المغرب – رغم كل ما حدث من قبل.. السنغال توجه ضربة مدوية جديدة للجزائر وتؤكد تمسكها بتحالفها التاريخي مع المغرب

أخبار المغربمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
المغرب – رغم كل ما حدث من قبل.. السنغال توجه ضربة مدوية جديدة للجزائر وتؤكد تمسكها بتحالفها التاريخي مع المغرب

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-18 12:06:00

يقول المثل المغربي الشعبي: “ما بين الظفر واللحم إلا تراب”. أو بعبارة أخرى، خاب أمل أولئك الذين تصوروا ذات يوم أن بإمكانهم زرع بذور الانقسام بين المغرب والسنغال، أو تحويل سحابة رياضية صيفية عابرة إلى أزمة سياسية بين البلدين اللذين تربطهما علاقات عميقة في التاريخ. وبعد أشهر من الجدل الذي رافق نهائي كأس الأمم الإفريقية بالمغرب، وما تبعه من محاولات مستمرة لاستغلال أجواء التوتر وإثارة المشاعر الرياضية من أجل التأثير على العلاقات بين الرباط وداكار، جاءت السنغال لتبعث برسالة واضحة لا تحتمل التأويل، وهي أن التحالف مع المغرب خيار استراتيجي ثابت، وأن دعم الوحدة الترابية للمملكة موقف ثابت لا يتغير بتغير الظروف. وبمناسبة هذا التقديم، جددت السنغال، خلال أشغال اللجنة الرابعة والعشرين للأمم المتحدة، دعمها الكامل لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب، واصفة إياها بالأساس الجاد والموثوق لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، في موقف يشكل ردا عمليا على كل الرهانات التي سعت إلى تصوير التوتر الرياضي الأخير كمقدمة لتحول في الموقف السنغالي تجاه القضية الوطنية الأولى للمملكة. ولعل أكثر من تلقى هذه الرسالة بمرارة هي الجزائر، التي لم تدخر جهدا منذ عقود في محاولة عزل المغرب إقليميا وقاريا، من خلال احتضان وتمويل وتسليح ودعم جبهة البوليساريو الانفصالية. وكما أصبح واضحا، فإن نظام كابرانيت راهن بشدة على استغلال أجواء نهائي كأس إفريقيا لإحداث شرخ في العلاقات المغربية السنغالية، لكن دكار اختارت مرة أخرى الوقوف إلى جانب حليفها التاريخي، مؤكدة أن ما يجمع البلدين أكبر بكثير من مباراة كرة قدم أو حملة إعلامية عابرة. ولم يكن الموقف السنغالي الأخير مجرد إعلان دبلوماسي عابر داخل أروقة الأمم المتحدة، بل جاء ليؤكد مرة أخرى أن العلاقات بين الرباط وداكار محصنة بتاريخ طويل من الأخوة والتعاون والتنسيق السياسي، وهي العلاقات التي صمدت على مدى عقود طويلة من مختلف التحولات الإقليمية والدولية. فبينما كان البعض منشغلا بقراءة تداعيات نهائي كأس أفريقيا بمنطق ردود الفعل الآنية، كانت القيادتان المغربية والسنغالية تتحركان بمنطق الدولة والمؤسسات والمصالح الاستراتيجية المشتركة. ولذلك، لم يكن مفاجئا أن ينجح الدبلوماسيان في احتواء السحابة العابرة التي رافقت لقاء كان الأخير في الرباط، وأن تعود العلاقات الثنائية إلى واجهة الأحداث من خلال التنسيق السياسي والدعم المتبادل في القضايا المصيرية. وفي هذا السياق، أكد الدكتور منصف اليازغي، الباحث في السياسات الرياضية، أن “من يراهن على تغيير الموقف السنغالي سينتظر طويلا”، معتبرا أن تجديد داكار دعمها لمغربية الصحراء وضع حدا لأوهام كل من اعتقد أن أزمة نهائي كأس إفريقيا يمكن أن تؤثر على الموقف السنغالي الذي ظل صامدا لأكثر من نصف قرن، في إشارة واضحة إلى الجزائر التي سخرت كل جهودها وميزانياتها لإحداث شرخ غير مسبوق. في علاقات البلدين الشقيقين. وأوضح اليازغي أن من يؤمن بإمكانية مثل هذا التحول عليه أولا مراجعة تاريخ العلاقات المتجذرة بين البلدين، والتأمل ثانيا في نجاح الدبلوماسية المغربية ونظيرتها السنغالية في تحصين هذه العلاقة الاستراتيجية، مبرزا أن اللقاء رفيع المستوى الذي انعقد بالرباط بعد أسابيع قليلة من أزمة النهائي الإفريقي كان دليلا واضحا على قوة هذه الشراكة وقدرتها على تجاوز كل المناورات الظرفية. وفي الواقع، فإن قوة الموقف السنغالي لا تنبع فقط من طبيعة العلاقات الثنائية، بل أيضا من القناعة المتزايدة داخل القارة الإفريقية بعدالة الموقف المغربي وواقعية مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الوحيد القادر على حل هذا الصراع المفتعل. وهذا ما يفسر استمرار عدد متزايد من الدول الإفريقية في التعبير عن دعمها الصريح للوحدة الترابية للمملكة، رغم كل محاولات التشويش التي تقودها الجزائر وأذرعها الدبلوماسية والإعلامية. من جانبه، اختار الوزير الأسبق والزعيم السابق لحزب العدالة والتنمية، عزيز رباح، إبراز قوة الرسالة السنغالية، من خلال نشر مقتطف من كلمة السفير الدائم للسنغال لدى الأمم المتحدة، أكد فيها أن “سيادة المغرب على صحرائه هي حقيقة تاريخية وقانونية ثابتة”، مشددا على استمرار دعم بلاده للمواقف العادلة والمصيرية للمملكة المغربية. وأرفق رباح ذلك المقتطف بتدوينة بعنوان “درس للمستقبل”، أكد فيها أن العلاقة بين المغرب والسنغال ليست علاقة ظرفية أو مرتبطة بمصالح آنية، بل هي امتداد لقرون من التفاعل الديني والثقافي والإنساني والسياسي، ساهم في بنائها وترسيخها الملوك والسلاطين والعلماء والمشايخ والنخب الوطنية في البلدين. ولهذا السبب بالتحديد، لم تنجح كل محاولات التشويش في تحقيق أهدافها. إن الأحداث الرياضية، مهما بلغت حدتها، تظل مجرد لحظات عابرة في تاريخ العلاقات بين الدول، في حين تظل المصالح الاستراتيجية والروابط التاريخية والخيارات السياسية الكبرى هي المحدد الحقيقي لمستقبل هذه العلاقات. والرسالة الأبرز التي خرجت بها الجزائر من هذا التطور الجديد هي أن الرهان على تفكيك شبكة الدعم الإفريقية للمغرب أصبح أصعب من أي وقت مضى. وبعد أن تصور البعض أن أجواء التوتر التي أعقبت نهائي كأس أفريقيا قد تفتح الباب أمام مراجعة السنغال لمواقفها التقليدية، جاء الرد من داكار واضحا وقويا: لا تنازل عن العلاقات التاريخية مع المغرب، ولا تراجع عن دعم وحدته الترابية، ولا اهتمام بمحاولات استغلال الرياضة لخدمة أجندات سياسية ضيقة. وبينما تنهار رهانات خصومه الواحد تلو الآخر، يواصل المغرب تعزيز حضوره داخل القارة الإفريقية، معتمدا على شراكات قوية وتحالفات تاريخية أثبتت أنها أقوى من حملات التحريض، وأقوى ديمومة من المناورات الظرفية، وأقوى رسوخا من كل محاولات الشك والارتباك.

اخبار المغرب الان

رغم كل ما حدث من قبل.. السنغال توجه ضربة مدوية جديدة للجزائر وتؤكد تمسكها بتحالفها التاريخي مع المغرب

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#رغم #كل #ما #حدث #من #قبل. #السنغال #توجه #ضربة #مدوية #جديدة #للجزائر #وتؤكد #تمسكها #بتحالفها #التاريخي #مع #المغرب

المصدر – أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية