ويلبي الاحتياجات الأساسية للمصابين – الوجود البشري والاهتمام يقلل من مشاعر الخوف والعزلة أثناء الأزمة – الدعم النفسي الفوري يمنع الأزمة العابرة من التحول إلى ندبة دائمة على النفس – حماية المسعفين والمتطوعين من الإرهاق النفسي ضروري لاستمرارية الدعم قالت الطبيبة العامة وعضو جمعية أصدقاء الصحة الدكتورة فاطمة متروك إنه عندما تحدث الكوارث أو تشتد الأزمات والحروب يتحول الاهتمام فوراً إلى الجسدي إصابات، لكن وراء كل جرح أو خسارة “نزيف نفسي” صامت قد يترك أثرا أعمق وأطول أمدا، موضحا أنه هنا يبرز دور الإسعافات الأولية النفسية، ليس كعلاج نفسي متخصص، بل كتدخل إنساني عاجل لدعم المصابين وتمكينهم من التعافي. وأضافت، في تصريحات لـ”الوطن”، أن الإسعافات الأولية النفسية تركز على الحضور الفوري والدعم، مشيرة إلى أنها مرتبطة بتوفير الطمأنينة والأمان. وفي لحظات الخوف يتم تلبية الاحتياجات الأساسية مثل الماء والغذاء والراحة، بالإضافة إلى تقديم معلومات واضحة عن الخطوات التالية ومراكز الدعم المتاحة، مؤكدا أن مجرد وجود شخص معني وجاهز للاستماع يمكن أن يكون مصدر قوة كبيرة للشخص المصاب. وتابعت أنه من المهم أن يتم التعامل مع المصابين بحذر وتعاطف، مشيرة إلى أنه لا يُطلب منهم مشاركة تفاصيل صادمة قبل أن يكونوا جاهزين، وعدم تقديم الوعود غير الواقعية لهم، فالسلامة النفسية تأتي من الصدق والدعم الهادئ، كما أن التفاعل الإنساني الحقيقي، حتى بكلمة طيبة أو لمسة رعاية بسيطة، يمكن أن يخفف من شعور العزلة والخوف الذي يصاحب الأزمة. وأشارت إلى أنه يجب ألا ننسى أن من يقدم هذا الدعم يحتاج إلى حماية نفسه أيضاً، لافتة إلى أن المسعفين والمتطوعين معرضون لما يعرف بالاحتراق النفسي، وهو الشعور بالضغط والتوتر نتيجة التعاطف مع معاناة الآخرين، مؤكدة أن الاهتمام بالصحة النفسية والراحة الدورية لا يقل أهمية عن تقديم الدعم للآخرين، بل هو شرط لمواصلة العمل بكفاءة. وختمت بالقول إنه في النهاية يمكن القول إن الإسعافات الأولية النفسية هي الجسر الذي يربط المصاب باللحظة الراهنة. الأمان بعد الفوضى، وأن الحضور الداعم والاستماع الصادق والاهتمام الحقيقي يمكن أن يحول دون تحول الأزمة العابرة إلى ندبة دائمة في النفس.



