اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-08 15:15:00
مدير مديرية الخدمات البريدية في المؤسسة السورية للبريد عماد الشحادة أكد في حديث خاص لـ”سوريا 24” أن استئناف خدمة التبادل البريدي الدولي بين سوريا والأردن يمثل خطوة محورية في إعادة دمج سوريا في النظام البريدي العالمي، مشيراً إلى أنه تم استئناف الخدمة رسمياً بعد اعتماد مكتب التبادل البريدي في مطار دمشق الدولي ضمن شبكة الاتحاد البريدي العالمي اعتباراً من بداية شهر تموز الجاري. وأوضح الشحادة أن هذا الاعتماد يشكل الشرط الأساسي لاستئناف خدمات التبادل البريدي الدولي، وهو اعتراف دولي بعودة سورية إلى النظام البريدي العالمي، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على تدفق أكبر للبريد بين سورية ودول العالم وتقليل زمن وصول الشحنات. وأشار إلى أن أبرز الآثار المتوقعة لهذه الخطوة هي تسهيل انسيابية المواد البريدية وجعل حركة البريد أكثر انسيابية بين سوريا وبقية دول العالم، بالإضافة إلى تقليل الوقت اللازم لوصول الرسائل والطرود إلى وجهتها النهائية. وأشار في حديثه معنا إلى أن استئناف التبادل البريدي يشمل جميع المنتجات البريدية المعتمدة من الاتحاد البريدي العالمي، بما في ذلك الرسائل البريدية والمطبوعات والطرود البريدية والطرود التي تحتوي على بضائع، فضلاً عن خدمة البريد السريع الدولي (EMS)، والاستعداد الفني واللوجستي لاستيعاب التوسع. وحول جاهزية المؤسسة لاستيعاب الزيادة المتوقعة في حركة البريد، أوضح الشحادة أن المؤسسة أنجزت حزمة واسعة من المعدات الفنية واللوجستية بدعم من المنح والمساعدات الدولية. وأضاف أنه تم تأهيل مكتب الصرافة البريدي في مطار دمشق الدولي بشكل كامل وفق أحدث المعايير العالمية، كما استفادت المؤسسة من منحة شملت مركبات مخصصة لنقل البريد تم وضعها في خدمة الصرافة. كما خضع عمال البريد لدورات تدريبية متخصصة تحت إشراف الاتحاد البريدي العالمي في مجالات الأنظمة البرمجية للطرود البريدية والمحاسبة الدولية وغيرها من الجوانب الفنية. التبادل البريدي يشمل 192 دولة. وأوضح الشحادة أن مؤسسة البريد السورية عضو في اتحاد البريد العالمي الذي يضم 192 دولة، وأن استئناف خدمات التبادل البريدي يشمل جميع الدول الأعضاء وفق بنود الاتفاقية البريدية العالمية. وأكد أن المؤسسة تعمل خلال المرحلة المقبلة على تعزيز الشراكات مع الدول العربية والإقليمية للاستفادة من موقع سورية الجغرافي في مجال النقل البريدي وخاصة مع الأردن وتركيا عبر المعابر البرية المشتركة. إجراءات لتسريع الخدمة وتحسين تجربة المواطنين. وقامت المؤسسة بتوسيع شبكة فروعها خلال العام 2026 بافتتاح مكاتب جديدة في المحافظات، بهدف تخفيف العبء على المواطنين وتقليل المسافات التي يتعين عليهم قطعها للحصول على الخدمات البريدية. كما أعادت المؤسسة تفعيل خدمة نقل الطرود والبضائع بين المحافظات بعد توقف دام أكثر من عشر سنوات، مع اعتماد آليات أسرع وأكثر أماناً لنقل الشحنات التي يصل وزنها إلى 30 كيلوغراماً. وأشار الشحادة إلى توفير خدمات التتبع الإلكتروني للشحنات، حيث تتيح للمواطنين متابعة حالة الطرود والاطلاع على مراحل نقلها ومواعيد تسليمها المتوقعة إلكترونيا. الآثار المباشرة على السرعة والتكلفة. وعن تأثير استئناف الخدمة على المواطنين والشركات، أوضح الشحادة أن عودة خدمة نقل الطرود البريدية الدولية أعادت فتح قناة رسمية لنقل البريد جواً عبر مطار دمشق الدولي، مما يلغي الحاجة إلى الطرق غير المباشرة التي كانت تسبب تأخيراً كبيراً. وأضاف أن مطار دمشق الدولي سيلعب دوراً محورياً في حركة البريد من وإلى سوريا، مما يضمن مساراً أكثر تنظيماً وسرعة، بالإضافة إلى تحسين الإجراءات. المعالجة البريدية والجمركية لتسريع عمليات التوصيل. كما أشار إلى أن عودة الخدمة ستسهم في تعزيز المنافسة ضمن السوق المحلية بين مؤسسة البريد السوري باعتبارها المشغل العام للخدمات البريدية، والشركات الخاصة العاملة في القطاع. التحديات المالية والفنية أثناء إعادة الإدماج. وكشف الشحادة أن المؤسسة واجهت عدداً من التحديات خلال عملية إعادة الاندماج في الاتحاد البريدي العالمي، أبرزها الانقطاع الطويل عن الشبكة البريدية العالمية، والديون المالية المتراكمة على سورية منذ عام 2009، إضافة إلى الفجوة الرقمية الناتجة عن تقادم الأنظمة البرمجية المستخدمة في الخدمات البريدية مقارنة بها. وأوضح أن المؤسسة نجحت بالتعاون مع المكتب الدولي للاتحاد البريدي العالمي في إعادة جدولة الديون المتراكمة وإعفاء الفوائد من أصل الدين، بالتوازي مع تطوير وتحديث الأنظمة البرمجية بمشاركة خبراء الاتحاد. وأضاف أن إعادة الإدماج لم تكن مجرد إجراء إداري، بل مثلت مشروع انتعاش شامل يهدف إلى معالجة التراكمات المالية الكبيرة وإعادة تأهيل البنية التحتية وتحديث الأنظمة الفنية والإدارية، وهو ما تحقق من خلال مزيج من الإصلاحات الداخلية والعمل الدبلوماسي والدعم العربي والدولي، وفيما يتعلق بالخطط المستقبلية، أكد الشحادة أن المؤسسة تسعى إلى تفعيل النقل البري للبريد عبر المنافذ الحدودية مع الأردن وتركيا، مما يسمح باستقبال ونقل الشحنات البريدية بمرونة أكبر. كما تدرس المؤسسة إقامة شراكات استراتيجية مع البريد الأردني، البريد القطري، والبريد التركي، بهدف تطوير خدمات نقل البريد والاستفادة من الخبرات المتقدمة في المجالات اللوجستية وبناء القدرات. دفعة متوقعة للتجارة الإلكترونية. ورأى الشحادة أن استئناف خدمات التبادل البريدي الدولي سيشكل دفعة مهمة لقطاع التجارة الإلكترونية في سوريا، حيث يعيد ربط البلاد بالشبكة البريدية العالمية ويتيح للأفراد والشركات الاستفادة من المنصات. وأشار إلى أن المؤسسة تعمل حاليا على مشروع تفعيل عمليات الشراء من المنصات العالمية بالتعاون مع منصة “كونكتيد” التابعة لبريد قطر، مما يتيح للمواطنين التسوق من المواقع العالمية مثل أمازون وعلي بابا ونون وغيرها. وأوضح أن البريد القطري سيقوم بنقل الطرود إلى سوريا، فيما ستتولى مؤسسة البريد السوري عمليات الاستلام والتجميع والمعالجة والفرز والتوزيع حتى وصول الشحنات إلى عناوين أصحابها، وأكد الشحادة التزام المؤسسة بالمعايير الدولية المعتمدة من اتحاد البريد العالمي في مجال أمن الخدمات البريدية وخاصة المعيار S58 وS59 المتعلق بأمن مكاتب الصرافة والمرافق البريدية. وأضاف أن المؤسسة تعتمد أحدث وسائل فحص الشحنات البريدية بالتعاون مع الإدارة العامة للجمارك، بالإضافة إلى توفير أنظمة محلية ودولية لتتبع الشحنات عبر الإنترنت والتطبيقات الذكية المعتمدة عالمياً. وفي نهاية حديثه كشف الشحادة عن خطة تطوير البنية التحتية الرقمية للبريد السوري خلال المرحلة المقبلة، والتي تتضمن تعزيز خدمات التتبع الإلكتروني وإدخال خدمات الدفع الإلكتروني (RFI) لاستقطاب الخبرات المحلية والإقليمية والعالمية المتخصصة في تطوير القطاع البريدي، مشيراً إلى أن هذه العروض قيد الدراسة حالياً وتقترب من مراحلها النهائية. وأضاف أن المؤسسة تدرس التعاون مع مقدمي خدمات الدفع الإلكتروني في سوريا، ومن بينهم “شام كاش” و”المدفوعات السورية”، بهدف توسيع الخدمات الرقمية المقدمة للمواطنين.



