اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-16 09:41:00
“مخابرات الشرطة”.. الجهاز الأمني الأكثر نفوذاً في مناطق سيطرة الحوثيين وطن نيوز – الشرق الأوسط. تحول خلال السنوات الثلاث الماضية جهاز “مخابرات الشرطة” التابع لميليشيا الحوثي الإرهابية إلى أحد أبرز الأذرع الأمنية وأكثرها نفوذا في مناطق سيطرتها، وسط تصاعد الاتهامات الحقوقية المتعلقة بممارسة الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب وإدارة شبكة من السجون السرية. ويرأس الجهاز علي الحوثي، نجل مؤسس الجماعة حسين بدر الدين الحوثي، بصفته وكيل وزارة الداخلية لقطاع الأمن والمخابرات، في خطوة يرى مراقبون أنها تعكس إعادة توزيع النفوذ داخل المنظومة الأمنية للجماعة، في ظل تزايد المنافسة بين أجنحتها المختلفة. وبحسب شهادات ناشطين وحقوقيين، فإن إنشاء الجهاز جاء ضمن توجه يهدف إلى تقليص نفوذ جهاز الأمن والمخابرات بقيادة عبد الحكيم الخيواني، وإعادة رسم خريطة السيطرة على الملفات الأمنية والاستخباراتية. ونفذ الجهاز منذ تأسيسه حملات اعتقال واسعة النطاق استهدفت المئات من المدنيين والناشطين والموظفين، بتهم شملت الاستخبارات والتجسس والاحتفال بذكرى ثورة 26 سبتمبر. كما طالت الإجراءات عددا من العاملين في المنظمات الدولية والدولية. وتؤكد مصادر حقوقية أن الجهاز يتمتع بصلاحيات واسعة تتجاوز أحيانا صلاحيات الأجهزة الأمنية الأخرى، مما يجعله الطرف الأكثر حضورا في تنفيذ المداهمات والتحقيق في القضايا الحساسة. سجون سرية وظروف اعتقال قاسية. وتشير شهادات متطابقة إلى وجود مركزي احتجاز رئيسيين تابعين للجهاز في العاصمة، أحدهما في منطقة حدة، والآخر داخل السجن الاحتياطي التابع لقسم شرطة هبرة. وتشير المصادر إلى أن مركز اعتقال حدة يضم عشرات الزنازين الانفرادية المعروفة بـ”زنازين الضغط”، حيث يتم احتجاز المعتقلين لفترات طويلة في ظروف وصفت بالقاسية، مع قيود مشددة على التواصل مع عائلاتهم أو الحصول على معلومات عن العالم الخارجي. وبحسب شهادات معتقلين سابقين، لا يُسمح لبعض المعتقلين بالتعرض لأشعة الشمس إلا لفترات محدودة وبعد المراحل الأولية من التحقيق. وتتهم منظمات ونشطاء الجهاز، بانتهاكات واستغلال مالي، اتباع أساليب تحقيقية تهدف إلى إرهاق المعتقلين نفسياً وجسدياً، من خلال إبقائهم لفترات طويلة في الحبس الانفرادي قبل بدء التحقيق. كما تتجاوز التحقيقات، بحسب المصادر، التهم الموجهة إلى الموقوفين لتشمل تفاصيل تتعلق بعلاقاتهم الشخصية ومصادر دخلهم وتحويلاتهم المالية، في إطار توسيع دائرة الشبهات وجمع المعلومات. وفي السياق ذاته، يواجه القضاء الخاضع لسيطرة الجماعة انتقادات متزايدة بسبب اعتماده على ملفات القضايا التي يحيلها الجهاز، مع اتهامات بأنه نادرا ما يراجع إجراءات الاعتقال والتحقيق أو التشكيك في الأدلة المقدمة. ولا تقتصر الاتهامات على الجوانب الأمنية، حيث يتحدث الناشطون عن ممارسات مالية داخل بعض مراكز الاحتجاز، بما في ذلك فرض قيود على جلب الاحتياجات الأساسية للمعتقلين، مما يسمح باحتكار بيع البضائع داخل السجون بأسعار مرتفعة. وتواصل منظمات حقوق الإنسان الدعوة إلى إجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات المزعومة، وضمان احترام حقوق المحتجزين وتطبيق معايير العدالة والإجراءات القانونية الواجبة.


