سوريا – أسواق الحسكة تنتعش قبيل عيد الفطر. الطلب يصطدم بارتفاع الأسعار

اخبار سوريا19 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – أسواق الحسكة تنتعش قبيل عيد الفطر. الطلب يصطدم بارتفاع الأسعار

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-18 14:48:00

تشهد أسواق محافظة الحسكة، وخاصة في مدينتي الحسكة والقامشلي، نشاطاً نشطاً مع اقتراب عيد الفطر المبارك، وسط إقبال ملحوظ من الأهالي على شراء مستلزمات العيد، رغم الارتفاع الكبير في الأسعار الذي يثقل كاهل السكان في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي تعيشها المنطقة. ويأتي هذا النشاط التجاري، في وقت تشهد فيه المحافظة تطورات سياسية وأمنية، عقب اتفاق كانون الثاني/يناير الماضي بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، والذي ألقى بظلاله على المشهد العام، بما في ذلك أجواء الاستعداد للعيد، التي تتراوح بين الحذر والأمل بين السكان. حركة نشطة في الأسواق منذ ساعات الصباح وحتى المساء. وتشهد الأسواق الرئيسية في الحسكة والقامشلي ازدحاما ملحوظا، حيث يتنقل الناس بين محلات الألبسة والحلويات، في محاولة لتأمين احتياجاتهم قبل عطلة العيد. وتنتشر في سوق القامشلي المركزي محلات بيع حلوى ومكسرات العيد، إضافة إلى محلات ألبسة تقدم تشكيلات متنوعة للأطفال والكبار، وسط عروض وتخفيضات محدودة يحاول التجار من خلالها جذب الزبائن. محمد العبد، من سكان القامشلي، قال لعنب بلدي، “الأسواق هذا العام أفضل من العام الماضي من حيث الحركة، لكن الأسعار مرتفعة بشكل غير مسبوق”، مضيفًا أنه اضطر إلى تقليص قائمة مشترياته والاكتفاء بالأساسيات. في المقابل، ترى سعاد الحسين، وهي أم لثلاثة أطفال من مدينة الحسكة، أن “شراء ملابس العيد للأطفال لا يزال أولوية رغم ارتفاع الأسعار”، موضحة أن “العيد دون فرحة الأطفال لا معنى له، حتى لو اضطررنا إلى إيجاد المال بصعوبة”. ارتفاع ملحوظ في الأسعار: تشهد أسعار مستلزمات العيد ارتفاعاً واضحاً هذا العام، حيث ارتفعت أسعار حلوى العيد بشكل ملحوظ مقارنة بالعام الماضي، بالإضافة إلى أسعار الملابس التي أصبحت فوق إمكانيات الكثير من الأسر. وبحسب جولة عنب بلدي في الأسواق، فإن سعر كيلو الحلوى يتراوح بين 40 و100 ألف ليرة، بحسب النوع والجودة، فيما تبدأ أسعار ملابس الأطفال من 400 ألف ليرة (للطقم)، ويعتبرها الأهالي “مرتفعة جدًا” مقارنة بمستوى الدخل. وقال أحمد الخالد، وهو موظف من الحسكة، إن “راتبه لا يكفي لتغطية مستلزمات العيد”، مضيفاً أنه اضطر للاستدانة من أجل شراء الملابس لأطفاله وبعض الحلويات. وقال أحمد: “نواجه كل عام نفس المشكلة، لكن هذا العام يبدو الوضع أكثر صعوبة، حيث تضاعفت الأسعار تقريباً، في حين ظلت الرواتب على حالها”. الالتزام بتقاليد العيد رغم الظروف رغم الصعوبات الاقتصادية، تحرص الكثير من الأسر على الالتزام بتقاليد العيد، والتي تشمل شراء ملابس جديدة للأطفال، وإعداد الحلويات، واستقبال الضيوف. وقالت فاطمة العلي، من سكان القامشلي، إن “للعيد طقوس لا يمكن التخلي عنها”، مشيرة إلى أنها تحاول التوفير في المصاريف الأخرى حتى تتمكن من تأمين مستلزمات العيد. وأضافت: «حتى لو كانت الكميات أقل هذا العام، فلا يمكن أن يمر العيد دون حلويات أو ملابس جديدة للأطفال». ويرى بعض الآباء أن هذه التقاليد تشكل “متنفساً نفسياً” في ظل المواقف الصعبة، وتساعد في إدخال البهجة إلى قلوب الأطفال، ولو بشكل محدود. آراء التجار: ارتفاع التكاليف وطلب حذر من جانبهم، يؤكد أصحاب المحال التجارية أن ارتفاع الأسعار يعود إلى زيادة تكاليف الاستيراد والنقل، إضافة إلى تقلبات أسعار الصرف. وقال خالد مصطفى، صاحب محل حلويات في الحسكة، إن أسعار الجملة ارتفعت هذا العام بشكل ملحوظ، وهو ما انعكس على الأسعار النهائية، مضيفاً أن هامش الربح “أصبح محدوداً” في ظل ضعف القوة الشرائية. وأشار إلى أن الطلب «جيد نسبياً»، لكنه يتركز على الكميات الصغيرة، حيث يشتري العملاء «بقدر استطاعتهم فقط». في السياق نفسه، أوضح سامر الحسن صاحب محل لبيع الألبسة في القامشلي، أن “أسعار السلع تضاعفت مقارنة بالعام الماضي”، لافتاً إلى أن بعض الزبائن يكتفون بالسؤال عن الأسعار دون الشراء. وأضاف: «نحاول تقديم خصومات وعروض، لكن ذلك ليس كافياً في ظل الوضع المعيشي الحالي». تأثير التطورات السياسية على أجواء العيد وتأتي هذه الأجواء في ظل التطورات التي شهدتها محافظة الحسكة عقب اتفاق كانون الثاني/يناير بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، والذي تضمن تفاهمات تتعلق بالإدارة والخدمات والأمن في المنطقة. ويرى بعض السكان أن هذه التطورات ساهمت في تحسن نسبي في حالة الاستقرار، وهو ما انعكس على حركة الأسواق، فيما لا يزال البعض الآخر يتعامل بحذر مع الوضع العام. وقال عبد الكريم محمد، من سكان الحسكة، إن “الاستقرار النسبي شجع الأهالي على الخروج إلى الأسواق”، لكنه أشار إلى أن “الوضع لا يزال غير واضح تماماً”. في المقابل، ترى ليلى أحمد، من القامشلي، أن “الناس يريدون أن يعيشوا حياتهم بشكل طبيعي، بغض النظر عن التطورات السياسية”، مؤكدة أن “العيد مناسبة لا يمكن تجاهلها”. بين ارتفاع الأسعار والأمل، رغم التحديات الاقتصادية وارتفاع الأسعار، تعكس حركة الأسواق في الحسكة والقامشلي تمسك الأهالي بالحياة وتقاليدها، ومحاولتهم خلق أجواء الفرح مع اقتراب عيد الفطر. وبينما يشتكي السكان من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، يؤكد كثيرون أنهم سيستمرون في شراء ما يستطيعون من مستلزمات العيد، ولو بالحد الأدنى، حفاظاً على شعائر هذه المناسبة. من جهة أخرى، يأمل أصحاب المحال التجارية أن تتحسن الأوضاع الاقتصادية خلال الفترة المقبلة، ما يسهم في تنشيط الأسواق وزيادة القدرة الشرائية للسكان. مع اقتراب العيد، تبقى أسواق الحسكة شاهدة على تفاعل عوامل عدة، بدءاً من غلاء المعيشة وصولاً إلى التطورات السياسية، في مشهد يعكس واقع المنطقة وتحدياتها، إضافة إلى المحاولات المتواصلة للحفاظ على علامات الفرح في واحدة من أبرز المناسبات الاجتماعية. متعلق ب

سوريا عاجل

أسواق الحسكة تنتعش قبيل عيد الفطر. الطلب يصطدم بارتفاع الأسعار

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#أسواق #الحسكة #تنتعش #قبيل #عيد #الفطر #الطلب #يصطدم #بارتفاع #الأسعار

المصدر – عنب بلدي