سوريا – رغم الحديث عن العقبات، خطوات الاندماج مستمرة في الحسكة

اخبار سوريا21 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – رغم الحديث عن العقبات، خطوات الاندماج مستمرة في الحسكة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-21 01:11:00

تتسارع وتيرة التصريحات السياسية والإدارية المتعلقة بالعمل على تنفيذ اتفاق كانون الثاني/يناير بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، وسط خلافات في المقاربات بين الجانبين بشأن آليات التنفيذ وسرعته. إجراءات حكومية متسارعة في الحسكة أعلن محافظ الحسكة، الذي رشحته قوات سوريا الديمقراطية وعيّنته الحكومة السورية مؤخراً، نور الدين أحمد، يوم الجمعة 20 شباط/فبراير، عن حزمة إجراءات قال إنها تهدف إلى “تعزيز الاستقرار الخدمي والإداري وتسهيل شؤون المواطنين”. وأوضح المحافظ أنه سيتم افتتاح جميع الطرق المؤدية إلى مدينة الحسكة يوم الأحد، بعد استكمال الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المرور، في خطوة من شأنها تخفيف القيود التي فرضتها التطورات العسكرية والأمنية خلال الفترة الماضية. كما أشار إلى وصول وفد فني من العاصمة دمشق، السبت، في إطار استكمال العمل على إعادة تشغيل مطار القامشلي الدولي وإعادته إلى الخدمة من جديد، وهو ما من المتوقع أن يسهم في تسهيل السفر وربط المحافظة مباشرة بالمركز. ويعتبر مطار القامشلي أحد المرافق الحيوية في المنطقة، إذ يشكل شرياناً أساسياً للنقل الجوي المدني والعسكري. وشهدت خلال الأعوام الماضية فترات عمل متقطعة، تبعا للظروف الأمنية والسياسية. دمج المؤسسات وعودة الموظفين. وفي سياق متصل، قال المحافظ إن لجنة متخصصة أشرفت على عملية الدمج في المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب، بالإضافة إلى إعادة الموظفين المفصولين إلى وظائفهم وفق الإجراءات القانونية. ويأتي ذلك ضمن عملية أوسع لإعادة هيكلة المؤسسات العامة في الحسكة، بما يتوافق مع القوانين والأنظمة المعمول بها في الدولة السورية، بعد سنوات من التقسيم الإداري. كما أعلن المحافظ توجيهه بالإفراج عن دفعة من السجناء في المحافظة، دون الكشف عن أعدادهم أو طبيعة القضايا المتعلقة بهم. استئناف الرحلات البرية وتفعيل القطاعات. وأضاف المحافظ أنه سيتم استئناف الرحلات البرية بين الحسكة ودمشق، مما سيسهم في تعزيز التواصل وتسهيل حركة المواطنين والبضائع، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من الخطوات العملية لإعادة تنشيط مختلف القطاعات الخدمية. وتتزامن هذه الإجراءات مع تحولات أوسع تشهدها المحافظة، بعد سيطرة الجيش السوري على مساحات واسعة منها مطلع العام الجاري، أعقبتها تفاهمات في إطار اتفاق كانون الثاني/يناير الماضي، أدت إلى إعادة انتشار محدودة للقوات الأمنية في عدد من المراكز الحيوية ضمن مدينتي الحسكة والقامشلي. “الإدارة الذاتية”: تعثر التنفيذ. وقالت الرئيسة المشتركة لـ”دائرة العلاقات الخارجية” في “الإدارة الذاتية”، إلهام أحمد، الجمعة 20 شباط/فبراير، إن وفداً من “الإدارة” أجرى محادثات مع ممثلين أمريكيين قبل مغادرته إلى مدينة ميونيخ الألمانية للمشاركة في أعمال مؤتمر ميونيخ الأمني، مشيرة إلى أن الجانب الأمريكي أبلغهم برغبته في عقد الاجتماعات “بشكل مشترك”. وأضاف أحمد أنهم التقوا بوزير الخارجية السوري واتفقوا على “تنسيق وتنظيم اللقاءات بشكل مشترك”، موضحاً أن الدعوة للمؤتمر وصلت بعد وقت قصير، وأن الحكومة السورية طلبت مقابلتهم قبل السفر، لكنهم غادروا بالفعل. وعن اتفاق كانون الثاني/يناير، الذي يشكل الإطار المنظم لعملية دمج مؤسسات “الإدارة الذاتية” ومؤسسات الدولة السورية في محافظة الحسكة وأجزاء من شمال شرقي سوريا، قال أحمد إن “العديد من بنود الاتفاق لم تنفذ بعد”، معتبراً أن عرقلة التنفيذ تتعلق بمسألة “الوعي والمسؤولية المشتركة”. وأشارت إلى أن “خطاب الكراهية الذي تستخدمه بعض شرائح المجتمع” يسهم في عرقلة تنفيذ الاتفاق، داعية إلى تجاوز الخطاب التصعيدي والتركيز على الآليات العملية التي تضمن تنفيذ التفاهمات الموقعة. ويأتي حديث أحمد في وقت تشهد الحسكة خطوات إجرائية على الأرض، تتعلق بدمج القطاعين الخدمي والإداري، وإعادة هيكلة المؤسسات الأمنية والعسكرية، ضمن مسار تقول دمشق إنه يهدف إلى إعادة مؤسسات الدولة وتوحيد المرجعيات الإدارية. إعادة هيكلة الألوية والملف العسكري: في الجانب العسكري، أكد أحمد أن “إعادة هيكلة الألوية تجري حالياً”، دون الخوض في تفاصيل إضافية حول طبيعة دمج التشكيلات، في إشارة إلى أحد الملفات الأكثر حساسية ضمن اتفاق كانون الثاني/يناير، والمتعلق بدمج الهياكل العسكرية والأمنية القائمة ضمن هيكلية وزارة الدفاع السورية ووزارة الداخلية السورية. ويعتبر هذا الملف من أبرز نقاط التفاوض بين الجانبين، لارتباطه بالتوازنات المحلية والوجود العسكري الدولي في المنطقة، خاصة القوات الأمريكية المنتشرة في شمال شرقي سوريا، والتي انسحبت من بعض قواعدها داخل البلاد، خاصة قاعدتي التنف والشدادي، وسلمتها للحكومة. مشاركة المرأة وتعليمها تطرق أحمد إلى موضوع مشاركة المرأة، معتبراً أن وجودها في مختلف المجالات “محدود من قبل حكومة دمشق”، مشدداً على ضرورة أن تكون مشاركة المرأة “مثالاً يحتذى به”. كما أكدت أهمية وضع “إطار واضح لمادة التعليم”، في ظل استمرار ازدواجية المناهج الدراسية في بعض مناطق الحسكة خلال السنوات الماضية، بين مناهج النظام السابق والمناهج التي اعتمدتها “الإدارة الذاتية”. ويعتبر ملف التعليم من أكثر القضايا إلحاحاً في سياق الدمج، لارتباطه بمصير الشهادات الأكاديمية والاعتراف الرسمي بها، بالإضافة إلى مستقبل الكوادر التعليمية وآلية توحيد المناهج. عودة النازحين والإنذار بحرب جديدة. وأشار أحمد إلى أن هناك «إجراءات وإنجازات مشتركة لعودة النازحين»، معتبرا أن اتفاق يناير كان «ركيزة أساسية» في اجتماعات ميونيخ، وأن المرحلة الحالية تتطلب «روح الوحدة العالية ونشوء التحالف». في المقابل، حذّرت من “خطر اندلاع حرب جديدة في سوريا”، متهمة تركيا بلعب “دور سلبي في مختلف الجوانب”، وقالت إن “جزءاً من الداخل التركي لا يريد الحل في سوريا ويحاول دائماً إفشال الحوار”. كما اعتبرت أن “الأشخاص الذين يرون في الأكراد تهديداً يعارضون الحل”، وأن أحد الشروط الأساسية لأي تسوية هو أن “يعيش الأكراد على أرضهم بهويتهم”، داعية إلى دعم مشروع قانون حماية الأكراد، مشددة على أنه “لا يجوز لأي طرف الآن أن يقول: أنا الضامن”. بين الخطاب السياسي والعمل الميداني، تعكس تصريحات إلهام أحمد ومحافظ الحسكة تقاطع المسارات السياسية والإدارية في مرحلة حساسة من تاريخ المحافظة، حيث يسعى اتفاق كانون المبرم بين الطرفين إلى إرساء معادلة جديدة تقوم على التنسيق المشترك الذي من المفترض أن يؤدي إلى اندماج المنطقة ضمن مؤسسات الدولة السورية عسكرياً وأمنياً وخدمياً. بالإضافة إلى ذلك، يبقى نجاح هذه المرحلة مرهوناً بمدى القدرة على ترجمة التفاهمات المعلنة إلى خطوات عملية شاملة تتجاوز العقبات السياسية والإدارية، وتنعكس بشكل مباشر على حياة سكان الحسكة الذين ينتظرون نتائج ملموسة بعد سنوات من الانقسام والتوترات. متعلق ب

سوريا عاجل

رغم الحديث عن العقبات، خطوات الاندماج مستمرة في الحسكة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#رغم #الحديث #عن #العقبات #خطوات #الاندماج #مستمرة #في #الحسكة

المصدر – عنب بلدي