اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-08 15:06:00
دخلت ست عيادات تعافي جديدة في ريف دمشق الخدمة، في خطوة تهدف إلى تعزيز خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان وتوسيع نطاق الوصول إليها، في مناطق داريا والتل ودير عطية وجرمانا الشرقي ودوما الغربية والغزلانية. وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه سوريا تحديات متزايدة تتعلق بانتشار المخدرات وتعاطيها، وهي الظاهرة التي تفاقمت خلال سنوات الحرب وما رافقها من تدهور اقتصادي واجتماعي وأمني، وتأثيرها على مختلف شرائح المجتمع، وخاصة الشباب. وتقدم المراكز خدمات الفحص الطبي والمتابعة الدورية للمرضى من خلال أطباء معتمدين ضمن برنامج “سد الفجوة” وطاقم تمريضي مدرب، بالإضافة إلى خدمات التثقيف الصحي والدعم النفسي والمقابلات التحفيزية للمرضى. كما يقدم خدمات التقييم والعلاج والمتابعة والدعم النفسي والاجتماعي والكشف المبكر عن حالات الإدمان، مع ضمان السرية والخصوصية التامة لبيانات الزوار. وأوضحت مديرية الصحة في ريف دمشق لـ”سوريا 24” أن الحالات التي تحتاج إلى علاج دوائي متخصص أو سحب مواد مخدرة يتم تحويلها إلى مشفى ابن رشد لاستكمال العلاج والرعاية اللازمة، مشيرة إلى أنها عيادات تخصصية ضمن مراكز صحية موجودة مسبقاً، ولا تقدم خدماتها السكنية، بل تقتصر على الفحص والمتابعة والعلاج الخارجي. وتم افتتاح أولى هذه العيادات في مركز داريا الصحي في 20 كانون الثاني/يناير 2026، فيما تقدم جميع المراكز العلاج الدوائي لبرنامج “سد الفجوة” الموجه للمرضى الذين يعانون من اضطرابات نفسية مرتبطة بتعاطي المواد. وتم استقبال عشرات الحالات في المراكز. وبحسب المديرية، فإن عيادات التعافي الجديدة تساهم في تحسين فرص الحصول على العلاج والدعم النفسي، وتشجيع المدمنين على طلب المساعدة في بيئة آمنة وسرية، مما يساعد في تقليل الآثار السلبية للإدمان وتعزيز تعافي المرضى وإعادة اندماجهم في المجتمع. وأكدت مديرية صحة ريف دمشق أن خدمات العيادات تقدم مجاناً، مشيرة إلى إمكانية افتتاح مراكز إضافية مستقبلاً، لكن الأولوية الحالية تتركز على دعم وتأهيل الكوادر العاملة في المراكز الصحية الستة التي دخلت الخدمة مؤخراً، بما يضمن استدامة الخدمات ورفع كفاءتها. تحولت قضية المخدرات خلال السنوات الماضية إلى إحدى أبرز المشاكل الاجتماعية والصحية في سوريا، مع ارتفاع ملحوظ في معدلات التعاطي والإدمان. ويرى مختصون أن الفقر والبطالة والضغوط النفسية الناجمة عن الحرب والنزوح، ساهمت في اتساع الظاهرة، في ظل ضعف برامج الوقاية والعلاج على مدى فترات طويلة. وخلال سنوات حكم نظام الأسد، ارتبط اسم سوريا بالتقارير الدولية التي تحدثت عن تحول البلاد إلى مركز رئيسي لإنتاج وتهريب حبوب الكبتاغون إلى دول المنطقة، وسط اتهامات متكررة لشخصيات وكيانات مرتبطة بالنظام السابق بالتورط في هذه التجارة. وأثارت هذه التقارير مخاوف واسعة النطاق بشأن الآثار الاجتماعية والصحية لانتشار المخدرات داخل المجتمع السوري، وما يسببه من تفكك أسري، وارتفاع معدلات الجريمة، وتراجع الإنتاجية، وتفاقم الأعباء الصحية.


