اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-02 01:00:00
حذر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إدريس لشكر، مما وصفه بتراجع المسار الديمقراطي، داعيا إلى إعادة تأهيل دور المعارضة في الحياة السياسية وتعزيز توازن العلاقة بين الأغلبية والمعارضة، مع التأكيد على ضرورة ضمان نزاهة وشفافية الانتخابات المقبلة. وأشاد في المقابل بمأسسة الحوار الاجتماعي واعتبره خطوة مهمة نحو ترسيخ الاستقرار الاجتماعي وإعادة بناء الثقة بين مختلف الفاعلين. وشدد الأشقر، خلال كلمته أمام المؤتمر الإقليمي للحزب بطنجة، اليوم الجمعة، على أن الانتخابات الانتخابية المقبلة يجب أن تشكل محطة لتعزيز الديمقراطية وترسيخ النزاهة والشفافية، مع ضرورة الانفتاح على الطاقات الشابة والنسائية داخل المؤسسات المنتخبة. وأكد في هذا السياق أن الحزب يتجه نحو تعزيز حضور الشباب في صفوفه، مسلطا الضوء على أمثلة لمرشحين شباب في مقتبل العمر، ومنهم من لا يتجاوز عمره 21 عاما، في إطار توجه يهدف إلى تجديد النخبة السياسية وإعطاء زخم جديد للعمل الحزبي والمؤسساتي. وفيما يتعلق بالوضع الداخلي، انتقد عسكر ما اعتبره اختلالات في إدارة نتائج انتخابات 2021، وما ينتج عنها من تأثير على التوازن السياسي بين مكونات الأغلبية والمعارضة، معتبرا أن هذا التوازن شرط أساسي لإقامة ديمقراطية سليمة. وأوضح أن غياب معارضة قوية قادرة على القيام بدورها الرقابي والتشريعي يضر بالعملية الديمقراطية ويؤثر على جودة العمل المؤسسي. وأكد أن الديمقراطية تقوم على التوازن بين الأكثرية والمعارضة، وليس على هيمنة حزب واحد، داعيا إلى إعادة تأهيل دور المعارضة داخل المؤسسات المنتخبة، وتمكينها بالوسائل القانونية والسياسية لأداء مهامها في إطار الدستور. في المقابل، اعتبر عسكر أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية راكم خلال المرحلة الماضية ديناميكية تنظيمية مهمة، مكنت من عقد 72 مؤتمرا إقليميا في إطار التحضير للمؤتمر الوطني الأخير، الذي أفرز، على حد تعبيره، قيادات إقليمية حقيقية قادرة على مواكبة العمل الحزبي. القيادة اليومية وليس منطق القيادة الظرفية أو القائمة على المناسبة. وأوضح أن رهان الحزب الأساسي هو تأسيس تنظيم حزبي حي يعمل بشكل يومي وأسبوعي، ويواكب قضايا المواطنين والمواطنات ضمن مختلف المناطق الترابية والقطاعية. وأشار الكاتب الأول إلى أن هذا العمل التنظيمي لا يقتصر على الهياكل القيادية، بل يقوم به مناضلو وناشطات الحزب على الأرض، من خلال المرأة الاتحادية والشباب الاتحادي والفاعلين في مختلف القطاعات، من خلال المرافعة في القضايا الاجتماعية والاقتصادية الملموسة، والعمل على تحسين أوضاع الفئات الاجتماعية، سواء داخل التنظيمات المحلية أو من خلال الكتابات الجهوية والجهوية، في إطار احترام الدستور ومتطلبات التأطير السياسي للمواطنين. وفي سياق حديثه عن التحولات الوطنية، توقف عسكر عند ما اعتبره تفاعلا إيجابيا من قبل المؤسسة الملكية مع المطالبة بالعدالة المكانية، مبرزا أن خطاب العرش الأخير حمل، على حد تعبيره، إشارات قوية في هذا الاتجاه، إضافة إلى مسألة إصلاح النظام الانتخابي. واعتبر أن تكليف وزارة الداخلية بفتح مشاورات مع الفاعلين السياسيين بشأن النظام الانتخابي يشكل تطورا مهما، لكنه أكد على ضرورة أن تكون هذه المشاورات شاملة وتمتد إلى مختلف مكونات النظام سواء على مستوى القوانين أو المراسيم أو آليات المراقبة، بما في ذلك شروط التسجيل في اللوائح الانتخابية، لضمان قدر أكبر من الشفافية وتكافؤ الفرص. وأضاف أن الاتحاد الاشتراكي، انطلاقا من موقعه في المعارضة، سبق أن حذر من استمرار الاختلالات المرتبطة بالعملية الانتخابية ووجود مظاهر الفساد الانتخابي، معتبرا أن بناء المؤسسات القوية يمر عبر انتخابات نزيهة وذات مصداقية، قادرة على استعادة الثقة في العمل السياسي. كما دعا إلى التوجه نحو جهوية موسعة وحقيقية تمنح صلاحيات أوسع للمنتخبين، مع تحقيق التوازن الفعال بين صلاحيات التعيين والانتخاب، مما يساهم في تطوير أداء المؤسسات الترابية. وفي السياق الدولي، أشار الأشقر إلى التوترات والتحولات الاقتصادية والجيوسياسية التي يشهدها العالم، مذكرا بتداعيات قرارات التجارة الدولية وتصاعد المنافسة الاقتصادية، خاصة في قطاع صناعة السيارات، في ظل المنافسة بين القوى الاقتصادية الكبرى. كما أعرب عن موقف الحزب الرافض للحروب، داعيا إلى وقف إطلاق النار في مناطق الصراع والتوجه نحو الحلول السلمية، محذرا من تداعيات استمرار التوترات على استقرار الشعوب واقتصاديات الدول. وفي هذا السياق، أكد أن الحزب يتعامل مع القضايا الوطنية الكبرى، أبرزها قضية الوحدة الترابية للمملكة والقضية الفلسطينية، باعتبارها قضايا سيادية لا تحتمل المزايدة السياسية أو الاستغلال الظرفي، مشددا على أن المرافعة بشأنها يجب أن تتم في إطار مؤسسي ودبلوماسي يهدف إلى الإقناع داخل المجتمع الدولي، مبرزا أن المغرب راكم خبرة مهمة في هذا المجال، سواء عبر الدبلوماسية الرسمية أو عبر مختلف الفاعلين الحزبيين والمدنيين. وتطرق الأشقر إلى تطور الموقف الدولي بشأن قضية الصحراء، معتبرا أن مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب أصبح إطارا مرجعيا يحظى بدعم عدد من القوى الدولية، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، التي وصفها بالشريك المهم في هذا الملف. واعتبر أن هذا المقترح تحول من مجرد مبادرة إلى حل واقعي وعملي يستجيب لتحديات الصراع المصطنع، داعيا إلى تسريع وتيرة تفعيله في إطار الديناميكية الدولية الداعمة له. كما ذكر بالمرحلة السابقة التي كانت فيها قضية الصحراء حاضرة بانتظام على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي، والترقب السنوي للقرارات الأممية، قبل أن تشهد، على حد تعبيره، تحولا في مقاربتها داخل المجتمع الدولي، معتبرا أن هذا التحول يعكس تقدما في تعزيز الموقف المغربي. وفي الجانب الاجتماعي، أشاد لشكر بمأسسة الحوار الاجتماعي في السنوات الأخيرة، معتبراً أنه يشكل تحولاً مهماً بعد فترة ركود استمرت لسنوات، كان لها تأثير سلبي على الأوضاع الاجتماعية والأجور. واعتبر أن إعادة إطلاق الحوار الاجتماعي ساهم في تحسين الأجواء العامة وإرساء قواعد التفاوض بين الحكومة والنقابات، بما يضمن معالجة عدد من القضايا الاجتماعية. كما نوه بالدور الذي لعبته المراكز النقابية في تأطير وتنظيم الاحتجاجات الاجتماعية، مشيرا إلى أن عددا من المسيرات التي نظمت من طنجة إلى أكادير عكست حيوية الحركة النقابية وساهمت في إيصال مطالب فئات واسعة من الشعب الكادح.




