اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-14 00:00:00
كود الرباط // حذر الخبير الاقتصادي عبد اللطيف بروهو من احتمالية تعرض الاقتصاد المغربي لصدمة تضخمية جديدة، في حالة استمرار التصعيد العسكري في الخليج العربي وتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم شرايين نقل النفط والغاز في العالم. وأوضح باروهو في مقال تحليلي نشرته صحيفة جود، أن منطقة الخليج تمثل نحو 20 في المائة من صادرات النفط والغاز العالمية، مما يجعل أي اضطراب هناك يؤثر بشكل مباشر على توازن سوق الطاقة الدولية، وهو ما قد يعيد إلى الأذهان الصدمة النفطية عام 1973، ولكن في سياق اقتصادي عالمي أكثر هشاشة وتعقيدا. وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن أسعار النفط بدأت في الارتفاع بشكل واضح خلال الأسبوع الثاني من الحرب، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز واستهداف بعض المنشآت النفطية في المنطقة، حيث اقترب سعر البرميل من 110 دولارات قبل أن يهبط لاحقا إلى نحو 89 دولارا في تراجع مفاجئ أثار العديد من التساؤلات حول توازنات الأسواق العالمية. لكن التطورات الأخيرة، خاصة استهداف ناقلات النفط في الخليج، قد تعيد الضغط على أسعار الطاقة العالمية، وهو ما قد ينعكس سريعا على أسعار المحروقات المكررة في السوق العالمية، وبالتالي على السوق الداخلية في المغرب. ويرى باروهو أن السوق الداخلية المغربية أبدت بعض الصمود خلال الأسبوعين الماضيين، لكن استمرار الحرب أو توسعها قد يؤدي إلى موجة جديدة من الزيادات في أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة، بسبب تراكم زيادات الأسعار العالمية وتأثير المخاطر الجيوسياسية على سلاسل التوريد. وشدد على أن المغرب، رغم أنه لا يستورد النفط الخام بشكل مباشر، يظل مرتبطا بتقلبات السوق الدولية للمحروقات المكررة، التي ترتفع أسعارها بدورها مع ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية. وفي حال حدوث زيادات كبيرة في أسعار الوقود، يحذر بروهو من أن التأثير سيمتد بسرعة إلى بقية القطاعات الاقتصادية، مما قد يؤدي إلى موجة تضخم تؤثر على أسعار المواد والخدمات الأساسية، على غرار ما حدث عام 2022 بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. كما أثار الخبير الاقتصادي مشكلة الاحتياطي الاستراتيجي للوقود بالمغرب، مشيرا إلى أن قدرة البلاد على تأمين احتياطي يتجاوز شهرين من الاستهلاك لا تزال غير واضحة في ظل غياب معطيات رسمية دقيقة، ما يزيد من حساسية الاقتصاد الوطني لأي اضطرابات في سوق الطاقة الدولية. وأشار إلى أن تطوير قدرات التخزين عامل أساسي في ضمان أمن الطاقة، لافتا إلى أن المشاريع اللوجستية الكبرى، مثل ميناء الناظور في غرب البحر الأبيض المتوسط، قد تلعب دورا مهما في المستقبل في تعزيز القدرة الوطنية على تخزين الوقود. واختتم روحو تحليله بالتأكيد على أن استقرار الأسعار يظل مرهونا بتطورات الحرب في المنطقة، موضحا أن الوضع الحالي لم يصل بعد إلى مرحلة تتطلب إجراءات دعم واسعة، طالما بقي اتجاه الأسعار العالمي عند مستويات مقبولة، مع توقع نتائج الصراع في الأسابيع المقبلة.




